القاهرة مباشر

الحكومة المصرية تستبدل ضريبة الأرباح الرأسمالية بالدمغة لتعزيز الاستثمار بالبورصة

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
خبير: الضريبة الرأسمالية أصبحت لا تحقق مستهدف الحصيلة الضريبية مع تراجع البورص
خبير: الضريبة الرأسمالية أصبحت لا تحقق مستهدف الحصيلة الضريبية مع تراجع البورص
كشف محمد عبد الهادي، مدير شركة "وثيقة لتداول الأوراق المالية"، أن المستثمرين في البورصة المصرية طالبوا بشكل أساسي بإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستعادة ضريبة الدمغة، مشيرًا إلى أن تطبيق الضريبة على الأرباح الرأسمالية كان معقدًا للغاية، ويتطلب تعديلات واسعة في أنظمة التنفيذ، خاصةً من قبل شركة "مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي". وأوضح عبد الهادي، في تصريحات له، أن ضريبة الأرباح الرأسمالية لم تحقق المستهدف الضريبي خلال الفترات السابقة بسبب تراجع نشاط التداول في البورصة، مما دفع الجهات المختصة لإعادة النظر في استبدالها بضريبة الدمغة، التي تُستقطع من المنبع مباشرة على عمليات البيع والشراء لفواتير العملاء، وتُعتبر أكثر مرونة وأقل عبئًا على المستثمرين. وأضاف أن حصيلة ضريبة الدمغة تقدر بنحو 4 مليار جنيه سنويًا، وأن الاستقطاع بنسبة منخفضة لا يُشكل ضغطًا ماليًا على المستثمرين، بل يسهم في تبسيط الإجراءات وتحفيز التداولات. وأشار عبد الهادي إلى أن التحول لضريبة الدمغة، بدلاً من الأرباح الرأسمالية، من شأنه تشجيع التداولات في البورصة، خاصة أن الضريبة تكون صفرية على عمليات البيع والشراء في نفس الجلسة، مما يزيد من جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء. وأكد أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مرونة الدولة وتشجيعها على الاستثمار، مشيرًا إلى أن البورصة تعد مرآة للاقتصاد الوطني. وفي سياق متصل، صرح أحمد كجوك، وزير المالية، بأن الحكومة ستطبق ضريبة الدمغة بدلًا من الأرباح الرأسمالية لتحفيز الاستثمار والتداول في البورصة المصرية، مؤكدًا أن هناك مزايا ضريبية إضافية لتشجيع قيد الشركات في السوق لمدة 3 سنوات، مع ضمان زيادة حجم التداول وجذب الاستثمارات. وأضاف الوزير خلال أولى جلسات الحوار المجتمعي حول الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية، والتي عقدت بمقر الاتحاد العام للغرف التجارية، أن القيادة السياسية تدعم بقوة مسار الشراكة مع القطاع الخاص، وأن هذه الحزمة تأتي استكمالًا للنجاحات التي تحققت من خلال الحزمة الأولى. وأشار كجوك إلى أن الحكومة منفتحة على كافة المقترحات التي من شأنها تطوير التسهيلات الحالية، مضيفًا أن الحوار مع ممثلي المجتمع التجاري يهدف لفهم التحديات الضريبية والعمل على تسهيل الأوضاع للشركاء بما يدعم قدرتهم على المنافسة والنمو والاستثمار. وأكد أن هذه الحزمة الجديدة تهدف لتعزيز الثقة بين القطاع الخاص والدولة وتحفيز سوق الأوراق المالية على الاستدامة والنمو.