مايك جونسون ينسحب من سباق قيادة الأقلية الجمهورية بعد خسارة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية
في تطور جديد يعكس تداعيات الخسارة الانتخابية التي تعرض لها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، أعلن رئيس مجلس النواب مايك جونسون عدم الترشح لقيادة الأقلية الجمهورية خلال الدورة التشريعية المقبلة، وذلك عقب فقدان حزبه السيطرة على المجلس لصالح الديمقراطيين، في ضربة سياسية جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفائه داخل الكونجرس.
مايك جونسون ينسحب من سباق قيادة الجمهوريين بعد خسارة الانتخابات
كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن مايك جونسون قرر عدم خوض انتخابات زعامة الأقلية الجمهورية في مجلس النواب خلال الدورة المقبلة، بعد النتائج التي أسفرت عن فقدان الجمهوريين أغلبيتهم وانتقال السيطرة على المجلس إلى الحزب الديمقراطي.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن جونسون لن ينافس على المنصب، فيما ذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أنه أبلغ موظفيه بالقرار يوم الأربعاء، بعد اتضاح نتائج الانتخابات التي شكلت انتكاسة للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترامب.
ويأتي هذا القرار مخالفًا لتصريحات سابقة لجونسون، إذ كان قد أبدى استعداده لمواصلة قيادة الجمهوريين حتى في حال انتقال الحزب إلى صفوف الأقلية، وقال خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» في 12 أكتوبر الماضي إنه يتوقع أن يطلب منه زملاؤه الاستمرار في قيادة الحزب.
صراع داخل الحزب الجمهوري لاختيار خليفة مايك جونسون
وأعادت الخسارة الانتخابية فتح ملف القيادة داخل الحزب الجمهوري، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة إلى القيادات الحالية ومطالب بإجراء تغييرات تنظيمية بعد فقدان السيطرة على مجلس النواب.
ونقل موقع «أكسيوس» عن نواب جمهوريين تشكيكهم في قدرة القيادة الحالية على الاستمرار، مع طرح أسماء عدد من الشخصيات البارزة لتولي قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.
ومن أبرز الأسماء المطروحة رئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب جيم جوردان، وزعيم الأغلبية الجمهورية الحالي ستيف سكاليس، في ظل المنافسة المرتقبة على المناصب القيادية داخل الحزب.
ومن المقرر أن يجري الجمهوريون انتخابات اختيار قياداتهم الجديدة يوم 10 نوفمبر الجاري، على أن ينتهي استقبال طلبات الترشح يوم 6 نوفمبر، وسط تحديات تتعلق بإعادة ترتيب الصفوف وتحديد استراتيجية التعامل مع الأغلبية الديمقراطية الجديدة.
خسارة الجمهوريين تضع إدارة ترامب أمام تحديات تشريعية
وكان مايك جونسون قد تولى رئاسة مجلس النواب الأمريكي في أكتوبر 2023، وقاد الجمهوريين خلال فترة شهدت انقسامات داخلية وضيق هامش الأغلبية، قبل أن تنتهي الانتخابات الأخيرة بخسارة الحزب السيطرة على المجلس.
ولا يعني قراره عدم الترشح لقيادة الأقلية الجمهورية مغادرته الفورية لمنصبه أو خروجه من الكونجرس، إذ يتعلق القرار بعدم المنافسة على قيادة الحزب خلال الدورة التشريعية الجديدة التي تبدأ في يناير 2027.
وفي المقابل، برز زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز باعتباره أبرز المرشحين لتولي رئاسة المجلس، بعد استعادة حزبه الأغلبية.
الديمقراطيون يستعيدون السيطرة على الكونجرس الأمريكي
وتشكل خسارة الجمهوريين للأغلبية تحولًا مهمًا في موازين القوى داخل الكونجرس الأمريكي، إذ تمنح الديمقراطيين مساحة أكبر للتأثير في الأجندة التشريعية للرئيس دونالد ترامب، وعرقلة بعض مشروعات القوانين، فضلًا عن ممارسة دور أكبر في ملفات التعيينات الحكومية والقضائية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاستياء الشعبي المرتبط بارتفاع تكاليف المعيشة والسياسات الجمركية والحرب على إيران، وما ارتبط بها من ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، بالتزامن مع تراجع معدلات تأييد الرئيس الأمريكي إلى مستويات متدنية، وفقًا لما أورده النص.
وتضع هذه النتائج الإدارة الأمريكية أمام تحديات سياسية وتشريعية جديدة خلال العامين الأخيرين من الولاية الرئاسية، مع تغير موازين القوى داخل الكونجرس وصعود دور المعارضة الديمقراطية في الرقابة على سياسات البيت الأبيض.

