×

وزير التعليم يبدأ زيارته لسنغافورة لتعزيز التعاون في التعليم الفني والتدريب المهني

الخميس 29 أكتوبر 2026 01:03 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

استهل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، زيارته الرسمية إلى جمهورية سنغافورة بجولة في كلية «آي تي إي كوليدج ويست» (ITE College West)، التابعة لمعهد التعليم الفني السنغافوري، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات السنغافورية في تطوير التعليم الفني والتدريب المهني، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل والتطورات التكنولوجية الحديثة.

وتأتي الزيارة في إطار توجه الدولة المصرية نحو توسيع الشراكات التعليمية الدولية، والاستفادة من التجارب الرائدة في تطوير التعليم الفني والتقني، استنادًا إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر وسنغافورة خلال زيارة الرئيس السنغافوري إلى مصر عام 2025، والتي تستهدف تحديث المناهج، وتأهيل المعلمين، وتبادل الخبرات في تطبيق معايير الجودة.

مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التعليمي بين مصر وسنغافورة

وشهدت بداية الزيارة اجتماعًا بين وزير التربية والتعليم ومحمد عبد اللطيف، وأليس سو، مديرة كلية «آي تي إي كوليدج ويست»، وسوريش ناتاراجان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخدمات التعليمية التابعة لمعهد التعليم الفني السنغافوري.

وحضر الاجتماع السفيرة أميرة فهمي، سفيرة مصر لدى سنغافورة، وعدد من مسؤولي التعاون الدولي بالمعهد، إلى جانب الدكتور أحمد المحمدي، مساعد وزير التربية والتعليم للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة والمشرف على الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير.

وخلال اللقاء، أعرب محمد عبد اللطيف عن تقديره للتجربة السنغافورية في التعليم الفني والتدريب المهني، مؤكدًا حرص الوزارة على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في تصميم البرامج التعليمية والتدريبية، والاستفادة من النماذج الحديثة التي تركز على اكتساب الطلاب المهارات العملية والتكنولوجية اللازمة للمنافسة في سوق العمل.

وزير التعليم يستعرض التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية

واستعرض الوزير جهود الدولة المصرية لتطوير منظومة التعليم الفني، مشيرًا إلى أن العام الدراسي الحالي شهد انطلاق الدراسة في 225 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية بمختلف التخصصات.

وأوضح أن هذه المدارس تشمل 100 مدرسة بالتعاون مع الجانب الإيطالي، و38 مدرسة بالشراكة مع الجانب الألماني، في إطار التوسع في تطبيق المعايير الدولية للتعليم والتدريب العملي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في إعداد وتأهيل الكوادر الفنية.

وأكد أن تطوير التعليم الفني يستهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات المهنية والتكنولوجية المطلوبة في القطاعات الصناعية والإنتاجية، من خلال ربط المناهج والتدريب العملي باحتياجات سوق العمل الفعلية.

سنغافورة تؤكد أهمية ربط التعليم باحتياجات سوق العمل

من جانبها، أعربت أليس سو، مديرة كلية «آي تي إي كوليدج ويست»، عن تطلعها إلى تعزيز التعاون مع مصر وتبادل الخبرات في مجالات التعليم الفني والمهني.

وأوضحت أن النموذج السنغافوري يعتمد على تنمية المهارات التطبيقية، وتصميم البرامج التعليمية والتدريبية بما يتوافق مع احتياجات القطاعات الاقتصادية والصناعية، بما يسهم في رفع جاهزية الخريجين للانتقال إلى سوق العمل.

تحديث المناهج وتدريب المعلمين والمدربين

وتناول الاجتماع سبل تطوير التعليم الفني والتكنولوجي في سنغافورة، وآليات إعداد البرامج الدراسية وفقًا لاحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية، إلى جانب بحث مجالات التعاون في تحديث المناهج الدراسية، وتدريب وتأهيل المعلمين والمدربين، وتبادل الخبرات المتعلقة بتطبيق معايير الجودة.

كما ناقش الجانبان دور القطاع الخاص والمؤسسات الصناعية في دعم التدريب العملي، وتطوير الشراكات بين المؤسسات التعليمية وقطاعات الإنتاج، بما يضمن مواكبة البرامج الدراسية للتطورات التكنولوجية المتسارعة.

اتفاق على مواصلة التنسيق وتبادل الخبرات

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق خلال الفترة المقبلة، والبناء على مجالات التعاون القائمة بين مصر وسنغافورة، بما يدعم تطوير منظومة التعليم الفني والتقني، ويعزز الشراكات التعليمية الدولية.

وتستهدف هذه التحركات الاستفادة من الخبرات السنغافورية في إعداد الطلاب للوظائف المستقبلية، وتطوير مهاراتهم المهنية والتكنولوجية، بما يسهم في رفع كفاءة الخريجين وتلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.