×

عاجل.. بريطانيا تحذر أمام الأمم المتحدة من تصاعد تهديدات التضليل الإعلامي

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 09:10 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بريطانيا
بريطانيا

حذرت المملكة المتحدة من تصاعد التهديدات التي تستهدف نزاهة المعلومات على مستوى العالم، مؤكدة أن حملات التضليل الإعلامي، المدعومة بالتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، باتت تقوض الثقة وتؤجج الصراعات وتهدد حياة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والصحفيين.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إد ثيكنيس، في بيان ألقاه أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن العالم يواجه هجوما واسع النطاق من جهات معادية يستهدف البيئة المعلوماتية، مشيرا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستضاعف مخاطر المعلومات المضللة والمغلوطة، من خلال تسريع انتشارها وزيادة دقة استهداف الجمهور وجعل اكتشاف المحتوى الزائف أكثر صعوبة.

وأضاف أن التضليل خلال الأزمات الإنسانية قد يعرقل وصول المساعدات ويقوض الثقة والتماسك المجتمعي، بل ويعرض حياة العاملين في المجال الإنساني للخطر، داعيا الدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات في ثلاثة مجالات رئيسية، تشمل حماية مصداقية الأمم المتحدة كمصدر موثوق للمعلومات، ومواجهة حملات التضليل التي تستهدف عمليات حفظ السلام، وحماية الصحافة المستقلة.

وفيما يتعلق بعمليات حفظ السلام، قال ثيكنيس إن حملات التضليل الموجهة ضد بعثات الأمم المتحدة لا تمثل مجرد ضجيج إعلامي، بل تشكل تهديدا حقيقيا لسلامة قوات حفظ السلام والمجتمعات التي تعمل على حمايتها، مشيرا إلى أن 76% من أفراد حفظ السلام الذين شملهم استطلاع إدارة عمليات السلام الأممية العام الماضي أفادوا بأن المعلومات المضللة والمغلوطة كان لها تأثير متوسط إلى شديد على سلامتهم وأمنهم أثناء أداء مهامهم. وأضاف أن بريطانيا تمول مشروعات لتدريب قوات حفظ السلام وتطوير أدوات تكنولوجية تساعدها على مواجهة هذه التهديدات.

وشدد المسؤول البريطاني على ضرورة حماية الصحافة المستقلة وضمان سلامة الصحفيين، مشيرا إلى أن لجنة حماية الصحفيين سجلت مقتل 129 صحفيا وعاملا إعلاميا خلال عام 2025، في أعلى حصيلة منذ بدء توثيق هذه البيانات. وأكد أن القانون الدولي الإنساني يوفر الحماية للصحفيين العاملين في مناطق النزاعات، داعيا إلى التحقيق في جميع الاعتداءات التي تستهدف العاملين في الإعلام ومحاسبة المسؤولين عنها وفقا للقوانين الوطنية والدولية.

واختتم بالقول إن مواجهة التضليل تتطلب موقفا دوليا أكثر قوة وتماسكا، من خلال كشف الأكاذيب وحماية القائمين على نقل الحقيقة ومحاسبة الجهات التي تستخدم التضليل سلاحا لتحقيق أهدافها.