×

حمزة عبد الكريم يواجه تحديًا في برشلونة.. كيف تعامل هانز فليك مع موسيالا وفيرتز وزيركزي؟

الخميس 5 نوفمبر 2026 09:14 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
حمزة عبد الكريم
حمزة عبد الكريم

يواجه المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم تحديًا مهمًا في مسيرته الاحترافية مع نادي برشلونة، في ظل المنافسة القوية على مركز المهاجم الصريح، ورغبة الجماهير المصرية في رؤيته يحصل على فرصة أكبر للمشاركة مع الفريق الأول خلال الموسم الجاري.

ورغم البداية اللافتة للاعب خلال فترة الإعداد، فإن قلة دقائق مشاركته في المباريات الرسمية تثير التساؤلات بشأن مستقبله داخل الفريق الكتالوني، خاصة مع اعتماد المدير الفني الألماني هانز فليك على مجموعة من العناصر الهجومية أصحاب الخبرات.

وتكشف تجارب فليك السابقة مع عدد من المواهب الشابة، مثل جمال موسيالا وفلوريان فيرتز وجوشوا زيركزي، عن سياسة واضحة في التعامل مع اللاعبين الصاعدين، تقوم على منحهم الفرصة تدريجيًا، وعدم التسرع في الدفع بهم بصورة أساسية.

حمزة عبد الكريم يبدأ بقوة مع برشلونة ويواجه منافسة شرسة

وكان هانز فليك قد قرر تصعيد حمزة عبد الكريم إلى الفريق الأول منذ بداية فترة الإعداد، ليقدم المهاجم المصري مستويات مميزة خلال المعسكر التحضيري، بعدما سجل 4 أهداف، وأصبح هداف الفريق مستفيدًا من مشاركته أساسيًا في معظم المباريات.

واستفاد اللاعب من النقص العددي الذي شهده الخط الأمامي لبرشلونة، في ظل رحيل عدد من العناصر الهجومية، الأمر الذي منحه فرصة أكبر لإثبات قدراته أمام الجهاز الفني.

لكن موقف حمزة تغير مع استقرار فليك على توظيف البرازيلي رافينها في مركز المهاجم الصريح، وهو القرار الذي حقق نتائج إيجابية، بعدما قدم اللاعب مستويات تهديفية مميزة في منافسات الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.

وأصبح المهاجم المصري مطالبًا بمضاعفة جهوده للحصول على فرصة أكبر، في ظل المنافسة مع العناصر الهجومية الأخرى الموجودة في قائمة الفريق.

12 دقيقة فقط تكشف حجم التحدي أمام المهاجم المصري

واكتفى حمزة عبد الكريم بالمشاركة لمدة 12 دقيقة فقط خلال مباراتين في الدوري الإسباني هذا الموسم، وهو ما يعكس صعوبة حصوله على مساحة أكبر في ظل المنافسة الحالية.

ومن المنتظر أن تتاح أمام اللاعب فرص إضافية خلال الأشهر المقبلة، خاصة في المباريات التي يقرر خلالها الجهاز الفني إراحة العناصر الأساسية، سواء في منافسات الليجا أو كأس ملك إسبانيا.

كما يبدو أن وجود حمزة ضمن تدريبات الفريق الأول، بالتزامن مع مشاركته مع فريق الشباب تحت 19 عامًا والفريق الرديف، يمثل جزءًا من خطة فليك للحفاظ على جاهزيته البدنية والفنية، ومنحه الخبرة اللازمة قبل الاعتماد عليه بصورة أكبر.

جمال موسيالا.. نموذج نجاح سياسة التدرج مع هانز فليك

1- جمال موسيالا

يعد النجم الألماني جمال موسيالا أحد أبرز النماذج التي تكشف عن طريقة هانز فليك في التعامل مع المواهب الصاعدة، بعدما صعّده إلى الفريق الأول لبايرن ميونخ وهو في السابعة عشرة من عمره خلال موسم 2019-2020.

ولم يتعجل فليك في منحه دورًا أساسيًا، بل اعتمد على إشراكه لدقائق محدودة في نهاية المباريات، قبل زيادة مشاركاته تدريجيًا مع اكتسابه الخبرات اللازمة.

وكانت إحدى أبرز محطات البداية مشاركة موسيالا أمام فرايبورج، في مباراة انتهت بفوز بايرن ميونخ بثلاثة أهداف مقابل هدف، عندما حصل اللاعب على دقيقتين فقط.

وخلال موسم 2020-2021، حصل موسيالا على 870 دقيقة مشاركة في الدوري الألماني، سجل خلالها 6 أهداف وصنع هدفًا، قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد أبرز نجوم الكرة الألمانية.

فلوريان فيرتز.. فليك يمنح الموهبة فرصة التأقلم

2- فلوريان فيرتز

اتبع هانز فليك نهجًا قائمًا على التدرج في التعامل مع فلوريان فيرتز خلال فترة قيادته منتخب ألمانيا، رغم المكانة الكبيرة التي اكتسبها اللاعب بفضل موهبته ومستوياته المميزة.

وحرص المدرب الألماني على ضم فيرتز إلى معسكرات المنتخب الأول، بهدف منحه فرصة التأقلم مع الأجواء التكتيكية والتعرف على طريقة اللعب، إلى جانب بناء علاقات قوية مع اللاعبين أصحاب الخبرات.

ولم يكن الهدف من هذه الخطوة الدفع باللاعب سريعًا إلى التشكيل الأساسي، بقدر ما كان تجهيزًا له لتحمل مسؤوليات أكبر مستقبلًا.

وتوضح هذه التجربة أن فليك يولي اهتمامًا كبيرًا للجانب الذهني والتكتيكي، إلى جانب الإمكانات الفنية، عند تقييم جاهزية المواهب الشابة للمشاركة على أعلى مستوى.

جوشوا زيركزي.. الفريق الرديف وسيلة فليك لتجهيز المهاجمين

3- جوشوا زيركزي

يبرز جوشوا زيركزي نموذجًا آخر لسياسة هانز فليك في التعامل مع المهاجمين الشباب، بعدما حرص المدرب الألماني على عدم منحه دورًا أساسيًا بصورة متسرعة، رغم تسجيله أهدافًا مؤثرة مع الفريق الأول لبايرن ميونخ.

واعتمد فليك على إبقاء اللاعب ضمن حسابات الفريق الأول، مع الاستعانة به في مباريات الفريق الرديف بدوري الدرجة الثالثة الألماني، للحفاظ على جاهزيته التنافسية ومنحه فرصة المشاركة بصورة منتظمة.

وخلال موسم 2019-2020، شارك زيركزي لمدة 294 دقيقة في 9 مباريات مع بايرن ميونخ، سجل خلالها 4 أهداف وصنع هدفًا، قبل أن تتراجع مشاركاته في الموسم التالي.

وفي موسم 2020-2021، خاض اللاعب 3 مباريات فقط مع الفريق الأول، دون تسجيل أو صناعة أهداف.

وتعكس هذه التجربة أهمية المشاركة المستمرة بالنسبة للمهاجمين الشباب، حتى عندما لا يحصلون على فرصة ثابتة مع الفريق الأول.

هل يسير حمزة عبد الكريم على خطى موسيالا وزيركزي؟

تبدو طريقة تعامل هانز فليك مع حمزة عبد الكريم متقاربة مع النهج الذي اتبعه سابقًا مع المواهب الشابة في بايرن ميونخ ومنتخب ألمانيا، حيث يفضل المدرب الاحتفاظ باللاعبين الصاعدين داخل أجواء الفريق الأول، مع منحهم دقائق المشاركة بصورة تدريجية.

وتمنح مشاركة حمزة مع فرق الشباب والفريق الرديف فرصة مهمة للحفاظ على حساسية المباريات، واكتساب الخبرات، والاستعداد للاستفادة من أي فرصة يحصل عليها مع الفريق الأول.

وتبقى التحديات الأساسية أمام المهاجم المصري مرتبطة بإثبات قدرته على استغلال الدقائق المتاحة، والتكيف مع متطلبات فليك التكتيكية، ومواصلة التطور البدني والفني.

وبينما ينتظر الجمهور المصري مشاهدة حمزة عبد الكريم يحصل على دور أكبر مع برشلونة، تشير التجارب السابقة للمدرب الألماني إلى أن قلة المشاركة في البداية لا تعني بالضرورة غياب الثقة في اللاعب، فقد تكون جزءًا من خطة طويلة الأمد لتجهيزه ليصبح عنصرًا مؤثرًا في المستقبل.