أمريكا تفرض قيودا غير مسبوقة على العسكريين
تستعد وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون» لتنفيذ إجراءات واسعة النطاق تهدف للحد من إفشاء المعلومات والمراقبة الداخلية، وفق ما كشفته صحيفة «واشنطن بوست».
وأوضحت الصحيفة أن الإجراءات تشمل توقيع اتفاقيات صارمة لعدم الإفشاء، وإجراء اختبارات كشف كذب عشوائية لآلاف العسكريين والموظفين المدنيين والمتعاقدين مع الوزارة. ووفق وثائق حصلت عليها «واشنطن بوست»، تهدف هذه الخطوة، التي يقودها وزير الحرب بيت هيغسِيث، ضمن إستراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلى تشديد السيطرة على الوزارة ومنع تسريب المعلومات إلى الإعلام.
وتلزم مسودة مذكرة جميع أفراد الخدمة العسكرية والموظفين المدنيين والعاملين بعقود في مكتب الوزير وهيئة الأركان المشتركة، والذين يقدر عددهم بأكثر من 5 آلاف شخص، بتوقيع اتفاقيات تمنعهم من الكشف عن أي معلومات غير علنية دون موافقة مسبقة.
وفي خطوة غير مسبوقة، تقترح وثيقة أخرى إنشاء برنامج لاختبارات كشف كذب عشوائية قد تشمل جميع المستويات، بدءًا من جنرالات بدرجة 4 نجوم وحتى الموظفين الإداريين، وسط تحذيرات من مسؤولين سابقين ومحامين متخصصين في الأمن القومي من أن هذه الإجراءات تهدف إلى «تخويف القوى العاملة وضمان ولائها لإدارة ترامب أكثر من التصدي للتجسس الأجنبي».
كما تشمل الإجراءات الجديدة سياسات مثيرة للجدل، منها تقليص صلاحيات مكاتب المفتشين العامين، تقييد قنوات الإبلاغ عن التجاوزات، وفرض قيود على الصحفيين، مثل اشتراط توقيع اتفاق يمنعهم من جمع أي معلومات دون تصريح، وتقليص المؤتمرات الصحفية والمشاركات العامة لقادة الوزارة، وذلك تحت ذريعة حماية قرارات الإدارة من التدقيق العام.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات قد تقلص الشفافية وتضعف الرقابة العامة على المؤسسة العسكرية، بينما تعزز سلطة القيادة السياسية والعسكرية العليا، لتصبح العودة لاستخدام اختبارات كشف الكذب واتفاقيات عدم الإفشاء جزءًا من استراتيجية وزير الحرب لفرض قيود استثنائية على البنتاجون.
