محافظ القاهرة يعلن بدء تطوير سوق باب اللوق التاريخي على مساحة 6200 متر مربع
أعلن الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، بدء تنفيذ مشروع تطوير سوق باب اللوق التاريخي بوسط العاصمة، ضمن خطة المحافظة للحفاظ على المباني التراثية وإحياء المناطق التاريخية بالقاهرة الخديوية، مع العمل على استعادة الطابع المعماري المميز للسوق وتعزيز دوره الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد محافظ القاهرة أن المشروع يستهدف معالجة التشوهات البصرية التي لحقت بالسوق على مدار العقود الماضية، وترميم واجهاته وفق الأصول الهندسية التراثية، بما يحافظ على هويته التاريخية ويعيد إليه مظهره الحضاري.
محافظ القاهرة يعلن بدء تطوير سوق باب اللوق التاريخي
قال الدكتور إبراهيم صابر إن أعمال تطوير سوق باب اللوق تأتي ضمن جهود محافظة القاهرة للحفاظ على التراث العمراني وإعادة إحياء المباني والأسواق التاريخية في قلب العاصمة.
وأوضح أن المشروع ينفذ بالتعاون بين محافظة القاهرة وكلية الهندسة بجامعة القاهرة والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، إلى جانب اتحاد شاغلي السوق ومؤسسات المجتمع المدني.
وأشار إلى أن التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني يمثل أحد العناصر المهمة لضمان تنفيذ أعمال التطوير بما يتناسب مع القيمة التاريخية والمعمارية للسوق.
تفاصيل أعمال تطوير سوق باب اللوق
تشمل أعمال تطوير سوق باب اللوق إزالة التعديات والتشوهات البصرية التي طرأت على واجهات المبنى خلال السنوات الماضية، إلى جانب تنفيذ أعمال ترميم دقيقة تعتمد على الأصول الهندسية والتراثية.
وأكد محافظ القاهرة أن الهدف من هذه الأعمال هو الحفاظ على الطابع المعماري الأصلي للسوق، وإعادة إظهار تفاصيله التاريخية التي تميز تصميمه.
كما تتضمن خطة التطوير رفع كفاءة الواجهات والمحال التجارية، وتحسين المظهر العام للمبنى بما يتناسب مع مكانته باعتباره أحد الأسواق التاريخية في وسط القاهرة.
توحيد واجهات المحلات التجارية بسوق باب اللوق
أوضح محافظ القاهرة أن شاغلي الوحدات التجارية داخل السوق سيشاركون في أعمال التطوير من خلال توحيد وطلاء واجهات المحلات ورفع كفاءتها.
وتأتي هذه الخطوة بالتنسيق مع اتحاد شاغلي السوق، لضمان الحفاظ على الشكل الحضاري للمبنى بعد انتهاء أعمال الترميم.
وأكد أن مشاركة أصحاب المحلات في المشروع تعكس أهمية التعاون للحفاظ على المباني التاريخية واستمرار الاستفادة منها في الأنشطة التجارية.
مساحة سوق باب اللوق وتاريخ إنشائه
يعد سوق باب اللوق من أبرز الأسواق التاريخية المغطاة في وسط القاهرة، حيث افتتح رسميًا في الأول من مايو عام 1912، خلال مرحلة شهدت توسعًا في التخطيط العمراني للعاصمة.
ويمتد السوق على مساحة تقدر بنحو 6200 متر مربع، ويتميز بتصميم معماري مستوحى من الطراز الأوروبي الذي انتشر في القاهرة خلال تلك الفترة.
وكان السوق عند افتتاحه يضم تجهيزات متطورة للتهوية وحفظ البضائع، بما يعكس الاهتمام آنذاك بتطوير الأسواق وتحسين مستوى التنظيم والاشتراطات الصحية.
من هو مؤسس سوق باب اللوق التاريخي؟
ترتبط فكرة إنشاء سوق باب اللوق برجل الأعمال والسياسي المصري يوسف أصلان قطاوي باشا، الذي شارك في تأسيس شركة الأسواق المركزية المصرية.
وهدفت الشركة إلى إنشاء أسواق تجارية حديثة وفق نماذج مستوحاة من الأسواق الأوروبية، بما يسهم في تطوير النشاط التجاري وتحسين بيئة البيع والشراء.
وجاء سوق باب اللوق ضمن هذه الرؤية، ليصبح أحد المعالم التجارية والعمرانية المميزة في القاهرة الخديوية.
أهمية سوق باب اللوق في تاريخ القاهرة
لم يقتصر دور سوق باب اللوق على النشاط التجاري، بل تحول على مدار أكثر من قرن إلى جزء من الذاكرة الاقتصادية والاجتماعية للعاصمة.
واحتضن السوق أنشطة تجارية وحرفية متنوعة، كما ارتبط بالحياة اليومية لسكان وسط القاهرة، وهو ما يمنحه قيمة تتجاوز طبيعة المبنى ووظيفته التجارية.
وتبرز أهمية الحفاظ على السوق باعتباره أحد الشواهد المعمارية على تطور القاهرة الحديثة خلال أوائل القرن العشرين.
محافظة القاهرة تواصل إحياء التراث المعماري
أكد الدكتور إبراهيم صابر أن الحفاظ على الهوية البصرية وإحياء التراث المعماري لقلب القاهرة يأتيان ضمن أولويات العمل التنفيذي بالمحافظة.
وأوضح أن تطوير سوق باب اللوق يمثل امتدادًا لجهود استعادة المظهر الحضاري للمناطق التاريخية، مع الحفاظ على قيمتها العمرانية والاجتماعية والاقتصادية.
وشدد على أهمية تكامل جهود أجهزة الدولة والشركاء الأكاديميين والمجتمع المدني، من أجل إعادة تأهيل المباني والأسواق التاريخية بصورة تحافظ على هويتها الأصلية وتدعم استمرار دورها في الحياة اليومية للعاصمة.

