رفض تأشيرات H-1B لمقدمي الطلبات المتورطين في الرقابة على الإنترنت
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تشديد إجراءات التدقيق على المتقدمين للحصول على تأشيرات H-1B، المخصصة للعمال ذوي المهارات العالية، وفق مذكرة داخلية صدرت في 2 ديسمبر 2025.
وأوضحت البرقية أن أي طلب لمتقدم يثبت تورطه في أنشطة تُعد «رقابة على حرية التعبير» قد يُرفض فورًا، وذلك في إطار السياسة الواسعة التي تتبعها الإدارة للحد من التأثير الأجنبي على المحتوى الرقمي الأميركي.
وتعد تأشيرات H-1B البوابة الرئيسية لتوظيف العاملين الأجانب في مجالات متخصصة، وخصوصًا في قطاع التكنولوجيا الأميركي، حيث يأتي أغلبهم من الهند والصين. وتشمل هذه التأشيرات موظفي شركات البرمجيات ووسائل التواصل الاجتماعي والخدمات المالية، والذين يشتبه في قيامهم بأنشطة تتعلق بوقف نشر المعلومات، والتحقق من المحتوى، ومراقبة المعلومات على الإنترنت.
ووفق البرقية، يُطلب من موظفي القنصليات مراجعة السير الذاتية للمتقدمين ونشاطهم على المنصات الرقمية مثل «لينكدإن»، بالإضافة إلى متابعة أفراد عائلاتهم المرافقين لهم، لتحديد أي تورط محتمل في الرقابة أو التواطؤ في قمع حرية التعبير المحمية في الولايات المتحدة. وأوضحت البرقية أن هذه السياسة تشمل جميع المتقدمين للحصول على التأشيرات، مع تطبيق مراجعة مشددة على مقدمي طلبات H-1B بسبب طبيعة عملهم في القطاع التكنولوجي.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «لا ندعم قدوم الأجانب للعمل كرقباء يقمعون أصوات الأميركيين. السماح للأجانب بقيادة هذا النوع من الرقابة من شأنه الإضرار بالشعب الأميركي». وأضاف أن الهدف من السياسة هو منع تكرار التجارب السابقة، بما في ذلك ما واجهه الرئيس السابق ترامب من قيود على حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، لضمان حماية حرية التعبير لجميع المواطنين الأميركيين.
وترتكز السياسة الجديدة لإدارة ترامب على تقييم شامل لمقدمي التأشيرات فيما يخص مسؤولياتهم في الرقابة على الإنترنت، خاصة في ما يتعلق بالأنشطة التي تستهدف الأصوات المحافظة أو يمينية التوجه. ويأتي هذا الإجراء في سياق متابعة الإدارة للتدخلات الأوروبية في حرية التعبير، حيث انتقدت السلطات الأميركية ما وصفته بقمع السياسيين اليمينيين في دول مثل رومانيا وألمانيا وفرنسا.
