×

السيسي: الشراكة الروسية الإفريقية فرصة لتعزيز التنمية وإصلاح النظام الدولي

الخميس 29 أكتوبر 2026 12:58 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
كلمة فخامة الرئيس السيسي
كلمة فخامة الرئيس السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته أمام القمة الروسية الإفريقية الثالثة، أهمية البناء على ما تحقق من تعاون بين الجانبين، والانتقال إلى تنفيذ مشروعات تنموية تحقق المصالح المشتركة، مشددًا على ضرورة تعزيز الشراكة في مجالات الطاقة والصناعة والتجارة والأمن الغذائي، ودعم تمثيل القارة الإفريقية في المؤسسات الدولية، مع رفض أي تهديدات تمس سيادة دول المنطقة.

إعادة صياغة الخبر

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن القمة الروسية الإفريقية الثالثة تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين روسيا والدول الإفريقية، والبناء على ما تحقق منذ انعقاد القمة الأولى بمدينة سوتشي عام 2019، برئاسة مشتركة مصرية روسية، وصولًا إلى الاجتماع الوزاري الثاني الذي استضافته القاهرة في ديسمبر 2025.

وأوضح الرئيس، خلال كلمته بالقمة، أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من تقييم نتائج التعاون السابق إلى وضع رؤية تنفيذية أكثر طموحًا وفاعلية، تقوم على احترام الأولويات الإفريقية وتحقيق المصالح المتبادلة، وتحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات ملموسة تدعم التنمية الاقتصادية.

وأشار السيسي إلى أن مصر تنظر إلى الشراكة الروسية الإفريقية باعتبارها إطارًا لتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يساعد اقتصادات القارة على الانتقال من تصدير المواد الخام إلى إنشاء قواعد إنتاجية متنوعة تحقق قيمة مضافة وتدعم النمو المستدام.

محطة الضبعة والمنطقة الصناعية الروسية نموذج للتعاون

وأكد الرئيس أن العلاقات المصرية الروسية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين موسكو والقارة الإفريقية، لافتًا إلى أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وما تتضمنه من مشروعات كبرى، توفر قاعدة قوية لتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار.

وأوضح أن مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، إلى جانب مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يعكسان فرص التعاون المشترك، ويمثلان نقطة انطلاق لتعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية بين روسيا والدول الإفريقية.

5 محاور للرؤية المصرية بشأن التنمية في إفريقيا

واستعرض الرئيس السيسي ملامح الرؤية المصرية لدعم التنمية في القارة الإفريقية، والتي ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل دعم إنشاء الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وزيادة التجارة البينية الإفريقية، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والربط الكهربائي، وتحقيق الأمن المائي والغذائي ودعم التنمية الزراعية، فضلًا عن تطوير التعاون في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.

وشدد الرئيس على أن مستقبل مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل القارة الإفريقية، مؤكدًا أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب إقامة نظام دولي أكثر عدالة وتمثيلًا، يعكس التعددية الحقيقية ويضمن مشاركة إفريقيا بصورة فاعلة في صياغة القرارات الدولية الكبرى.

وطالب السيسي بإصلاح مجلس الأمن الدولي بما يتوافق مع توافق أوزوليني وإعلان سرت، بما يعزز التمثيل الإفريقي ويمنح دول القارة دورًا أكبر في معالجة القضايا الدولية.

السيسي يحذر من تهديد سيادة دول القرن الإفريقي

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أعرب الرئيس عن بالغ القلق إزاء تصاعد الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، مؤكدًا رفض مصر أي تهديدات تمس سيادة دول المنطقة أو تدخلات في شؤونها الداخلية.

كما شدد على رفض أي تحركات تستغل هشاشة الأوضاع الإقليمية بهدف عسكرة البحر الأحمر أو فرض وجود عسكري لدول غير مشاطئة له على سواحله، مؤكدًا أهمية الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها واحترام سيادة دولها.