×

عاجل.. مجلس النواب يبدأ جلسة مناقشة تفويض الرئيس بشأن السعودية

الإثنين 26 أكتوبر 2026 02:55 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
عاجل.. مجلس النواب يبدأ جلسة مناقشة تفويض الرئيس بشأن السعودية

بدأت منذ قليل الجلسة العامة السرية لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، لاستكمال مناقشة طلب التفويض المتعلق باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم ومساندة المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات الأخيرة، وذلك في إطار مناقشات المجلس بشأن موقف مصر من التطورات الإقليمية الراهنة.

وتأتي الجلسة استكمالا للجلسات السرية التي عقدها المجلس يومي الأحد والإثنين من الأسبوع الماضي، لمناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها، وسط ترقب لموقف المجلس النهائي من طلب التفويض.

ومن المتوقع أن تشهد الجلسة استكمال الاستماع إلى آراء النواب ومواقفهم بشأن تفويض رئيس الجمهورية في اتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات لتقديم الدعم للمملكة، بما في ذلك إرسال قوات مسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد، وفقا للضوابط الدستورية المنظمة لهذا الإجراء.

500 نائب طلبوا الكلمة.. واحتمال استمرار الجلسات


وتشير التوقعات إلى إمكانية عقد جلسات سرية أخرى خلال الفترة المقبلة، إذا لم يتمكن المجلس من الانتهاء من الاستماع إلى جميع الأعضاء الراغبين في إبداء آرائهم، والذين اقترب عددهم من 500 نائب، بما يستلزم إتاحة الفرصة أمامهم لعرض مواقفهم ومناقشة أبعاد القرار.

وكان الدكتور عاصم الجزار، وكيل مجلس النواب، قد أوضح أن المجلس استمع إلى آراء أكثر من 100 عضو خلال الجلستين السابقتين، مشيرا إلى أن غالبية الآراء التي جرى الاستماع إليها تتجه نحو الموافقة على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ ما يراه من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها.

وأكد الجزار أن الدولة المصرية تتمسك بالمسار الدبلوماسي للحفاظ على السلام، باعتباره نهجا أصيلا في سياستها، مشددا على أهمية استمرار الجهود الدبلوماسية بالتوازي مع مناقشة الإجراءات المتعلقة بحماية الأمن القومي العربي.

التصويت على التفويض بعد انتهاء المناقشات


ومن المقرر أن ينتقل مجلس النواب إلى التصويت على طلب التفويض عقب الانتهاء من الاستماع إلى جميع الأعضاء الراغبين في الحديث، على أن يجري التصويت نداء بالاسم، وفقا للإجراءات المنظمة لاتخاذ القرارات المتعلقة بإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة.

ويشترط الدستور موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على هذا الإجراء، وهو ما يعني أن صدور الموافقة يتطلب تحقيق النسبة الدستورية المحددة، بينما لا يمر الطلب في حال عدم حصوله على أغلبية الثلثين.

ويأتي التصويت المرتقب في إطار الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب، التي تتيح له الموافقة على إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وفقا لما نص عليه الدستور.

سرية المناقشات لحماية المعلومات الاستراتيجية


وأوضح الدكتور عاصم الجزار أن انعقاد الجلسات بصورة سرية يأتي نظرا لطبيعة الموضوعات المطروحة، وما قد تتضمنه المناقشات من معلومات استراتيجية تتعلق بالأمن القومي، لا يمكن تداولها علنا.

وأشار إلى أن النواب يحتاجون إلى الاطلاع على الحد الأدنى من المعلومات اللازمة لاتخاذ قرار مستنير، موضحا أن طبيعة هذه المعلومات تستلزم الحفاظ على سريتها، بما يتيح للأعضاء تقييم الموقف من مختلف جوانبه قبل التصويت.

وأكد أن المناقشات يتم تفريغها وتسجيلها لتكون وثيقة أمام الشعب، رغم انعقادها في جلسات سرية، لافتا إلى حرص المجلس على منح كل عضو طلب الكلمة فرصته الكاملة لعرض رأيه، في ضوء العدد الكبير من النواب الراغبين في المشاركة.

وأضاف أن طول مدة المناقشات يرجع إلى حرص المجلس على الاستماع إلى مختلف الآراء، بما يضمن مشاركة الأعضاء في مناقشة أحد الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري والعربي.

المادة 152 من الدستور تحدد ضوابط إرسال القوات المسلحة إلى الخارج


وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب أو يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء.

كما تنص المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن الموافقة على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة تتم بأغلبية ثلثي عدد أعضاء المجلس، في جلسة سرية عاجلة يعقدها بناء على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

وتحدد المادة 202 من الدستور تشكيل مجلس الدفاع الوطني، برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب وعدد من الوزراء وكبار قادة القوات المسلحة والأجهزة المعنية، كما تختص بالنظر في الشؤون المتعلقة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، وإبداء الرأي في مشروعات القوانين المتعلقة بها.

الرئيس السيسي يؤكد استعداد مصر لدعم أمن السعودية


وفي سياق متصل، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تقف بقوة إلى جانب المملكة العربية السعودية لحماية أراضيها والدفاع عن أمنها وسيادتها، مشددا على استعداد القاهرة لاتخاذ الإجراءات التي تطلبها المملكة للدفاع عن أمنها، وفقا للأطر والضوابط المنظمة.

وتأتي مناقشات مجلس النواب في ظل تطورات إقليمية متسارعة، تضع قضايا الأمن القومي العربي وحماية سيادة الدول وسلامة أراضيها في مقدمة الأولويات، وسط تأكيدات مصرية على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار، ودعم الحلول الدبلوماسية، والتعامل مع التحديات الأمنية في إطار المسؤولية المشتركة بين الدول العربية.