عاجل.. احتجاجات طلاب فرنسا تتحدى الحكومة
دعت قيادات طلابية في فرنسا إلى مواصلة إغلاق المدارس الثانوية بالحواجز وتصعيد الاحتجاجات، رغم إعلان الحكومة حزمة إجراءات لمعالجة أزمة التعليم، مؤكدة أن التحركات ستستمر حتى تحقيق أكبر قدر ممكن من المطالب المتعلقة بنقص المعلمين وتدهور البنية التحتية للمدارس. وقال بيير سورزا، ممثل منظمة لي لي سيين الطلابية، وفق قناة فرانس إنفو، إن الطلاب دخلوا مرحلة التفاوض مع الحكومة، لكنهم بحاجة إلى مواصلة الضغط لانتزاع مطالبهم، مشددًا على رفض الاكتفاء بإجراءات جزئية. الحكومة الفرنسية تدابير تستهدف احتواء الحركة الاحتجاجية احتجاجات فرنسا تتصاعد
وبعد أكثر من خمسة أسابيع على بدء إغلاق المدارس في سبتمبر، أعلنت الحكومة الفرنسية تدابير تستهدف احتواء الحركة الاحتجاجية الشبابية الأوسع منذ سنوات، والتي انضمت إليها نقابات عمالية ومجموعات تحتج على ارتفاع تكاليف المعيشة، عبر مظاهرات حاشدة متكررة. وتتركز مطالب الطلاب على سد العجز في المعلمين والعاملين، وإصلاح المدارس المتداعية التي تعاني مشكلات تشمل العفن، وتلف دورات المياه، ونقص المقاعد، وتدهور الأسقف والنوافذ. وأقر وزير التعليم إدوار جفراي بأن بعض المباني المدرسية أصبحت غير صالحة للتدريس، معلنًا تخصيص قرض حكومي بقيمة 4 مليارات يورو للسلطات الإقليمية لبدء أعمال الإصلاح. كما أعلنت الحكومة وضع حد أقصى يبلغ 28 طالبًا في بعض فصول المرحلة الثانوية للطلاب بعمر 15 عامًا، على أن يبدأ التطبيق في المدارس الواقعة بالمناطق الأقل دخلًا، قبل تعميمه العام المقبل، إلى جانب استحداث وظائف تعليمية ومراجعة نظام البكالوريا. وتشمل الإجراءات أيضًا تعديل نظام التقدم إلى الجامعات باركور سوب عام 2027، واستبداله بنظام جديد في 2028، فضلًا عن توفير 15 ألف مقعد إضافي بالتعليم العالي، مع التركيز على المسارات المهنية. في المقابل، تتواصل المخاوف بشأن تعامل الشرطة مع الاحتجاجات، وسط تقارير عن إصابة أطفال بجروح خطيرة واعتقال المئات. وشددت السلطات الإجراءات الأمنية عقب أعمال عنف ونهب وتخريب شهدتها فرنسا في 17 أكتوبر. وحذر الرئيس إيمانويل ماكرون من أن مظاهرات 31 أكتوبر ستكون محفوفة بالمخاطر، مؤكدًا ضرورة منع تكرار أعمال التخريب، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطًا لاحتواء الاضطرابات قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

