ما حكم القرض بزيادة؟.. الإفتاء توضح ضوابط الشرع
أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، حكم من يقوم بإقراض الناس أموالًا ويستردها بزيادة تحت دعوى أن ذلك نوع من التجارة.
وأكدت الدار أن هذا الفعل حرام شرعًا ويُعد من الربا المحرم، مشيرة إلى أن الربا من الكبائر التي نهى عنها الله تعالى في كتابه الكريم، حيث قال تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} [البقرة: 276]، وقال أيضًا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 278]، كما استشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء» رواه مسلم.
وبيّنت الإفتاء أن الأصل في القرض الحسن أن يُعطى المال للمحتاج دون اشتراط زيادة عند رده، فهو من عقود التبرعات لا المعاوضات، هدفه قضاء حاجات الناس وتفريج كروبهم لا تحقيق الربح.
كما أوضحت أن اشتراط أي زيادة على القرض يُعد من صور الربا المحرمة بإجماع الفقهاء، إذ اتفق علماء المذاهب الأربعة على أن كل قرض جر نفعًا مشروطًا للمُقرِض فهو حرام.
واستشهدت بآراء كبار الفقهاء، مثل الإمام الطبري، الكاساني، النووي، ابن قدامة، وابن عابدين، الذين أكدوا جميعًا أن القرض الذي يُشترط فيه منفعة يخرج عن مقصوده الشرعي.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن القرض الحسن عمل صالح يُثاب عليه المسلم، وقد سمّاه الله تعالى في القرآن "قرضًا حسنًا" لما فيه من نية التقرب إلى الله والإحسان إلى المحتاجين.
