×

البورصات العالمية تنهي الأسبوع على تباين.. ناسداك يتعافى وخسائر تضرب أوروبا وآسيا

السبت 7 نوفمبر 2026 12:33 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
البورصات العالمية
البورصات العالمية

اختتمت البورصات العالمية تعاملات أمس الجمعة 6 نوفمبر 2026 على أداء متباين، بعدما تمكنت مؤشرات الأسهم الأمريكية من استعادة جزء من خسائرها السابقة، بدعم من عودة عمليات الشراء على أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، في حين واصلت الأسواق الأوروبية والآسيوية تسجيل تراجعات وسط مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وجاءت تعاملات نهاية الأسبوع في ظل حالة من الحذر بالأسواق المالية العالمية، مع تصاعد التساؤلات حول حجم الإنفاق على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع متابعة بيانات الوظائف الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وول ستريت تتعافى بقيادة مؤشر ناسداك

شهدت البورصة الأمريكية تحسنا نسبيا خلال جلسة الجمعة، بعدما عادت عمليات الشراء إلى عدد من أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، عقب موجة البيع التي شهدتها الأسواق خلال جلسة الخميس.

وارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 1.09%، ليغلق عند مستوى 24579.43 نقطة، مدعوما بصعود أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية.

كما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعا بنسبة 0.32%، لينهي التعاملات عند مستوى 7376.92 نقطة، في حين خالف مؤشر داو جونز الصناعي الاتجاه الصاعد وتراجع بنسبة 0.46%، ليغلق عند 51286.21 نقطة.

ورغم المكاسب التي حققها ناسداك وستاندرد آند بورز خلال الجلسة الأخيرة من الأسبوع، لم تنجح المؤشرات الأمريكية في تعويض خسائرها الأسبوعية، بعد الضغوط البيعية التي تعرضت لها أسهم التكنولوجيا خلال التعاملات السابقة.

البورصات الأوروبية تسجل خسائر جماعية

على الجانب الأوروبي، أنهت مؤشرات الأسهم الرئيسية تعاملات الجمعة على تراجعات، متأثرة بامتداد المخاوف المتعلقة بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من السوق الأمريكية إلى البورصات الأوروبية.

وانخفض مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 1.01%، ليغلق عند مستوى 10673.94 نقطة، وسط استمرار الضغوط على الأسهم الأوروبية.

كما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.92%، بينما انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.81%، في حين سجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي خسائر بلغت نحو 1%.

وجاء هذا الأداء بالتزامن مع مخاوف المستثمرين من احتمالات تباطؤ الإنفاق على مشروعات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على شركات التكنولوجيا والاتصالات.

الأسواق الآسيوية تتأثر بموجة بيع أسهم التكنولوجيا

امتدت تداعيات التراجعات التي شهدتها أسهم التكنولوجيا الأمريكية إلى الأسواق الآسيوية، التي تعرضت لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات نهاية الأسبوع.

وسجل مؤشر نيكي الياباني انخفاضا حادا، بينما تكبد مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية خسائر ملحوظة، في ظل تراجع أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية.

وتعكس هذه التحركات حساسية الأسواق الآسيوية تجاه التطورات المرتبطة بالاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي، خاصة الشركات التي تعتمد على تصدير أشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية.

وتزايدت المخاوف من احتمال تأثر تلك الشركات بأي تباطؤ في الإنفاق على مشروعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات خلال الفترة المقبلة.

بيانات الوظائف الأمريكية تعيد ملف الفائدة إلى الواجهة

زادت بيانات سوق العمل الأمريكي من حالة الترقب بين المستثمرين، بعدما أظهرت إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 165 ألف وظيفة خلال شهر أكتوبر 2026، بالتزامن مع انخفاض معدل البطالة إلى 4.1%.

وأعادت هذه البيانات النقاش بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال ديسمبر المقبل، خاصة مع استمرار متابعة الاحتياطي الفيدرالي لمؤشرات سوق العمل والتضخم.

وأثارت قوة سوق العمل احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة أو اتخاذ خطوات إضافية تتعلق بأسعار الفائدة، في ظل سعي الاحتياطي الفيدرالي إلى التعامل مع الضغوط التضخمية.

وتحظى قرارات الفائدة الأمريكية باهتمام كبير من المستثمرين في مختلف الأسواق العالمية، نظرا لتأثيرها على حركة رؤوس الأموال وتقييمات الأسهم واتجاهات الاستثمار.

مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي تضغط على الأسواق

برزت الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات ضمن أبرز الملفات التي شغلت المستثمرين خلال تعاملات الأسبوع.

وتتركز المخاوف حول مستقبل الإنفاق على البنية التحتية للتكنولوجيا، واحتمالات تباطؤ الاستثمارات المرتبطة بمراكز البيانات وشركات أشباه الموصلات.

وقد انعكس هذا القلق على حركة أسهم التكنولوجيا في الأسواق الأمريكية والأوروبية والآسيوية، مع تعرض عدد من الشركات المرتبطة بالقطاع لضغوط بيعية.

وتترقب الأسواق مدى استمرار الطلب على الرقائق الإلكترونية والمكونات المستخدمة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها من العوامل المؤثرة في أداء الشركات العاملة بهذا المجال.

توقعات البورصات العالمية خلال الأسبوع المقبل

تعكس نتائج تعاملات الجمعة حالة من التباين في اتجاهات أسواق الأسهم العالمية، بعدما تمكنت بعض المؤشرات الأمريكية من التعافي، بينما استمرت الخسائر في البورصات الأوروبية والآسيوية.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع المقبل إلى أداء أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التطورات المرتبطة بأسعار الفائدة الأمريكية والبيانات الاقتصادية الجديدة.

كما تظل توقعات الإنفاق على مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية من العوامل التي تحظى بمتابعة الأسواق، خاصة في ظل المخاوف من انعكاس أي تباطؤ محتمل على الشركات العاملة في هذه القطاعات.

وبذلك اختتمت البورصات العالمية تعاملات الجمعة 6 نوفمبر 2026 على أداء متباين، مع ارتفاع ناسداك بنسبة 1.09% وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.32%، مقابل تراجع داو جونز بنسبة 0.46%، واستمرار الخسائر في عدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية، وسط ترقب لتحركات أسهم التكنولوجيا وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.