عبد الجواد: قرار مجلس الأمن يمثل فرصة تاريخية للقضية الفلسطينية
أكد الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي يمثل فرصة كبيرة وغير مسبوقة للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنه لأول مرة يتناول المجلس بوضوح أفق إقامة الدولة الفلسطينية بما يتوافق مع المصالح الفلسطينية والعربية.
وقال عبد الجواد خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "المشهد" على قناة Ten، إن إسرائيل اعتادت الاعتراض على أي تدخل من مجلس الأمن أو الأمم المتحدة، معتبرة هذه المؤسسات غير محايدة. لكنه أشار إلى أن القرار الأخير تم انتزاعه رغم إرادة إسرائيل، ما يعد تحولاً مهماً في الموقف الدولي تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وأوضح عبد الجواد أن القرار ينص على إنشاء "مجلس السلام" لإدارة شؤون قطاع غزة، في خطوة تشبه إنهاء حالة الاحتلال وفتح نقطة بداية جديدة للقطاع. وأضاف أن هذا المسار يختلف عن الطروحات السابقة التي كانت تقتصر على نقل السلطة، إذ يمكن أن يحمل الإطار الجديد صيغة غير مكتملة التعريف قانونياً، وربما يشبه شبهة وصاية دولية.
وأشار إلى أن هذا التوجه يمثل خطوة متقدمة نحو تحرير القطاع وفتح الطريق أمام وجود قوات دولية، مما يعني أن إسرائيل لن تبقى القوة الوحيدة صاحبة الحق في التدخل داخل غزة. وحذر عبد الجواد من إضاعة هذه الفرصة التاريخية، مؤكداً أن فقدانها في ظل الظروف الحالية قد يؤدي إلى خسارة كبيرة للقضية الفلسطينية.
وفي جانب آخر، تحدث عبد الجواد عن أهمية الإعلام في بناء الهوية والقيم الوطنية الحديثة في مصر، مشيراً إلى أن تناول الرئيس عبد الفتاح السيسي لقضية الإعلام يعكس أهميتها الاستراتيجية، وليس مجرد مسألة فنية تتعلق بقناة أو صحيفة.
وأوضح أن الإعلام والصحافة كانا المنصة التي مكّنت المفكرين من نشر أفكار الدستور والحداثة، وتشكيل وعي الأمة وقيمها المعاصرة، مؤكداً أن غياب الإعلام يعني غياب الهوية الحديثة، وأن الأداة الأساسية لتشكيل القيم الاجتماعية ليست في أفضل حالاتها حالياً، وتحتاج إلى اهتمام أكبر من القائمين عليها.
وأضاف أن قضية الإعلام تتعلق بمسار التنمية الوطنية وبناء الوعي المجتمعي، وأن تطويره يمثل ضرورة حيوية لضمان استمرارية الهوية والقيم الحديثة في مصر.
