×

عاجل.. الرئيس السيسي يرد على الجدل بشأن بيع أرض الكلية الحربية القديمة

الأحد 8 نوفمبر 2026 05:28 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
السيسي
السيسي

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي: «قالوا إننا هنبيع أرض الكلية الحربية بمجرد ما ننقل، لكن الكلام ده مش صحيح، وبفضل الله بنستفيد من الأدوات والموارد اللي بنمتلكها».

إذا كنا نريد لمصر استعادة مكانتها، فإنه يتعين إيلاء قطاعي الصحة والتعليم الأولوية

وأكد الرئيس السيسي أن لديه حلمًا كبيرًا يتمثل في تطوير قطاعي التعليم والصحة، كونهما يقودان التقدم في أي دولة، مضيفًا أنه إذا كنا نريد لمصر استعادة مكانتها، فإنه يتعين إيلاء قطاعي الصحة والتعليم الأولوية.

قالوا إننا هنبيع أرض الكلية الحربية بمجرد ما ننقل لكن الكلام ده مش صحيح

وأشار الرئيس خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، التي أُقيمت بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية، بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، إلى أن الدولة بذلت جهودًا خلال عامي 2013 و2014 في قطاعي التعليم والصحة، إلا أن التحديات كانت كثيرة جدًا، وهو ما جعل تلك الجهود المبذولة غير محسوسة بالقدر الكافي.

بفضل الله بنستفيد من الأدوات والموارد اللي بنمتلكها

وأوضح الرئيس أن حجم الإنفاق خلال الفترة من 2014 حتى 2026 كبير، مثلما ذكر الدكتور خالد عبد الغفار في كلمته، مؤكدًا أن تركيز الدولة لا ينصب فقط على أعداد المنشآت والخريجين، وإنما يمتد إلى الجدارة والجودة، وهو ما دفع الدولة إلى الحرص على إبرام اتفاقات توأمة مع جامعات ومستشفيات عريقة في العالم؛ للتعلم منها وتطوير الإمكانيات والقدرات المصرية في وقت قصير.

وأكد الرئيس أن التوقيع على بروتوكول تعاون بين كلية الطب بالقوات المسلحة والكلية الملكية للجراحين بأيرلندا يُعد إحدى الخطوات التي تقوم بها الدولة، وليس القوات المسلحة فقط، لضمان تحقيق الجدارة، مشددًا على اهتمام الدولة بالإنسان في كافة المجالات والقطاعات.

وفيما يتعلق بكلية الطب بالقوات المسلحة، أشار الرئيس إلى أن عددًا كبيرًا من المدنيين تقدموا هذا العام للالتحاق بها، وأنه بناءً على ذلك جرى التفكير في تطوير الأمر من خلال إنشاء ست كليات جديدة في جامعة كيان، في مجالات الطب، وطب الأسنان، والعلاج الطبيعي، والصيدلة، والهندسة، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن تلك التخصصات تُعد من أكثر التخصصات تقدمًا، وأنه سيتم السعي لإجراء توأمة بين تلك الكليات وكليات أجنبية مناظرة مرموقة، لافتًا إلى أن جامعة كيان ستكون قادرة على استيعاب نحو 25 ألف طالب.

وأكد الرئيس أن الدولة، إذا أرادت تقديم خدمة صحية جيدة على النحو المأمول، فإنها سوف تحتاج إلى ميزانية تساوي ضعف ميزانية قطاع الصحة مرة أو مرتين على الأقل، مضيفًا أن الرعاية الصحية التي تُقدم للمواطنين أو لمن يلجأ إلى مصر لها بُعد ليس اقتصاديًا فقط، وإنما أخلاقي وإنساني وديني كذلك.

ووجه الرئيس صندوق تحيا مصر بتحمل تكاليف دراسة النابغين والمتفوقين للالتحاق بجامعة كيان، شريطة استمرار نبوغهم وتفوقهم.

وفي السياق ذاته، أشار الرئيس إلى أنه سيتم افتتاح جامعة كيان في شهر فبراير 2027، داعيًا أولياء الأمور والطلبة إلى الحرص على الاستفادة من البرامج التي تقدمها تلك الكليات، والتي أُعدت بعناية فائقة، وموجهًا وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالنظر في السماح بتحويل العشرة الأوائل في الثانوية العامة إلى كليات جامعة كيان.

وأشار الرئيس إلى أن مصر لن يكفيها إلا أن يكون لديها عشرة آلاف مجدي يعقوب، لأن هذا الرمز والقدوة، في إشارة إلى الدكتور مجدي يعقوب، يدفعنا إلى الأخذ بالأسباب التي أدت إلى نبوغه وتطبيقها على شبابنا.

ونوه الرئيس بأنه سعيد بقرب افتتاح جامعة كيان، وكذلك جامعة جديدة أخرى على طريق العين السخنة في شهر مارس 2027، لم يتم الاتفاق بعد على اسمها.

كما أوضح الرئيس ووزير التعليم العالي والبحث العلمي أنه يجري العمل على تطوير ثماني جامعات لتكون جامعات رائدة عالميًا من كافة الأوجه، سواء من حيث المرافق أو النواحي التعليمية أو تطبيق الرقمنة، مشيرًا إلى أن الدولة سوف تتقدم بشكل كبير إذا تحقق إنجاز في قطاعي الصحة والتعليم.

وفيما يتعلق بمنظومة التعليم وارتباطًا بوزارة الأوقاف، وجه الرئيس الدكتور رئيس مجلس الوزراء، ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة والسكان، والعدل، والأوقاف، والتربية والتعليم والتعليم الفني، بوضع إطار قانوني موثوق ومقدر؛ للتشجيع والتحفيز على إجراء الوقف التعليمي، بحيث يكون ذلك في إطار مؤسسي ومنضبط.

وفي ختام مداخلته، أكد الرئيس أهمية استمرار تواصل المسؤولين مع المواطنين لتوضيح الجهود التي تقوم بها الدولة في كافة المجالات، والتأكيد على أن الدولة تسير، بفضل الله، على الطريق الصحيح لتحقيق المستهدفات المرجوة، مشددًا على أن تقدم الدول يستغرق عشرات السنوات، وأن ذلك يستلزم وجود خطة عمل ومتابعة حثيثة وإرادة قوية واستقرار واستمرار.