أوكرانيا تعلن استعدادها لوقف إطلاق النار مع روسيا دون شروط إضافية
أعلنت أوكرانيا استعدادها للموافقة على وقف إطلاق نار غير محدد المدة مع روسيا، دون اشتراط إجراءات إضافية لتنفيذ هذه الخطوة، في تطور جديد يتعلق بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ فبراير 2022.
وأكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيجا استعداد بلاده للقبول بوقف إطلاق النار، من خلال رسالة مقتضبة نشرها عبر حسابه على منصة إكس، قال فيها: «أوكرانيا مستعدة»، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن المبادرة المطروحة أو الآليات المقترحة لتنفيذها.
أوكرانيا تعلن استعدادها لوقف إطلاق النار مع روسيا
جاء إعلان وزير الخارجية الأوكراني بالتزامن مع استمرار المناقشات المتعلقة باستئناف المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، بمشاركة الولايات المتحدة، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات العالقة بين الطرفين.
وفي المقابل، كان المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف قد دعا كييف إلى العودة لطاولة المفاوضات، معتبرًا أن التطورات العسكرية والإخفاقات التي تواجهها القوات الأوكرانية على الجبهة يجب أن تدفع القيادة الأوكرانية إلى التفاوض في المرحلة الحالية.
وأوضح بيسكوف، في تصريحات أدلى بها يوم 26 أكتوبر، أن استئناف المحادثات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا لا يرتبط بفرض شروط مسبقة تتعلق بوقف العمليات العسكرية.
مفاوضات مرتقبة في أبو ظبي بين روسيا وأوكرانيا
وكشف المتحدث باسم الكرملين، في 28 أكتوبر، أن المفاوضات المنتظرة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي ستتناول ملف الضمانات الأمنية لكل من روسيا وأوكرانيا.
وشدد على ضرورة أن تقوم هذه الضمانات على مبدأ المعاملة المتبادلة، بحيث تشمل الترتيبات الأمنية المطلوبة للطرفين في إطار أي تسوية محتملة للنزاع.
وفي اليوم نفسه، أوضح مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن الموعد النهائي للجولة المقبلة من المحادثات لم يتحدد بعد، مشيرًا إلى ارتباط توقيت انعقادها بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والميدان العسكري.
من جانبه، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في عقد الجولة المقبلة من المفاوضات خلال الفترة من 6 إلى 10 نوفمبر.
روسيا تستبعد مشاركة الاتحاد الأوروبي في المحادثات
وأكد دميتري بيسكوف، يوم 29 أكتوبر، أن المفاوضات الثلاثية المرتقبة تقتصر على روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، ولا تتضمن مشاركة الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن موسكو لا تعتبر موقف بروكسل الحالي متجهًا نحو تحقيق السلام، في ظل استمرار الخلافات بشأن سبل إنهاء النزاع الروسي الأوكراني.
الكرملين يرفض الهدنة المؤقتة ويتمسك باتفاق سلام شامل
وكان الكرملين قد جدد، يوم 21 أكتوبر، رفضه الاكتفاء بهدنة مؤقتة تشمل منشآت الطاقة، مؤكدًا أن موسكو تسعى إلى التوصل لاتفاق سلام شامل يعالج الملفات الأساسية للنزاع، بدلًا من وقف محدود للعمليات العسكرية.
كما أكد بيسكوف أن استئناف المفاوضات لا يعني بالضرورة توقف القتال، موضحًا أن روسيا تتمسك بالتوصل إلى تسوية طويلة الأمد.
وقال المتحدث باسم الكرملين، خلال مقابلة مع شبكة إن بي سي نيوز الأمريكية: «المفاوضات لا تعني وقف إطلاق النار. نحن لا نريد وقف القتال. نحن نريد السلام. لا يمكن أن يكون الأمر مجرد صفقة، صفقة آنية».
وأوضح أن الموقف الروسي يركز على معالجة الأسباب الأساسية للصراع والوصول إلى اتفاق مستدام، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة لا تضمن إنهاء الحرب بصورة نهائية.
ملفات شائكة على طاولة المفاوضات الروسية الأوكرانية
تشمل الملفات الرئيسية المطروحة للنقاش بين روسيا وأوكرانيا، بمشاركة الولايات المتحدة، الخلافات المتعلقة بالأراضي الأوكرانية ومستقبل المناطق المتنازع عليها.
ويرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القضايا المرتبطة بالأراضي يجب مناقشتها على مستوى قادة الدول، نظرًا لطبيعتها السياسية والأمنية.
كما تتضمن المفاوضات مستقبل القوات المسلحة الأوكرانية، في ظل رفض كييف الموافقة على فرض قيود على قدراتها العسكرية أو إلزامها باتباع سياسة الحياد بعد انتهاء الحرب.
زيلينسكي يدعو إلى لقاء مباشر مع بوتين
وجدد الرئيس الأوكراني دعوته إلى عقد اجتماع مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرًا أن اتخاذ القرارات الحاسمة بشأن إنهاء الحرب يتطلب مشاركة القيادة الروسية على أعلى مستوى.
وتأتي هذه التطورات مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس، بعدما بدأت العمليات العسكرية الروسية واسعة النطاق في 24 فبراير 2022، وتواصلت المواجهات خلال السنوات التالية، وسط خسائر بشرية وعسكرية كبيرة للطرفين.
وتظل مسألة وقف إطلاق النار من أبرز نقاط الخلاف بين موسكو وكييف، في ظل إعلان أوكرانيا استعدادها له دون شروط إضافية، مقابل تمسك روسيا بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل وطويل الأمد.

