×

مصر تدرس إنشاء عاجل| محطات نووية عائمة.. روساتوم تكشف تفاصيل المباحثات والمواقع المقترحة

الخميس 29 أكتوبر 2026 01:04 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
مفاعلات نووية
مفاعلات نووية

كشف أليكسي ليخاتشوف، رئيس مؤسسة «روساتوم» الروسية للطاقة النووية، عن اهتمام مصر بإقامة محطات طاقة نووية عائمة، مشيرًا إلى أن الجانب المصري اقترح عددًا من المواقع المحتملة لدراسة تنفيذ هذا النوع من المشروعات بالتعاون مع روسيا.

وأوضح ليخاتشوف، في تصريحات صحفية، أن المناقشات بين القاهرة وموسكو بشأن المحطات النووية العائمة لا تزال في مراحلها الأولية، ولم تصل حتى الآن إلى تقديم عروض تجارية نهائية أو توقيع اتفاقات لتنفيذ المشروعات.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطلع مصر إلى توسيع التعاون النووي مع روسيا، بما يشمل دراسة إنشاء وحدات إضافية بمحطة الضبعة بعد عام 2030، إلى جانب إقامة مفاعل اختباري ومركز للأبحاث والاختبارات النووية.

روساتوم تكشف اهتمام مصر بمحطات الطاقة النووية العائمة

قال أليكسي ليخاتشوف، رئيس مؤسسة روساتوم الروسية، إن مصر أبدت اهتمامًا خاصًا بتكنولوجيا محطات الطاقة النووية العائمة التي تطورها روسيا.

وأشار إلى أن الجانب المصري اقترح عدة مواقع محتملة لإقامة مشروعات من هذا النوع، تمهيدًا لدراسة الجوانب الفنية والاقتصادية المرتبطة بتنفيذها.

وأكد أن المحادثات لم تصل بعد إلى مرحلة العروض التجارية النهائية، ما يعني أن المواقع المطروحة لا تزال قيد البحث والتقييم، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن إنشاء المحطات.

مصر تدرس إنشاء محطات نووية عائمة بالتعاون مع روسيا

تأتي المباحثات في إطار التعاون المتنامي بين مصر وروسيا في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، خاصة مع استمرار العمل في مشروع محطة الضبعة النووية.

وتختلف المحطات النووية العائمة عن المفاعلات التقليدية التي تُنشأ على اليابسة، إذ تعتمد على وحدات مدمجة يتم تركيبها على سفن أو منصات بحرية مجهزة لهذا الغرض.

ويمكن استخدام هذه المحطات في توليد الكهرباء وتوفير الطاقة اللازمة لبعض الأنشطة الصناعية والخدمية، وفقًا لطبيعة المشروع واحتياجات المنطقة المستهدفة.

السيسي يتطلع إلى إنشاء وحدات نووية جديدة بالضبعة بعد 2030

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي اهتمام مصر بتوسيع التعاون مع روسيا في مجال الطاقة النووية، بما يشمل دراسة إمكانية إضافة وحدات جديدة بمحطة الضبعة بعد عام 2030.

وجاءت تصريحات الرئيس خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش القمة الروسية الأفريقية في العاصمة موسكو.

وتناول اللقاء فرص تطوير الشراكة بين البلدين في المشروعات النووية، إلى جانب بحث مجالات جديدة للاستفادة من التكنولوجيا الروسية.

وتظل الوحدات الإضافية المقترحة بالضبعة ضمن المشروعات محل الدراسة، ولم يتضمن الإعلان تحديد عددها أو موعد بدء تنفيذها.

مصر تبحث إنشاء مفاعل اختباري ومركز للأبحاث النووية

شملت مجالات التعاون التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي دراسة إنشاء مفاعل اختباري جديد، إلى جانب مركز متخصص للأبحاث والاختبارات النووية.

ويهدف التوسع في مثل هذه المشروعات إلى دعم القدرات البحثية والفنية المرتبطة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتطوير الخبرات في المجالات العلمية والتكنولوجية ذات الصلة.

ولم تتضمن التصريحات تفاصيل نهائية بشأن مواقع هذه المنشآت أو تكلفتها أو الجدول الزمني المحتمل لتنفيذها.

كيف تعمل محطات الطاقة النووية العائمة؟

تعتمد محطات الطاقة النووية العائمة على مفاعلات نووية صغيرة نسبيًا، يجري تثبيتها داخل منشآت بحرية مصممة خصيصًا لتوليد الطاقة.

وتوفر هذه المحطات الكهرباء من خلال تشغيل المفاعلات على وحدات عائمة، بدلًا من إنشاء منشآت نووية تقليدية على اليابسة.

ويمكن تصميم المشروعات للاستفادة من الطاقة المنتجة في توفير الكهرباء أو تشغيل محطات تحلية المياه، بالإضافة إلى بعض تطبيقات التدفئة الصناعية أو المركزية.

وتتطلب هذه المشروعات دراسات فنية وبيئية وتنظيمية متخصصة، تتعلق بالموقع والتشغيل والسلامة النووية والبنية التحتية اللازمة.

تحلية مياه البحر من أبرز استخدامات المحطات النووية العائمة

تمثل تحلية المياه أحد الاستخدامات المحتملة للطاقة التي تنتجها المفاعلات النووية العائمة، خاصة في المناطق الساحلية التي تحتاج إلى مصادر مستقرة للكهرباء.

ويمكن لهذه المحطات توفير الطاقة اللازمة لتشغيل منشآت التحلية، إلى جانب تغذية الأنشطة الصناعية والمناطق البعيدة عن شبكات الكهرباء الرئيسية.

كما يمكن الاستفادة منها في دعم استقرار إمدادات الكهرباء ضمن أنظمة الطاقة التي تشمل مصادر متجددة مثل الشمس والرياح.

وتعتمد الجدوى الاقتصادية والفنية لهذه التطبيقات على طبيعة الموقع وحجم الطلب على الكهرباء والمياه ومتطلبات المشروع.

روسيا تمتلك محطة أكاديميك لومونوسوف النووية العائمة

تمتلك روسيا خبرة تشغيلية في مجال الطاقة النووية العائمة من خلال محطة «أكاديميك لومونوسوف»، التابعة لمؤسسة روساتوم.

وتُعرف المحطة باعتبارها أول محطة طاقة نووية عائمة تجارية في العالم، وتمثل نموذجًا للتكنولوجيا التي تسعى روسيا إلى تطويرها والتوسع في استخدامها.

وتستهدف هذه التقنية توفير مصادر للطاقة في المناطق التي يصعب فيها إنشاء محطات تقليدية أو تطوير بنية تحتية واسعة لنقل الكهرباء.

القمة الروسية الأفريقية تناقش التعاون في قطاع الطاقة

تزامنت التصريحات المتعلقة باهتمام مصر بالمفاعلات النووية العائمة مع انعقاد القمة والمنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي الأفريقي في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر.

وشهدت الفعاليات، وفقًا للمعلومات المعلنة، مشاركة 48 دولة أفريقية، من بينها وفود برئاسة رؤساء 22 دولة.

وتناولت المناقشات فرص تعزيز التعاون بين روسيا والدول الأفريقية في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها الطاقة والاستثمار والبنية التحتية.

هل تبدأ مصر إنشاء محطات نووية عائمة قريبًا؟

لم تعلن مؤسسة روساتوم أو الجهات المصرية، وفقًا للتصريحات المتاحة، التوصل إلى اتفاق نهائي لإنشاء محطات طاقة نووية عائمة داخل مصر.

وتقتصر التطورات الحالية على إبداء الاهتمام بالتكنولوجيا الروسية، واقتراح مواقع محتملة لدراستها، ومواصلة المباحثات بشأن فرص التعاون.

ومن المنتظر أن تتوقف أي خطوات تنفيذية لاحقة على نتائج الدراسات الفنية والاقتصادية، والاتفاقات الرسمية التي قد يتوصل إليها الجانبان.

وبذلك تظل المحطات النووية العائمة والوحدات الإضافية المقترحة بمحطة الضبعة ضمن فرص التوسع المستقبلي في التعاون النووي بين مصر وروسيا، دون الإعلان عن قرارات تنفيذية نهائية بشأنها.