عاجل.. غزة تحتفل بزفاف 500 عريس وعروس في حفل جماعي وسط آثار الحرب والنزوح
بين مشاهد الدمار التي لا تزال تحيط بأحياء قطاع غزة، احتضنت المدينة اليوم الجمعة، حفل الزفاف الجماعي «ثوب الفرح 3»، بمشاركة 250 عريسًا و250 عروسًا، في مبادرة سعت إلى إدخال البهجة على قلوب الشباب وعائلاتهم، وإحياء مظاهر الحياة الاجتماعية رغم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية القاسية التي خلفتها الحرب، وفقا للقاهرة الإخبارية نقلا عن وسائل إعلام محلية.
وأُقيمت فعاليات الحفل في النادي البحري بمدينة غزة، وسط مشاركة واسعة من المواطنين وأسر العرسان، الذين توافدوا إلى المكان لاستقبال الأزواج ومشاركتهم هذه المناسبة.
وشهدت الفعاليات وصول سيارات العرسان في أجواء احتفالية، تخللتها فقرات فنية وتراثية أضفت طابعًا من البهجة على الحدث.
وحمل العرس الجماعي دلالات إنسانية واجتماعية تتجاوز الاحتفال بالزواج، إذ أعاد إلى المشهد الغزي بعض مظاهر الأفراح التي تراجعت خلال سنوات الحرب والنزوح، في ظل فقدان المنازل والأحبة وتفاقم الأعباء المعيشية، ليمنح مئات الشباب فرصة لبدء حياة أسرية جديدة رغم التحديات المحيطة بهم.
قرعة لاختيار 250 عريسًا من بين أكثر من 11 ألف متقدم
وسبقت إقامة الحفل سلسلة من الإجراءات التنظيمية لاختيار المستفيدين من المبادرة، التي شهدت إقبالًا كبيرًا من الشباب الراغبين في الحصول على الدعم.
وكان الدكتور عزام شعت، المتحدث باسم عملية «الفارس الشهم (3)»، قد ذكر أن عدد المتقدمين للمشاركة في المبادرة تجاوز 11 ألف شخص، موضحًا أن الطلبات خضعت لعمليات تدقيق وبحث ميداني للتأكد من توافر الشروط المطلوبة.
وأضاف أن 1135 متقدمًا وصلوا إلى مرحلة المشاركة في القرعة العلنية، التي انتهت باختيار 250 عريسًا، لافتًا إلى أن المبادرة تستهدف مساعدة الشباب الذين تحول ظروفهم المادية الصعبة دون إتمام زواجهم.
تجهيزات الزواج ضمن المبادرة
وامتد الدعم المقدم للمستفيدين إلى ما هو أبعد من تنظيم حفل الزفاف، إذ تضمنت المبادرة توفير مجموعة من الاحتياجات الأساسية للزواج، شملت الملابس وتجهيزات العرائس والهدايا، فضلًا عن تغطية تكاليف الاحتفال، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الأزواج ومساعدتهم على تأسيس أسرهم.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الأنشطة الإنسانية التي تنفذها عملية «الفارس الشهم (3)»، بتمويل ومساهمة من مؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية، ضمن جهود دعم الأسر والشباب الفلسطينيين في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة.

