×

مصر والبنك الإسلامي للتنمية يبحثان استراتيجية تعاون جديدة بقيمة مستهدفة لدعم الاقتصاد خلال 2027-2031

الإثنين 2 نوفمبر 2026 09:39 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
مصر والبنك الإسلامي للتنمية يبحثان استراتيجية تعاون جديدة بقيمة مستهدفة لدعم الاقتصاد خلال 2027-2031

بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مع وفد بعثة البنك برئاسة نور الدين مبروك، مدير المكتب الإقليمي للمجموعة بالقاهرة، ملامح استراتيجية التعاون القطرية الجديدة بين مصر والبنك خلال الفترة من 2027 إلى 2031.

وتناول اللقاء سبل توسيع مجالات التعاون المشترك لدعم جهود التنمية الاقتصادية، وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز آليات التمويل المبتكر، بما يتماشى مع أولويات الدولة المصرية وخططها التنموية خلال المرحلة المقبلة.

وزير التخطيط: محفظة التعاون مع البنك بلغت 26 مليار دولار

وفي مستهل اللقاء، أشاد الدكتور أحمد رستم بالدور المحوري الذي تقوم به مجموعة البنك الإسلامي للتنمية باعتبارها شريكًا استراتيجيًا للحكومة المصرية، من خلال تمويل حركة التجارة وتوفير السلع الاستراتيجية، إلى جانب تقديم آليات متنوعة لدعم القطاع الخاص.

وأكد وزير التخطيط تطلع الدولة إلى استمرار التعاون الوثيق مع البنك، بما يسهم في تلبية متطلبات المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن محفظة التعاون بين الجانبين بلغت نحو 26 مليار دولار، وهو ما يعكس قوة الشراكة التنموية وعمق العلاقات بين الطرفين.

برنامج وطني للتحول الاقتصادي لتعزيز النمو والاستثمار

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الحكومة تعمل حاليًا على الانتهاء من إعداد «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، الذي يستهدف ترسيخ أسس الإصلاح الاقتصادي، والحفاظ على صلابة الاقتصاد الوطني، وتحقيق تنمية شاملة تنعكس آثارها بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين.

وأضاف أن البرنامج يتضمن مواصلة إجراءات ضبط المالية العامة وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، مع التركيز على مجموعة من القطاعات الحيوية، تشمل:

  • الصناعات التحويلية.
  • الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
  • الطاقة.
  • السياحة.
  • الزراعة.

وأشار إلى أن التركيز على هذه القطاعات يستهدف زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، ورفع معدلات التشغيل، وتعزيز القدرات التصديرية، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

مصر تدعو البنك الإسلامي للمشاركة في تمويل مشروعات البنية الأساسية

وفي إطار جهود الحكومة لتنويع أدوات التمويل، استعرض الدكتور أحمد رستم مستجدات «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية»، التي تعمل الحكومة على تطويرها بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي وعدد من المؤسسات الدولية الأخرى.

ودعا وزير التخطيط مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إلى الانضمام والمشاركة في هذه الآلية، التي تستهدف توفير تمويلات طويلة الأجل بالعملة المحلية، والحد من مخاطر الاستثمار في مشروعات البنية الأساسية.

وأكد أن هذه الآلية تمثل نموذجًا مبتكرًا للتعاون بين الدولة والمؤسسات المالية الدولية، بما يتيح فرصًا أوسع لتمويل المشروعات التنموية وتنفيذها بكفاءة.

البنك الإسلامي للتنمية: استراتيجية جديدة لدعم مصر خلال 2027-2031

من جانبه، أكد نور الدين مبروك، مدير المكتب الإقليمي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية بالقاهرة، عمق العلاقات التاريخية التي تربط البنك بجمهورية مصر العربية، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة أسفرت عن تنفيذ العديد من البرامج التنموية والتجارية الرائدة.

وأوضح أن البنك أقر مؤخرًا استراتيجيته الجديدة لدعم الدول الأعضاء، وأن هناك مباحثات مكثفة مع الجانب المصري لإعداد استراتيجية الشراكة القطرية للفترة من 2027 إلى 2031، بما يتوافق مع الأولويات الوطنية المستقبلية.

وأضاف أن الاستراتيجية الجديدة ستستند إلى النجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية، مع مواصلة التعاون في عدد من المجالات الحيوية، أبرزها:

  • التعليم والصحة.
  • تمويل استيراد المواد الأساسية والبترولية.
  • مشروعات المياه والطاقة.
  • دعم المشروعات الاستراتيجية والتنموية.

وشدد مبروك على أن المشاورات الحالية تركز على توجيه التمويلات نحو القطاعات التي تحقق تأثيرًا إيجابيًا ومباشرًا على جودة حياة المواطنين، بما يعزز مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر خلال السنوات المقبلة.