جولدمان ساكس: لا اضطراب كبير بملاحة هرمز، هل يهدأ التوتر؟
يزخر مضيق هرمز بأهمية استراتيجية بالغة، فهو شريان حيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، تبرز تساؤلات ملحة حول مستقبل حركة الملاحة فيه.
جولدمان ساكس: استبعاد اضطراب كبير في مضيق هرمز
يستبعد بنك "جولدمان ساكس" حدوث اضطراب كبير يؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز. يأتي هذا التقييم رغم تزايد المخاطر المحيطة بإمدادات النفط والغاز القادمة من الشرق الأوسط. تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متناميًا بين إسرائيل وإيران، مما يثير قلق الأسواق العالمية.
دوافع القوى الكبرى لمنع التعطيل
أوضح محللو "جولدمان ساكس" في مذكرة حديثة أن الأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال متقلبة. ومع ذلك، يرون أن الولايات المتحدة والصين، على وجه التحديد، تمتلكان حوافز اقتصادية قوية. تهدف هذه الحوافز إلى منع أي اضطراب كبير ومستدام في مضيق هرمز. مثل هذا الاضطراب قد يعطل إمدادات النفط بشكل هائل.
تأثير إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط
تشير تقديرات السوق حاليًا إلى احتمالية بنسبة 52% لإغلاق مضيق هرمز خلال العام الجاري. تتوقع المذكرة سيناريو محتملاً: إذا انخفضت تدفقات النفط عبر هذا الممر المائي الحيوي بمقدار النصف لمدة شهر واحد، سيرتفع سعر خام برنت مؤقتًا إلى 110 دولارات للبرميل. لكن الأسعار ستعتدل بعد ذلك، ليستقر متوسط خام برنت عند حوالي 95 دولارًا للبرميل في الربع الأخير من العام الحالي.
تداعيات التوترات الإيرانية على سوق الطاقة
وافق البرلمان الإيراني مؤخرًا على مقترح إغلاق مضيق هرمز. أصبح الأمر الآن مرهونًا بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. يخشى البعض أن يمنح المجلس الضوء الأخضر لهذا الإجراء. يمكن أن يكون ذلك ردًا انتقاميًا على الضربات الأمريكية التي استهدفت مؤخرًا مواقع نووية إيرانية.
سيناريوهات أسعار النفط بتراجع الإمدادات الإيرانية
يشير "جولدمان ساكس" إلى أن انخفاض المعروض الإيراني من الخام بمقدار 1.75 مليون برميل يوميًا قد يدفع خام برنت إلى 90 دولارًا للبرميل. سيحافظ "برنت" على هذه المستويات إذا استمر انخفاض المعروض الإيراني لمدة ستة أشهر. لكنه سيتراجع لاحقًا إلى 60 دولارًا بحلول عام 2026، مع عودة الإمدادات الإيرانية تدريجيًا للأسواق.
في سيناريو آخر، يتوقع "جولدمان ساكس" أن يسجل خام برنت 90 دولارًا للبرميل. ثم يستقر عند مستوى يتراوح بين 70 و80 دولارًا خلال العام المقبل. يحدث هذا في حال استمرار انخفاض الإمدادات الإيرانية وتراجع المخزونات العالمية والطاقة الإنتاجية الفائضة عالميًا.
ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي
يتوقع البنك أيضًا أن تشهد أسعار الغاز الطبيعي عالميًا ارتفاعًا ملحوظًا. يحدث هذا إذا حدث انقطاع جزئي أو كلي للإمدادات القادمة عبر مضيق هرمز. يشير إلى أنها قد ترتفع إلى مستويات تتراوح بين 74 و100 يورو لكل ميجاوات/ساعة.
