×

أزمة تهدد مئات الأسر بالدقهلية.. طلب إحاطة بشأن زيادة إيجارات 650 فدانًا

الأحد 1 نوفمبر 2026 01:38 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
النائب أحمد السنجيدي
النائب أحمد السنجيدي

تقدم النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الأوقاف والزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن ما وصفه بالمغالاة والتعنت من جانب هيئة الأوقاف في تحديد القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية التي يستأجرها مزارعو قرية المحمودية التابعة لمركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، محذرًا من تداعيات هذه الإجراءات على الاستقرار المعيشي لمئات الأسر التي تعتمد على الزراعة مصدرًا رئيسيًا للدخل.

وأوضح النائب أن المزارعين يواجهون أعباء مالية متزايدة نتيجة ارتفاع القيمة الإيجارية للأراضي، إلى جانب وجود خلافات بشأن المساحات التي تتم محاسبتهم عليها، رغم انخفاض إنتاجية التربة وارتفاع تكاليف الري ومستلزمات الإنتاج الزراعي.

أزمة مزارعي المحمودية بالدقهلية تصل إلى مجلس النواب

كشف أحمد السنجيدي، في طلب الإحاطة، أن أهالي قرية المحمودية يستأجرون أراضي زراعية تابعة لوزارة الأوقاف منذ ستينيات القرن الماضي، ضمن وقف الخواجة مرشاق، المصنف باعتباره وقفًا أهليًا مشتركًا.

وأشار إلى أن إجمالي مساحة الأراضي محل الأزمة يبلغ نحو 650 فدانًا، تقع في حوضي الرزقة والريحان، وتعتمد عليها مئات الأسر في توفير احتياجاتها المعيشية.

وأكد أن استمرار المشكلات المتعلقة بالقيمة الإيجارية والمساحات المحتسبة يهدد استقرار المزارعين وقدرتهم على مواصلة النشاط الزراعي.

النائب أحمد السنجيدي يكشف أزمة محاسبة الفلاحين على مساحات غير مزروعة

أوضح طلب الإحاطة أن هيئة الأوقاف تحاسب المزارعين على مساحة الفدان كاملة، بواقع 24 قيراطًا، رغم أن المساحة الفعلية المنزرعة تتراوح، بحسب ما ورد في الطلب، بين 18 و20 قيراطًا فقط.

وأضاف أن المزارعين يتحملون أيضًا القيمة الإيجارية لمساحات خرجت من الاستخدام الزراعي وجرى تخصيصها للمنافع العامة، وتشمل مقابر القرى والعزب السكنية ومقر الأوقاف.

واعتبر النائب أن تحميل الفلاحين إيجارات مساحات غير مستغلة في الزراعة يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا، مطالبًا بمراجعة المساحات الفعلية التي تتم محاسبتهم عليها.

رفع إيجار الفدان من 10 آلاف إلى 45 ألف جنيه

كشف النائب أحمد السنجيدي أن مزارعي قرية المحمودية فوجئوا بزيادة القيمة الإيجارية للفدان من 10 آلاف جنيه إلى 45 ألف جنيه، رغم المشكلات التي تواجههم في استغلال الأراضي.

ووصف النائب هذه الزيادة بأنها مبالغ فيها ولا تتناسب مع القدرة المالية للمزارعين أو الجدوى الاقتصادية للنشاط الزراعي في المنطقة.

وأشار إلى أن الأراضي محل الأزمة تعاني ضعفًا شديدًا في الإنتاجية، فضلًا عن اعتماد المزارعين على آلات ري تعمل بالسولار، الأمر الذي يرفع تكلفة الزراعة في ظل زيادة أسعار الوقود ومستلزمات الإنتاج.

وحذر من أن استمرار الأعباء المالية الحالية قد يؤثر في قدرة المزارعين على الاستمرار في زراعة الأراضي، بما يهدد مصدر رزق الأسر المستفيدة منها.

مطالب بإعادة تسعير إيجارات أراضي الأوقاف إلى 15 ألف جنيه

طالب عضو مجلس النواب بإعادة النظر في القيمة الإيجارية المقررة على الأراضي الزراعية بقرية المحمودية، وتخفيضها إلى 15 ألف جنيه للفدان بدلًا من 45 ألف جنيه.

وأوضح أن القيمة المقترحة تراعي، من وجهة نظره، المساحة الفعلية المنزرعة وضعف إنتاجية التربة وارتفاع تكاليف الري، بما يساعد على تحقيق قدر من التوازن بين الالتزامات الإيجارية وقدرة المزارعين على السداد.

كما طالب بإجراء رفع مساحي جديد للأراضي محل الأزمة، لتحديد المساحات المستغلة في الزراعة بدقة، وقصر المحاسبة الإيجارية عليها فقط.

وشدد على ضرورة استبعاد المساحات المخصصة للمقابر والعزب السكنية ومقر الأوقاف من إجمالي المساحات التي يتحمل المزارعون قيمتها الإيجارية.

مطالب باستخراج كارت الفلاح لمستأجري أراضي الأوقاف

تضمن طلب الإحاطة مطالبة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالتدخل لتقنين أوضاع المزارعين المستأجرين لأراضي الأوقاف في قرية المحمودية.

ودعا النائب إلى إصدار كارت الفلاح للمزارعين المستحقين، بما يتيح لهم الحصول على الأسمدة والكيماويات الزراعية المدعمة، أسوة بباقي المزارعين.

وأكد أهمية تمكين الفلاحين من الاستفادة من منظومة الدعم الزراعي، لتخفيف أعباء الإنتاج ومساعدتهم على مواصلة استغلال الأراضي.

إعفاء المزارعين من غرامات التأخير ومنحهم مهلة للسداد

طالب النائب أحمد السنجيدي بمنح المزارعين مهلة سماح مناسبة لسداد المستحقات الإيجارية المتأخرة، مراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهونها.

كما دعا إلى إعفائهم بالكامل من فوائد التأخير والغرامات، معتبرًا أن الأعباء المالية المفروضة عليهم ترتبط بعوامل خارجة عن إرادتهم، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد الزراعي.

واختتم النائب طلب الإحاطة بالمطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حقوق مزارعي المحمودية، والحفاظ على الأراضي الزراعية من البوار، والوصول إلى حلول تضمن استمرار النشاط الزراعي واستقرار مئات الأسر التي تعتمد عليه.