أم كلثوم في مقال نادر: الموسيقى ليست للهو والتسلية فقط
سلطت الهيئة الوطنية للإعلام الضوء على مقال نادر لكوكب الشرق أم كلثوم، بالتزامن مع الاحتفال بمئوية الإذاعة المصرية، كشفت خلاله عن رؤيتها لأهمية الإذاعة اللاسلكية في المجتمع، وسبل تطوير البرامج الإذاعية والنهوض بالموسيقى العربية، مؤكدة أن دور الموسيقى يتجاوز الترفيه إلى نشر الثقافة وتهذيب الذوق العام.
وأشارت أم كلثوم في مقالها إلى التأثير الكبير الذي أصبحت تمارسه الإذاعة اللاسلكية في حياة المواطنين، مشددة على ضرورة استثمار هذه الوسيلة في تحقيق أهداف مفيدة للمجتمع، خاصة أن الموسيقى تشكل عنصرا رئيسيا في المحتوى الإذاعي، من خلال تلاوات المقرئين وأغاني المطربين وعروض الفرق الموسيقية والأسطوانات والأناشيد والمقطوعات الفكاهية.
ورأت كوكب الشرق أن تطوير الإذاعة الموسيقية مسئولية مشتركة لا تقتصر على الفنانين أو عشاق الموسيقى، وإنما تشمل جميع الأطراف المعنية بالعمل الإذاعي، موضحة أن نجاحه يرتبط بوجود علاقة متوازنة بين الجمهور والفنانين وإدارة المحطة.
وأكدت ضرورة مشاركة المستمعين في تحسين جودة البرامج، عبر التعبير عن آرائهم وتقديم الملاحظات والنقد البناء، مع مراعاة التنوع في الأذواق والمستويات الثقافية، مشيرة إلى أن الفنان يعمل على تقديم أفضل ما لديه لإرضاء جمهوره، ويحتاج في المقابل إلى دعمه وثقته وتقديره.
كما شددت أم كلثوم على أهمية بناء علاقة قائمة على التعاون والتفاهم بين الفنانين وإدارة الإذاعة، بدلا من اقتصارها على الجوانب المالية والتعاقدية، انطلاقا من أن الفنون لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد سلع تجارية.
ودعت إلى مشاركة الفنانين بصورة فعالة في تطوير المحتوى الإذاعي، مقابل التزام إدارة المحطة بحماية حقوقهم ورعاية مصالحهم، إلى جانب حماية الفنانين المحترفين من منافسة الهواة.
وفيما يخص إعداد البرامج، طالبت كوكب الشرق بوضع خطة فنية متكاملة تستند إلى أهداف واضحة، بحيث ترتبط البرامج الأسبوعية بإطار عام منظم، بدلا من الاعتماد على تقديم مواد متفرقة بصورة عشوائية، حتى لو تمتعت كل منها بمستوى فني جيد.
واختتمت أم كلثوم رؤيتها بالتأكيد على أن الموسيقى يجب ألا تكون وسيلة للمتعة والترفيه فقط، بل أداة لنشر المعرفة والارتقاء بالثقافة والذوق العام، معتبرة أن تبني هذه المبادئ يسهم في تقدم الموسيقى العربية ويقدم خدمة مهمة للفن القومي.

