كذب وادعاء.. موظفة بالجيزة تبتكر قصة اختطاف لتصفية حسابات وظيفية
في واقعة أثارت جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت خلافات وظيفية داخل أحد القطاعات الحكومية في الجيزة إلى قصة كيدية غريبة، بعدما قامت موظفة باختلاق حادثة اختطاف واعتداء بهدف الإضرار بمديرتيها.
تفاصيل الحادثة والادعاءات
بدأت القصة مساء أحد الأيام حين غادرت موظفة شابة مقر عملها وهي محملة بمشاعر الغضب نتيجة خلافات مستمرة مع مديرتيها المباشرتين. ومع شعورها بالإحباط، قررت الموظفة ابتكار رواية عن تعرضها للاختطاف والاعتداء، وهو ما اعتبره مراقبون تصرفًا “كيدياً” هدفه الانتقام المهني.
في اليوم التالي، نشر أحد المواقع الإخبارية خبرًا مفاده تعرض الموظفة للاختطاف على يد شخص مجهول في طريق صحراوي بدائرة قسم الهرم، وأنها أصيبت بكدمات وسحجات نتيجة الاعتداء. سرعان ما انتشر الخبر بين رواد مواقع التواصل، مما أثار موجة من القلق والتعاطف تجاه الضحية المفترضة.
التحقيقات الأمنية تكشف الحقيقة
تلقت أجهزة الأمن بلاغًا رسميًا من الموظفة وشقيقها، وتضمن البلاغ تفاصيل عن الواقعة واتهامات مباشرة لمديرتيها بالتخطيط للحادث. وعلى الرغم من أن القصة بدت متماسكة في البداية، إلا أن فرق البحث والتحري بدأت بفحص مسار الحركة وتوقيت الخروج وخط سير الموظفة ومديرتيها، مع مراجعة أي كاميرات مراقبة أو شهود محتملين.
ومع تقدم التحقيقات، تبين عدم وجود أي دليل مادي يدعم ادعاءات الموظفة، كما أشار الفحص الطبي إلى أن الإصابات التي ظهرت عليها بسيطة ومن الممكن أن تكون مفتعلة. وبعد تكثيف الاستجوابات وجمع الأدلة، اعترفت الموظفة باختلاق القصة بالكامل، مؤكدة أن الهدف الوحيد كان الإضرار بمديرتيها بعد خلافات وظيفية طويلة، وأنها أحدثت إصاباتها بنفسها لتبدو الرواية أكثر مصداقية.
الإجراءات القانونية
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الموظفة بتهمة الإدلاء ببلاغ كاذب وتضليل السلطات، فيما تواصل جهات التحقيق المختصة عملها لكشف كافة ملابسات الواقعة وتداعياتها داخل الجهة الوظيفية، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة حيال كل من يثبت تورطه في أي مخالفة قانونية.
