عاجل.. تركيا توجه رسالة طمأنة إلى مصر بشأن اتفاقية ترسيم الحدود مع ليبيا
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: إن أنقرة تناقش مع القاهرة اتفاق ترسيم الحدود البحرية المبرم مع ليبيا ويمكنها تهدئة مخاوفها، مشيرًا إلى إمكانية الإعلان قريبًا عن أخبار إيجابية بشأن توحيد ليبيا.
فيدان: الحوار الليبي هو السبيل الوحيد للاستقرار
وأضاف فيدان، في كلمته أمام مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة اليوم الجمعة، أن أنقرة تحافظ على الحوار مع أصحاب المصلحة في شرق ليبيا وغربها، وكذلك مع الشركاء الدوليين لدعم تسوية سياسية دائمة.
ووصف عملية حوار شاملة بقيادة ليبية بأنها المسار الوحيد القابل للتطبيق نحو الاستقرار المستدام، معربًا عن أمله في إحراز تقدم نحو حل شامل، وفقًا لصحيفة صباح التركية.
كما أكد أهمية الملكية الإقليمية في حل النزاعات، معتبرًا أن المبادرات المدفوعة محليًا أكثر قدرة على تحقيق نتائج مستدامة من الترتيبات المفروضة من الخارج، قائلًا: "الاستقرار لا يمكن استيراده، والحلول الدائمة لا يمكن فرضها من الخارج".
وأوضح أن الجهات الفاعلة الإقليمية تمتلك فهمًا أعمق للديناميكيات المحلية وهي في وضع أفضل لاستدامة جهود السلام.
أردوغان: لن نتخلى عن الدبلوماسية
من جانبه، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا لن تتخلى أبدًا عن الدبلوماسية رغم تصاعد الصراعات العالمية وتآكل الثقة في المؤسسات الدولية، مسلطًا الضوء على جهود الوساطة التي تبذلها أنقرة من أوكرانيا إلى أفريقيا.
وحذر من أن المجتمع الدولي يواجه فترة من تصاعد الصراعات وتزايد التوترات، مؤكدًا: "حتى عندما ترفض الأطراف التحدث مع بعضها وتتلاشى الآمال، جعلنا من مبدأنا ألا نتخلى أبدًا عن الدبلوماسية".
مصر تجدد رفض مذكرة 2019
في المقابل، التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي نظيره التركي هاكان فيدان اليوم في إسطنبول على هامش اجتماعات الآلية الرباعية مع الدول الأوروبية الثلاث، حيث تناول الوزيران تطورات الأوضاع في ليبيا.
وأكد عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، وحرصها على دعم مؤسسات الدولة الليبية بما يحفظ مصالح الشعب الليبي.
كما جدد التأكيد على رفض مصر القاطع للتصديق على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين تركيا وليبيا، مشددًا على أهمية احترام مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 فيما يتعلق بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري وفق مبادئ العدل والإنصاف.
ومن جانبه، أكد الوزير التركي تفهمه للشواغل المصرية إزاء تطورات الأوضاع في ليبيا، وأهمية مواصلة التشاور والتنسيق والعمل المشترك للتعامل مع هذه الشواغل ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.

