«الفصل للشرح والبيت لتثبيت المعلومة».. بطلة تحدي القراءة ترفض إلغاء الواجبات المنزلية
دافعت الطالبة ميار رجب الشوربجي، الحاصلة على لقب بطلة تحدي القراءة، عن استمرار الواجبات المنزلية في المدارس، رافضة المطالبات بإلغائها، ومؤكدة أنها تمثل وسيلة مهمة لتثبيت المعلومات وتنمية مهارات الطلاب وتعزيز دور الأسرة في متابعة مستواهم الدراسي.
وأوضحت ميار أن الواجبات المنزلية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها عبئًا يسعى الطلاب للتخلص منه، وإنما أداة تعليمية وتربوية تسهم في بناء شخصية الطالب المسؤول، وتساعده على تنمية قدراته على التعلم والاعتماد على النفس.
ميار الشوربجي تكشف موقفها من إلغاء الواجبات المنزلية
أكدت بطلة تحدي القراءة دعمها الكامل لاستمرار الواجبات المنزلية، مشيرة إلى ضرورة التعامل مع الجدل المثار بشأنها بصورة عقلانية، مع مراعاة أهميتها في العملية التعليمية.
وأوضحت أن موقفها يستند إلى ثلاثة أسباب رئيسية، تشمل تثبيت المعلومات التي يتلقاها الطالب داخل الفصل، وتنمية الانضباط وتحمل المسؤولية، وتعزيز التعاون بين المدرسة والأسرة لمتابعة المستوى الدراسي.
الفصل للشرح والمنزل لتثبيت المعلومات
قالت ميار إن المدرسة تمثل المكان الأساسي لشرح الدروس وفهم المعلومات واستيعابها، بينما يأتي دور المنزل في ترسيخ ما تعلمه الطالب من خلال التدريب على حل الواجبات.
وأشارت إلى أن أداء الواجبات يساعد الطلاب على تحويل المعلومات التي يتلقونها داخل الفصل إلى معرفة مستقرة يمكن استرجاعها واستخدامها عند الحاجة.
وأضافت أن الواجب المنزلي لا يجب أن يكون امتدادًا مرهقًا لساعات الدراسة، بل وسيلة لقياس مدى استيعاب الطالب للدروس وقدرته على حل الأسئلة بصورة مستقلة.
بطلة تحدي القراءة: الواجبات تبني شخصية الطالب المسؤول
أكدت ميار الشوربجي أن أهمية الواجبات المنزلية لا تقتصر على التحصيل الدراسي أو الحصول على درجات مرتفعة، وإنما تشمل تنمية مجموعة من المهارات الشخصية لدى الطلاب.
وأوضحت أن الالتزام بأداء الواجبات يساعد الطالب على اكتساب الانضباط وتنظيم الوقت وتحمل المسؤولية، إلى جانب تعويده على إنجاز المهام المطلوبة منه دون الاعتماد الكامل على الآخرين.
وشددت على أن الهدف من التعليم لا يقتصر على التفوق في الامتحانات، بل يمتد إلى إعداد شخصية قادرة على الاعتماد على النفس والمنافسة وتحمل المسؤوليات.
الواجبات المنزلية تساعد الأسرة على اكتشاف ضعف الطلاب
تطرقت بطلة تحدي القراءة إلى أهمية الواجبات في تعزيز التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور، موضحة أنها تمنح الأسرة فرصة للاطلاع على المستوى الحقيقي لأبنائها.
وأشارت إلى أن متابعة الواجبات تساعد أولياء الأمور على معرفة مدى استيعاب الطلاب للمناهج الدراسية، وتحديد الأجزاء التي تحتاج إلى مزيد من الشرح أو التدريب.
وأضافت أن اكتشاف المشكلات التعليمية مبكرًا يتيح للأسرة التدخل لمساعدة الطالب قبل الوصول إلى مرحلة الامتحانات وظهور النتائج.
وأكدت أن هذه المتابعة تعزز الشراكة بين الأسرة والمدرسة، وتجعل ولي الأمر جزءًا من عملية دعم الطالب وتحسين مستواه الدراسي.
الجدل حول إلغاء الواجبات المنزلية في المدارس
تأتي تصريحات ميار الشوربجي في ظل استمرار المناقشات حول الواجبات المنزلية داخل المدارس المصرية، خاصة بعد تطبيق وزارة التربية والتعليم منظومة التقييمات المستمرة بداية من العام الدراسي 2024-2025.
وتضمنت المنظومة الواجبات المنزلية والأداءات الصفية والتقييمات الأسبوعية ضمن الوسائل المستخدمة لمتابعة مستوى الطلاب وقياس تقدمهم الدراسي.
وأثارت هذه الإجراءات نقاشات بين أولياء الأمور والمعلمين، حيث طالب بعضهم بتخفيف حجم الواجبات وإعادة النظر في طريقة تطبيقها، بسبب ما قد تمثله كثرتها من ضغوط على الطلاب وأسرهم.
وفي المقابل، تتمسك ميار الشوربجي بأهمية استمرار الواجبات المنزلية، معتبرة أنها وسيلة ضرورية لترسيخ المعرفة وتنمية المسؤولية وتعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة.

