×

هجمات سيبرانية تضرب أنظمة التبريد في 9 دول أوروبية.. ومخاوف من تهديد الأمن الغذائي

الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 10:03 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
هجمات سيبرانية تضرب أنظمة التبريد في 9 دول أوروبية.. ومخاوف من تهديد الأمن الغذائي

تصاعدت المخاوف في أوروبا من تداعيات موجة جديدة من الهجمات الإلكترونية التي استهدفت أنظمة التبريد والمجمدات الغذائية داخل عدد من متاجر التجزئة الكبرى، بعدما امتدت الاضطرابات الرقمية إلى تسع دول أوروبية على الأقل، وسط تحذيرات من انعكاساتها المحتملة على سلامة الأغذية وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي.

وبحسب المعلومات الواردة بشأن الحوادث، تسببت الهجمات في اضطراب أنظمة التحكم بدرجات الحرارة داخل وحدات التبريد، ما أدى إلى تلف كميات من اللحوم والأجبان والمنتجات الغذائية الطازجة، واضطرار المتاجر إلى التخلص من مخزون غذائي متضرر لتجنب طرح منتجات غير آمنة للاستهلاك.

هجمات إلكترونية تستهدف أنظمة التبريد في المتاجر الأوروبية

وتشير التفاصيل المتداولة إلى أن هذه الحوادث بدأت في فرنسا خلال شهر أكتوبر الماضي، قبل أن تمتد إلى متاجر في بلجيكا وأيرلندا والسويد وهولندا وإستونيا ولوكسمبورغ والبرتغال وإيطاليا.

وتثير طبيعة الاستهداف مخاوف متزايدة، خاصة مع ارتباط أنظمة التبريد والتحكم الصناعي بشبكات رقمية تتيح مراقبة درجات الحرارة وإدارة عمليات التخزين عن بُعد.

وتشير المعلومات المتاحة إلى احتمال استغلال ثغرات برمجية ومعدات قديمة للوصول إلى أنظمة التحكم، وهو ما يسلط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه الأجهزة الصناعية المتصلة بالإنترنت.

تحركات أوروبية لتعزيز الأمن السيبراني

وفي مواجهة هذه التهديدات، اتجهت الجهات المعنية بالأمن السيبراني في عدد من الدول الأوروبية إلى التشديد على ضرورة تأمين أنظمة التحكم الصناعية، وتقليل اتصال المعدات الحساسة بشبكات الإنترنت العامة.

كما بدأت الشركات المتضررة مراجعة أنظمتها الداخلية، والعمل على تحديث البرمجيات المستخدمة في تشغيل وحدات التبريد، إلى جانب تعزيز إجراءات المراقبة والحماية الرقمية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في إدارة المخازن ومراكز التوزيع وسلاسل الإمداد، الأمر الذي يجعل حماية البنية التحتية الرقمية جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الاقتصادي والغذائي.

خسائر اقتصادية ومخاوف على سلاسل الإمداد الغذائية

ولا تقتصر تداعيات الهجمات الإلكترونية على الخسائر المالية الناتجة عن إتلاف المنتجات الغذائية، بل تمتد إلى احتمالات حدوث اضطرابات في عمليات التخزين والتوزيع، وما قد يصاحبها من زيادة تكاليف التشغيل والضغط على شركات التجزئة.

كما تثير هذه الوقائع تساؤلات بشأن مدى جاهزية المتاجر الكبرى للتعامل مع الهجمات التي تستهدف أنظمة التشغيل والتحكم، خاصة أن أي خلل في درجات الحرارة قد يؤدي إلى إفساد المنتجات سريعة التلف وتعريض سلامة المستهلكين للخطر.

الأمن الغذائي في أوروبا أمام تحديات الهجمات الرقمية

ويحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الاعتماد المتزايد على أنظمة الإدارة المركزية المتصلة بالإنترنت يوسع نطاق المخاطر التي تواجه قطاع الأغذية، إذ لم تعد الهجمات الإلكترونية مقتصرة على سرقة البيانات أو تعطيل المواقع والخدمات الرقمية، وإنما أصبحت قادرة على التأثير في العمليات التشغيلية والبنية التحتية الحيوية.

وتعيد هذه التطورات التأكيد على ضرورة تحديث أنظمة التحكم الصناعية، وإجراء اختبارات أمنية دورية، وتوفير أنظمة تشغيل بديلة وآليات مراقبة مستقلة لدرجات الحرارة، بما يضمن استمرار عمليات التخزين والتوزيع حتى في حالات الطوارئ الرقمية.