×

سعر الدولار يقفز 4 جنيهات خلال أكتوبر 2026.. هل يتجاوز 56 جنيهًا في نوفمبر؟

السبت 31 أكتوبر 2026 12:36 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
سعر الدولار
سعر الدولار

واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات أكتوبر 2026، بعدما سجل زيادة بلغت نحو 4.05 جنيهات مقارنة بنهاية سبتمبر الماضي، بالتزامن مع خروج استثمارات أجنبية قصيرة الأجل من السوق المصرية، واستمرار الضغوط المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية.

وسجل سعر الدولار في ختام تعاملات الخميس 29 أكتوبر نحو 55.99 جنيه للشراء و56.09 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري وبنك مصر، مقابل 51.94 جنيه للشراء و52.04 جنيه للبيع بنهاية سبتمبر 2026.

وتباينت توقعات الخبراء بشأن اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة، بين احتمالات استقراره قرب مستويات 54 إلى 56 جنيهًا، وإمكانية تجاوزه حاجز 56 جنيهًا حال استمرار الضغوط الاقتصادية، بينما رجحت تقديرات أخرى احتمال تراجعه إلى 46 جنيهًا خلال عام 2027.

سعر الدولار مقابل الجنيه في أكتوبر 2026

شهد سعر الدولار ارتفاعات متتالية خلال أكتوبر، خاصة في النصف الثاني من الشهر، إذ زادت العملة الأمريكية بنحو 2.57 جنيه خلال الأسبوعين الأخيرين.

وبحسب أسعار البنك الأهلي المصري وبنك مصر، سجل الدولار في 29 أكتوبر نحو 55.99 جنيه للشراء و56.09 جنيه للبيع، مقارنة بمستويات 55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع في نهاية الأسبوع السابق.

وجاءت أسعار الدولار خلال الشهر وفق البيانات الواردة كالتالي:

  • 1 أكتوبر: 52.25 جنيه للشراء و52.35 جنيه للبيع.
  • 8 أكتوبر: 52.34 جنيه للشراء و52.44 جنيه للبيع.
  • 15 أكتوبر: 53.42 جنيه للشراء و53.52 جنيه للبيع.
  • 29 أكتوبر: 55.99 جنيه للشراء و56.09 جنيه للبيع.

وكان الدولار قد ارتفع بنحو 3.09 جنيهات خلال الربع الثالث من عام 2026، قبل أن يواصل صعوده خلال أكتوبر.

خروج 3.5 مليار دولار من الأموال الساخنة

تزامن ارتفاع الدولار مع خروج استثمارات أجنبية قصيرة الأجل من السوق المصرية، وسط زيادة الطلب على النقد الأجنبي.

وأظهرت البيانات الواردة عن البورصة المصرية تسجيل صافي مبيعات للمستثمرين الأجانب بنحو 200.4 مليار جنيه خلال الأسبوعين المنتهيين في 22 و29 أكتوبر، بما يعادل قرابة 3.5 مليار دولار.

وفي المقابل، سجل المستثمرون العرب صافي مشتريات بلغ نحو 24 مليار جنيه، بما يعادل حوالي 436 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

ويرتبط خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية بزيادة الطلب على الدولار لتحويل حصيلة التخارج إلى الخارج، ما قد يضيف ضغوطًا على سعر الصرف.

وكانت أدوات الدين الحكومية المصرية قد جذبت استثمارات قصيرة الأجل بقيمة 27.6 مليار جنيه خلال الربع الثالث من العام الجاري.

توقعات سعر الدولار خلال الفترة المقبلة

رجح الخبير الاقتصادي محمد أنيس تحرك سعر الدولار داخل نطاق يتراوح بين 54 و56 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، بشرط عدم حدوث تغيرات جوهرية في مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية.

وأوضح أن تقديراته تعتمد على استمرار أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل، دون تجاوز مستوى 120 دولارًا، إلى جانب عدم تغيير أسعار الفائدة في مصر خلال الفترة محل التوقع.

كما ترتبط التقديرات بمسار السياسة النقدية الأمريكية، حيث اعتمد مستوى فائدة يبلغ 4.25% باعتباره مستوى مرجعيًا، مع ترجيحه زيادة الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر المقبل.

وأشار إلى أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية وعدم اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة جديدة يمثلان عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الدولار.

هل يتجاوز الدولار 56 جنيهًا؟

أوضح محمد أنيس أن تجاوز الدولار مستوى 56 جنيهًا يظل احتمالًا قائمًا إذا تصاعدت الضغوط الخارجية على الاقتصاد.

وحدد عددًا من العوامل التي قد تدفع العملة الأمريكية إلى الارتفاع، من بينها تجاوز أسعار النفط 120 دولارًا للبرميل، وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية فوق 4.25%.

وفي المقابل، أشار إلى أن انخفاض الدولار دون مستوى 54 جنيهًا يتطلب تراجع أسعار النفط إلى أقل من 100 دولار للبرميل، وتهدئة الأوضاع الجيوسياسية، وتوقف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن رفع أسعار الفائدة.

واستبعد عودة الدولار إلى مستويات تقل عن 50 جنيهًا في ظل الظروف الحالية، معتبرًا أن ذلك يحتاج إلى تغيرات جوهرية في المعطيات الاقتصادية.

تأثير خروج الاستثمارات الأجنبية على الجنيه

أكد الخبير المصرفي أحمد شوقي أن التنبؤ بسعر الدولار خلال الفترة المقبلة يمثل تحديًا، نتيجة تعدد العوامل المؤثرة في سوق الصرف.

وأوضح أن حجم الاستثمارات الأجنبية الخارجة، وتطورات الميزان التجاري، وأسعار الفائدة الأمريكية، والتوترات الجيوسياسية، كلها عوامل تؤثر في اتجاه العملة الأمريكية.

وأشار إلى أن الفجوة بين الصادرات والواردات تفرض طلبًا مستمرًا على النقد الأجنبي لتغطية احتياجات الاستيراد.

وأضاف أن خروج بعض المستثمرين الأجانب من أدوات الدين والأصول المحلية وتحويل أموالهم إلى الخارج يزيد الضغوط على الجنيه.

ولفت إلى صعوبة تحديد حجم الاستثمارات التي قد تغادر السوق خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، وهو ما يجعل التوقعات عرضة للتغير.

هل ينخفض سعر الدولار إلى 46 جنيهًا في 2027؟

طرح الخبير المصرفي محمد بدرة تصورًا مختلفًا لمستقبل سعر الدولار، مرجحًا استقراره قرب مستوى 55 جنيهًا لبعض الوقت في ظل استمرار حالة عدم اليقين.

وأشار إلى أن تراجع الدولار إلى مستوى 46 جنيهًا يظل احتمالًا واردًا خلال عام 2027، وفقًا لتطورات الأوضاع الاقتصادية وحركة الاستثمارات الأجنبية.

وأوضح أن تحسن أداء البورصة المصرية وعودة الأسهم إلى الارتفاع قد يمثلان مؤشرًا على عودة التدفقات الاستثمارية الأجنبية.

كما أشار إلى أن استمرار جاذبية العائد على أذون وسندات الخزانة المصرية قد يشجع المستثمرين على ضخ أموال جديدة في السوق المحلية.

الطروحات الحكومية وتأثيرها على سعر الدولار

لفت محمد بدرة إلى أهمية الطروحات الحكومية المنتظرة في جذب استثمارات أجنبية جديدة إلى السوق المصرية.

وأشار إلى الفرص المرتبطة بطرح بنك القاهرة، إلى جانب التوقعات بشأن طرح شركة مصر لتأمينات الحياة.

وأوضح أن هذه الطروحات قد تسهم في تعزيز تدفقات النقد الأجنبي، بالتزامن مع تحسن أداء سوق المال واستمرار جاذبية أدوات الدين الحكومية.

مستقبل سعر الدولار أمام الجنيه

تظل حركة سعر الدولار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بعدد من المتغيرات، أبرزها حجم التدفقات الأجنبية، ومستويات الطلب على العملة الأمريكية، وأسعار النفط والفائدة، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية.

وبين تقديرات استقرار الدولار في نطاق 54 إلى 56 جنيهًا، واحتمالات تجاوزه هذه المستويات، وتوقعات تراجعه إلى 46 جنيهًا خلال 2027، تبقى جميع السيناريوهات مرتبطة بتحقق الشروط الاقتصادية التي استند إليها الخبراء، وليست مستويات مؤكدة لسعر الصرف.