×

استدعاء الأمير أندرو للشهادة أمام القضاء البريطاني في قضية احتيال.. واقعة تاريخية منذ 150 عامًا

الخميس 5 نوفمبر 2026 09:05 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
الأمير أندرو
الأمير أندرو

في تطور جديد يضع العائلة المالكة البريطانية تحت الأضواء، أفادت وسائل إعلام بريطانية باستدعاء الأمير السابق أندرو مونتباتن-ويندسور للإدلاء بشهادته في قضية احتيال مدنية، في خطوة قد تمثل سابقة تاريخية، إذ يرجح أن تكون المرة الأولى منذ أكثر من 150 عامًا التي يتلقى فيها أحد أفراد العائلة المالكة أمرًا قضائيًا بالمثول شاهدًا أمام المحكمة.

ويأتي هذا التطور بعد موافقة قاضٍ بالمحكمة العليا في لندن، خلال الشهر الماضي، على إصدار أمر باستدعاء الأمير السابق للإدلاء بشهادته بشأن مبالغ مالية يُزعم أنه تلقاها من أطراف مرتبطة بالقضية، إلا أن الاستدعاء لا يعني بالضرورة مثوله أمام المحكمة، إذ يحق له التقدم بطلب لإلغائه.

تفاصيل استدعاء الأمير أندرو في قضية احتيال مالي

وبحسب التقارير الإعلامية البريطانية، فإن القضية أقامتها مواطنة تركية تُدعى نباهت إيفياب إسبيلين، تتهم فيها مستشارها المالي السابق سلمان تورك بالاستيلاء على عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية من أموالها.

وتتضمن الدعوى ادعاءً بأن تورك ضلل إسبيلين بشأن تحويل مبلغ مالي قدره 750 ألف جنيه إسترليني، بما يعادل نحو مليون دولار أمريكي، إلى الأمير أندرو في عام 2019.

وتشير تفاصيل القضية إلى أن الأمير السابق أعاد المبلغ المالي في عام 2021، كما أنه ليس طرفًا مباشرًا في الدعوى المدنية المرفوعة بين إسبيلين ومستشارها السابق.

لماذا تطالب المحكمة بشهادة الأمير أندرو؟

من جانبه، يزعم سلمان تورك أن إسبيلين وافقت على دفع المبلغ للأمير أندرو، على أمل أن يستفيد من علاقاته ونفوذه لمساعدة زوجها، الذي يقضي عقوبة السجن في تركيا منذ عام 2015، على خلفية ما تصفه رواية تورك بأنه سجن لأسباب سياسية.

وتسعى القضية إلى توضيح ملابسات تحويل الأموال والغرض من دفعها، وهو ما يفسر أهمية الاستماع إلى شهادة الأمير السابق بشأن المبلغ الذي تلقاه.

وكان محامو إسبيلين قد ذكروا الشهر الماضي أنهم يعتقدون أن هذه الواقعة تمثل المرة الأولى منذ عام 1870 التي يخضع فيها أحد أفراد العائلة المالكة البريطانية لأمر استدعاء قضائي للإدلاء بشهادته.

الأمير أندرو يواجه تحقيقات أخرى بسبب علاقته بجيفري إبستين

ولا تقتصر المتاعب القانونية التي يواجهها أندرو مونتباتن-ويندسور على القضية المدنية، إذ يواجه أيضًا تدقيقًا وتحقيقات من جانب الشرطة البريطانية بشأن صلاته بجيفري إبستين، المدان في قضايا جرائم جنسية.

وجاءت هذه التطورات بعد أن كشفت وزارة العدل الأمريكية، في وقت سابق من عام 2026، عن ملايين الصفحات من الوثائق المرتبطة بالتحقيقات المتعلقة بإبستين، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على علاقاته وشبكة معارفه، ومن بينهم الأمير أندرو.

الملك تشارلز يجرد شقيقه من ألقابه الملكية

وفي تطور سابق، جرد الملك تشارلز الثالث شقيقه أندرو من ألقابه الملكية في أواخر عام 2025، في خطوة ارتبطت بتداعيات الجدل المحيط بعلاقته بجيفري إبستين، وما أثاره من ضغوط على المؤسسة الملكية البريطانية.

وتضع التطورات القضائية الأخيرة الأمير السابق أمام مرحلة جديدة من التدقيق القانوني والإعلامي، وسط ترقب لما ستسفر عنه الإجراءات المتعلقة باستدعائه، وما إذا كان سيقدم طلبًا لإلغاء الأمر القضائي أو سيمثل بالفعل أمام المحكمة للإدلاء بشهادته.