×

أسعار القمح المستورد في مصر تقفز 49%.. الطن يسجل 301 دولارات

الإثنين 26 أكتوبر 2026 11:52 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
القمح المستورد
القمح المستورد

ارتفعت أسعار القمح المستورد في مصر بنسبة 49%، لتسجل مستويات قياسية في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الحبوب العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة البحر الأسود، التي تمثل أحد المصادر الرئيسية لواردات القمح المصرية.

وبحسب بيانات منسوبة إلى مؤسسة «إس آند بي جلوبال»، بلغ سعر طن القمح المستورد بنسبة بروتين 12.5% نحو 301 دولار في أواخر أغسطس 2026، وفق أساس التكلفة والتأمين والشحن إلى شرق البحر المتوسط، وهو ما يعكس زيادة الأعباء المرتبطة بوصول الشحنات إلى السوق المصرية.

وتواجه واردات القمح ضغوطًا نتيجة اضطراب حركة التجارة والنقل البحري في منطقة البحر الأسود، إلى جانب زيادة تكاليف التأمين والشحن، التي تراوحت وفق البيانات الواردة بين 40 و45 دولارًا للطن، ما يرفع التكلفة الإجمالية للاستيراد.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة إلى مصر، في ظل اعتمادها على استيراد جزء كبير من احتياجاتها من القمح، الأمر الذي يجعل فاتورة الواردات عرضة للتغيرات في الأسعار العالمية وتكاليف النقل.

وفيما يتعلق بتأثير هذه الزيادات على أسعار الخبز، فإن ارتفاع تكلفة القمح المستورد قد ينعكس على تكلفة إنتاج الدقيق والمخبوزات، إلا أن حجم التأثير النهائي يتوقف على عدة عوامل، أبرزها المخزون المتاح وتكاليف التشغيل وسياسات التسعير والدعم.

وكان متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين، قد أشار في تصريحات سابقة إلى ارتفاع سعر طن الدقيق الزيرو بنسبة 25% خلال سبتمبر الماضي، ليصل إلى 20 ألف جنيه، مقابل 16 ألف جنيه في أغسطس.

وفي المقابل، أكد علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، في تصريحات سابقة، أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية في مصر يكفي نحو 6 أشهر، مشيرًا إلى أن الارتفاع العالمي في أسعار القمح لم يكن قد انعكس وقت تصريحاته على الأسعار المحلية للقمح.

وتبرز هذه التطورات أهمية متابعة الأسواق العالمية وتأمين احتياجات البلاد من الحبوب، إلى جانب تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي، للحد من تأثير اضطرابات التجارة الدولية وارتفاع تكاليف الشحن على السوق المصرية.