×

عاجل.. رويترز: حزب الله يعيد التسلح بتمويل إيراني استعدادًا لاحتمال اندلاع حرب إقليمية جديدة

الإثنين 26 أكتوبر 2026 10:41 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت وكالة «رويترز»، نقلًا عن مسؤولين أمنيين لبنانيين ومصادر مطلعة، أن حزب الله استغل فترة الهدوء في الأعمال القتالية منذ يونيو الماضي لإعادة التسلح والاستعداد لاحتمال استئناف المواجهات مع إسرائيل، بعد تلقيه تمويلًا نقديًا من إيران.

وبحسب المصادر، أمضى الحزب الأشهر الثلاثة الماضية في تعزيز قدراته العسكرية، مع التركيز على شراء المتفجرات وإنتاج طائرات مسيرة يمكن توجيهها نحو المواقع الإسرائيلية، في إطار مساعيه لاستعادة قدراته بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها في مواجهتين مع إسرائيل منذ عام 2024.

وتعرض حزب الله، الذي تأسس عام 1982 بدعم من الحرس الثوري الإيراني، لضربات قاسية أودت بحياة آلاف من مقاتليه وعدد من قادته، فضلًا عن تدمير أجزاء كبيرة من ترسانته العسكرية. وفي الوقت نفسه، تواصل القوات الإسرائيلية احتلال مواقع في معاقل الحزب بقرى جنوب لبنان، وسط تصاعد الضغوط السياسية في بيروت لنزع سلاحه.

تمويل إيراني بعشرات الملايين من الدولارات

وأفادت مصادر أمنية لبنانية ومصدر مقرب من حزب الله بأن الجماعة تلقت عشرات الملايين من الدولارات من إيران لتعزيز قدراتها العسكرية، إضافة إلى نحو 200 مليون دولار سبق أن تلقتها من طهران لمساعدة العائلات النازحة في مناطق نفوذها.

ووفقًا للمصادر، يعمل الحزب أيضًا على إعادة بناء هياكل القيادة والسيطرة التي تضررت خلال المعارك السابقة، في ظل استمرار التحديات التي تواجهه لاستعادة جاهزيته العسكرية والتنظيمية.

وفي المقابل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن ستواصل استهداف الموارد المالية لحزب الله عبر العقوبات وغيرها من الإجراءات، فيما أشار متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن الأموال المتاحة لإيران ووسائل نقلها إلى الجماعة تتراجع.

تحديات في استعادة الجاهزية العسكرية

ونقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة أن حزب الله لم يتمكن حتى الآن من إعادة تجهيز مخزوناته أو قواته القتالية بالكامل، ولا يزال في مرحلة إعادة التزود بالعتاد.

وفي هذا السياق، أقر الحزب خلال الشهر الجاري بأن متفجرات ضبطتها السلطات اللبنانية تعود إليه، وكانت معدة للاستخدام ضد إسرائيل. وقال مسؤول في الحزب ومصدر أمني لبناني للوكالة إن تلك المتفجرات كانت مخصصة تحديدًا للطائرات المسيرة المتفجرة.

كما أشارت مصادر لبنانية ومسؤولون أمنيون إلى أن الحزب يحتاج إلى إعادة بناء قدراته في القيادة والسيطرة، بعد خسائره في جبهات رئيسية، من بينها بلدة بنت جبيل وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وأضافت المصادر أن اعتماد الحزب على وحدات صغيرة وترشيد استخدام الصواريخ المضادة للدبابات أسهما في عزل بعض الوحدات على جبهات القتال، ما صعّب عليها مواجهة الأنظمة الإسرائيلية التي تُدار عن بُعد، بما في ذلك الطائرات المسيرة المسلحة والمركبات غير المأهولة.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي لـ«رويترز» إنه يستخدم أنظمة تُدار عن بُعد لمراقبة جنوب لبنان وتقليل تعرض قواته للتهديد.

حزب الله يتحفظ بشأن جولة قتال جديدة

ورفض المكتب الإعلامي لحزب الله، في رده على أسئلة الوكالة، الإقرار بانهيار أنظمة القيادة والسيطرة التابعة للجماعة، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية يجعل مقاومته «حقًا مشروعًا».

ولم يعلن الحزب صراحة ما إذا كان سيشارك في حال اندلاع جولة جديدة من القتال، لكنه أشار إلى مخاوفه من أن يؤدي أي تصعيد إلى منح القادة الإسرائيليين مبررًا لتوسيع العمليات في لبنان، خصوصًا في ظل قلقه من تعرض أنصاره لموجة جديدة من النزوح.