×

انهيار البورصة: كم خسرت من قرار إيقاف التداول؟ خسائر البورصة, إيقاف التداول, انهيار اقتصادي

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
انهيار البورصة: كم خسرت من قرار إيقاف التداول؟
خسائر البورصة, إيقاف التداول, انهيار اقتصادي

شهدت البورصة المصرية يوم الثلاثاء تعليقًا كاملاً لعمليات التداول، وذلك إثر اندلاع حريق هائل في "سنترال رمسيس". أدى هذا الحادث إلى شلل واسع النطاق في خدمات الاتصالات والإنترنت في جميع أنحاء الجمهورية. كان هذا القرار ضروريًا لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين الشركات. فمن الصعب استمرار التداول بينما بعض الشركات تعمل وأخرى متوقفة تمامًا. هذا التعليق، رغم إيقافه لعمليات بمليارات الجنيهات، كان إجراءً حتميًا في ظل الظروف الراهنة.

خسائر تداول بمليارات الجنيهات بسبب الإيقاف

أوضح مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث في شركة "عربية أون لاين" لتداول الأوراق المالية، حجم الخسائر المتوقعة. ذكر أن أحجام التداول في السوق قد بلغت مستويات قياسية مؤخرًا، تصل إلى 5 مليارات جنيه يوميًا. بالتالي، أوقف تعليق التداول لهذا اليوم عمليات تتراوح قيمتها بين 4.5 و 5 مليارات جنيه.

شدد شفيع على أن البورصة تعد جزءًا لا يتجزأ من الاقتصاد الوطني. كما أنها تسهم بفاعلية في الناتج المحلي الإجمالي. مرور يوم كامل دون عمل، مع احتمالية استمرار الأزمة بسبب عدم صدور بيانات رسمية واضحة، قد يخلف تداعيات سلبية خطيرة. توقع شفيع أن الشركات التي تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا المالية قد تشهد تأثيرًا سلبيًا ملحوظًا على شاشة التداول. وقد يؤدي ذلك إلى عمليات تخارج كبيرة من المستثمرين.

وعن تأثير ذلك على المستثمر الأجنبي، أوضح شفيع أن التأثير قد يكون محدودًا. مثل هذه الحوادث العارضة يمكن أن تشهدها العديد من البورصات والمنصات العالمية. في حال إيضاح الأمر وعودة نشاط التداول، لن تكون هناك تأثيرات كبيرة وطويلة الأمد.

الحفاظ على تكافؤ الفرص في سوق المال

من جانبها، أكدت رانيا يعقوب، رئيس مجلس إدارة شركة "ثري واي" وعضو مجلس إدارة البورصة، أن قرار تعليق جلسة التداول جاء للحفاظ على تكافؤ الفرص بين جميع الأطراف. العديد من الشركات كانت متوقفة عن العمل بشكل كامل نتيجة العطل قبل بدء موعد التداول الرسمي.

وصفت يعقوب ما حدث بالمؤسف، ولكنها أشارت إلى أن هذه الحوادث الطارئة تحدث في جميع أنحاء العالم. تحدث في جميع المنصات والبورصات العالمية الكبرى. ومثل هذه الأزمات أصبحت ضمن المخاطر المتوقعة في القطاع المالي.

أكدت يعقوب أن العمل جارٍ حاليًا بين الشركات المتضررة وشركة مصر للمقاصة والجهات المعنية لحل الأزمة. هناك تحركات إيجابية تم رصدها بالفعل. عادت بعض الشركات وشغلت مواقعها الإلكترونية الخاصة بها. شددت يعقوب على أن جلسة الغد لن تبدأ إلا بعد التأكد من قدرة غالبية شركات السمسرة على العمل بشكل طبيعي. كما يجب تأمين أرصدة العملاء والأسهم بالكامل. ويجب ضمان سلامة عمليات التداول والإفصاح بشكل تام.

خسائر مادية متوقعة وتوقعات السوق

بدوره، أشار محمد حسن، العضو المنتدب لشركة "ألفا" لإدارة الاستثمارات المالية، إلى أن إيقاف البورصة قد تسبب في خسائر مادية مباشرة. تشمل هذه الخسائر إيقاف التداول نفسه. كما تشمل العمولات التي كانت ستُحصّل لصالح البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية.

أكد حسن أن قرار الإيقاف جاء لضمان تكافؤ الفرص بين الشركات. فنتيجة للأزمة الحالية، من الممكن أن تعمل بعض الشركات بينما تتوقف أخرى. هذا الوضع لم يترك حلًا آخر سوى إيقاف التداول بشكل كامل.

أضاف حسن أن شركة مصر للمقاصة تعمل حاليًا بجد على العديد من محاولات الربط مع الشركات. وذلك بهدف استئناف التداول مع جلسة الغد. توقع حسن أنه مع استئناف التداول، قد نشهد تراجعات في بداية تعاملات الغد. يعزى ذلك إلى الأزمة التي شهدناها اليوم، وأيضًا إلى عمليات جني الأرباح المتوقعة.

السوق المصري: تذبذب مؤقت وقدرة على الاستيعاب

من جانبه، توقع إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم القابضة، أن تشهد جلسة الغد حالة من التذبذب أو التراجع. سيكون ذلك في بداية تعاملات الجلسة. خاصة وأن المستثمرين الأفراد يميلون إلى التعامل بعاطفية أكبر في مثل هذه الحوادث الطارئة.

أشار النمر إلى أن السوق لديه القدرة على استيعاب هذه الصدمة قبل ختام الجلسة. بخصوص تأثير ذلك على تقييم البورصة المصرية، يرى النمر أن السوق المصري مصنف ضمن الأسواق الناشئة. وهو معرض لمثل هذه الحالات الطارئة. أوضح أن مثل هذا الحادث لم يحدث منذ عام 2011. بالتالي، فإن الأثر السلبي على تقييم السوق سيكون محدودًا. وسيزول هذا الأثر بمجرد حل الأزمة بشكل كامل.