×

عاجل| الذهب يربح 330 جنيهًا في مصر رغم خسائر عالمية 443 دولارًا

الأحد 1 نوفمبر 2026 12:41 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
الذهب
الذهب

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن ارتفاع أسعار الذهب في مصر خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2026، رغم تراجع المعدن الأصفر في البورصات العالمية، مدعومًا بالصعود الملحوظ لسعر الدولار أمام الجنيه المصري.

وأوضح المرصد أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 330 جنيهًا منذ بداية العام، بنسبة 5.7%، بينما خسرت الأوقية عالميًا نحو 443 دولارًا، بنسبة انخفاض بلغت 10.3%، ما يعكس التأثير الكبير لتحركات سعر الصرف على تسعير الذهب داخل السوق المحلية.

أسعار الذهب في مصر ترتفع 330 جنيهًا منذ بداية 2026

قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 بدأ تعاملات يناير 2026 عند مستوى 5830 جنيهًا، قبل أن يرتفع إلى نحو 6160 جنيهًا بنهاية أكتوبر.

وأضاف أن الزيادة الإجمالية بلغت 330 جنيهًا للجرام، بنسبة ارتفاع وصلت إلى 5.7%، رغم موجات التراجع التي شهدتها أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن هذه المكاسب ارتبطت بصورة أساسية بارتفاع الدولار أمام الجنيه، وهو ما ساهم في تعويض جانب من الخسائر العالمية.

أسعار الذهب بنهاية أكتوبر 2026

كشف مرصد الذهب عن مستويات أسعار المعدن الأصفر في السوق المصرية مع ختام تعاملات أكتوبر، وجاءت على النحو التالي:

  • سعر الذهب عيار 24: 7029 جنيهًا للجرام.
  • سعر الذهب عيار 21: 6160 جنيهًا للجرام.
  • سعر الذهب عيار 18: 5271 جنيهًا للجرام.
  • سعر الجنيه الذهب: نحو 49200 جنيه.

وتعكس هذه الأسعار مستويات ختام أكتوبر وفقًا لبيانات المرصد، وليست بالضرورة أسعار التداول اللحظية خلال نوفمبر.

حصيلة أسعار الذهب خلال أكتوبر 2026

أوضح وليد فاروق أن أسعار الذهب في مصر حققت مكاسب محدودة خلال شهر أكتوبر، بعدما ارتفع جرام الذهب عيار 21 بنحو 50 جنيهًا.

وبدأ عيار 21 تعاملات الشهر عند 6110 جنيهات، قبل أن ينهي أكتوبر عند 6160 جنيهًا، بنسبة ارتفاع بلغت 0.8%.

وجاءت هذه الزيادة رغم الضغوط البيعية التي شهدتها السوق خلال الأسبوع الأخير من الشهر، بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب عالميًا.

الأوقية العالمية تخسر 280 دولارًا خلال أكتوبر

شهدت أسعار الذهب العالمية انخفاضًا ملحوظًا خلال شهر أكتوبر 2026، حيث فقدت الأوقية نحو 280 دولارًا من قيمتها، بنسبة تراجع بلغت 6.7%.

وبحسب بيانات مرصد الذهب، بدأت الأوقية تعاملات أكتوبر عند مستوى 4155 دولارًا، قبل أن تنهي الشهر عند نحو 3875 دولارًا.

وساهمت التطورات الاقتصادية الأمريكية وقرارات السياسة النقدية في زيادة الضغوط على المعدن الأصفر، وسط تحركات بيعية من جانب المستثمرين.

الدولار يرتفع 17.6% أمام الجنيه خلال 10 أشهر

أرجع مرصد الذهب التباين بين أداء السوق المصرية والأسواق العالمية إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.

وبحسب البيانات التي أوردها المرصد عن البنك المركزي المصري، ارتفع الدولار من 47.74 جنيهًا في ختام عام 2025 إلى 56.12 جنيهًا يوم 29 أكتوبر 2026.

وبلغت الزيادة نحو 8.38 جنيه، بما يعادل 17.6%، فيما سجل الدولار ارتفاعًا بنحو 4 جنيهات خلال أكتوبر وحده، مقارنة بمستوى 52.06 جنيه بنهاية سبتمبر.

وأوضح المرصد أن صعود الدولار أدى إلى زيادة القيمة المحلية للذهب، رغم انخفاض سعر الأوقية عالميًا.

البنك المركزي المصري يرفع أسعار الفائدة 1%

أشار التقرير إلى قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الصادر يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، برفع أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، بما يعادل نقطة مئوية واحدة.

وبموجب القرار، أصبحت أسعار الفائدة على النحو التالي:

  • سعر عائد الإيداع لليلة واحدة: 20%.
  • سعر عائد الإقراض لليلة واحدة: 21%.
  • سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي: 20.5%.
  • سعر الائتمان والخصم: 20.5%.

وأوضح البنك المركزي، وفقًا للبيان الذي أورده التقرير، أن القرار جاء في ظل بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين، بهدف ترسيخ التوقعات والحفاظ على المسار النزولي للتضخم.

الذهب يسجل مستويات قياسية خلال 2026

استعرض مرصد الذهب أبرز المحطات التي شهدتها أسعار المعدن الأصفر منذ بداية العام، مشيرًا إلى أن الأوقية بدأت 2026 بعد تسجيل 4318 دولارًا في ختام عام 2025.

وارتفعت الأسعار خلال يناير لتسجل مستوى قياسيًا بلغ نحو 5626 دولارًا يوم 29 يناير، قبل أن تتعرض لهبوط حاد في الجلسة التالية.

وبحسب التقرير، جاءت موجة التراجع بالتزامن مع عمليات جني أرباح واسعة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختياره كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى المستوى المحلي، سجل جرام الذهب عيار 21 أعلى مستوى له عند نحو 7600 جنيه يوم 2 مارس 2026.

تراجع الذهب من قمته التاريخية في مارس

كشف التقرير أن جرام الذهب عيار 21 يتداول عند مستويات تقل بنحو 19% عن قمته التاريخية المسجلة في مارس، عندما بلغ نحو 7600 جنيه.

أما الأوقية العالمية، فقد تراجعت بنحو 31% مقارنة بأعلى مستوى سجلته خلال العام عند 5626 دولارًا.

وأوضح المرصد أن هذه الفروق تعكس حجم التصحيح السعري الذي شهدته الأسواق بعد موجة الارتفاع القوية في بداية 2026.

قرارات الفيدرالي الأمريكي تضغط على أسعار الذهب

أشار تقرير مرصد الذهب إلى أن السياسة النقدية الأمريكية كانت من أبرز العوامل المؤثرة في تحركات المعدن النفيس خلال العام.

ووفقًا للتقرير، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة يوم 16 سبتمبر بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.

وفي 28 أكتوبر، قرر الفيدرالي تثبيت الفائدة دون تغيير، بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين أيدا زيادة جديدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وأدت هذه التطورات، بحسب تحليل المرصد، إلى استمرار حالة الترقب بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الاجتماعات المقبلة.

التضخم الأمريكي يزيد الضغوط على المعدن الأصفر

أوضح التقرير أن البيانات الاقتصادية الأمريكية خلال أكتوبر ساهمت في التأثير على حركة أسعار الذهب.

وأشار إلى بيانات سوق العمل التي أظهرت إضافة 29 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي خلال سبتمبر، مع تسجيل معدل بطالة بلغ 4.2%.

كما أورد بيانات التضخم الصادرة في 14 أكتوبر، التي أشارت إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% شهريًا و3.7% سنويًا.

وبحسب المرصد، ساهم ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 9.1% في زيادة المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس على توقعات أسعار الفائدة وتحركات الذهب.

أسباب اختلاف أسعار الذهب في مصر عن البورصة العالمية

أكد وليد فاروق أن سعر صرف الدولار يمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد أسعار الذهب داخل السوق المصرية، إلى جانب حركة الأوقية في البورصات العالمية.

وأوضح أن تراجع قيمة الذهب بالدولار لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض مماثل بالجنيه المصري، خاصة عندما ترتفع قيمة العملة الأمريكية مقابل الجنيه.

وتُظهر بيانات الأشهر العشرة الأولى من العام ارتفاع الذهب محليًا بنسبة 5.7%، مقابل تراجعه عالميًا بنسبة 10.3%، بالتزامن مع زيادة الدولار بنسبة 17.6%.

توقعات أسعار الذهب خلال نوفمبر وديسمبر 2026

يرى مرصد الذهب أن تحركات الأسعار خلال الشهرين الأخيرين من عام 2026 ستظل مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها سعر صرف الدولار أمام الجنيه، واتجاه الأوقية العالمية، وقرارات السياسة النقدية في مصر والولايات المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم وأسعار الفائدة قد يؤدي إلى تقلبات جديدة في أسعار المعدن الأصفر.

وأكد أن متابعة سعر الصرف تظل ضرورية لفهم حركة الذهب محليًا، خاصة بعدما أظهرت بيانات العام أن ارتفاع الدولار قادر على الحد من انعكاس الخسائر العالمية على الأسعار المصرية.