×

التخفيضات الضريبية وحرب إيران تزيدان الضغوط على موازنة أمريكا

الخميس 22 أكتوبر 2026 02:31 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
التخفيضات الضريبية وحرب إيران تزيدان الضغوط على موازنة أمريكا

سلط الكاتب الأمريكي ديفيد فروم الضوء على التحديات المالية التي تواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب، في ظل اتساع عجز الموازنة وارتفاع الدين العام وتكاليف الاقتراض، معتبرًا أن النتائج الاقتصادية الحالية تبتعد عن الوعود التي أطلقها ترامب بشأن خفض الديون وتحقيق التوازن المالي.

ترامب يواجه تحديات متزايدة بسبب الدين الأمريكي

أوضح فروم، في مقال تحليلي، أن ترامب تعهد خلال حملته الانتخابية بالقضاء على الدين الوطني الأمريكي وتحقيق التوازن في الموازنة دون المساس بمزايا الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية، معتمدًا على النمو الاقتصادي وعائدات العملات المشفرة والرسوم الجمركية.

وأشار إلى أن واردات السلع الأمريكية بلغت نحو 3.3 تريليون دولار في 2024، مقابل عجز فيدرالي اقترب من 1.8 تريليون دولار، ما يعني أن تمويل العجز بالكامل من الرسوم الجمركية كان سيتطلب فرض رسوم بنحو 55% على جميع الواردات، بافتراض عدم تراجع الطلب عليها.

الدين الأمريكي قد يصل إلى 45 تريليون دولار

بحسب الأرقام الواردة في المقال، اقترب عجز الموازنة الأمريكية خلال السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2026 من تريليوني دولار، بزيادة تقدر بنحو 160 مليار دولار مقارنة بآخر سنة مالية كاملة في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

وحذر الكاتب من احتمال وصول الدين الأمريكي إلى 45 تريليون دولار بحلول عام 2028، مقارنة بنحو 35 تريليون دولار وقت إطلاق ترامب وعوده بخفض الدين.

التخفيضات الضريبية تضغط على الموازنة

أرجع فروم جانبًا من الضغوط المالية إلى التشريع الضريبي الذي أقرته الإدارة والكونجرس الجمهوري خلال عام 2025، والذي تضمن تمديد تخفيضات ضريبية سابقة وإقرار تخفيضات إضافية.

ووفقًا للتقديرات التي استعرضها المقال، قد تتراجع الإيرادات الحكومية بنحو 4.5 تريليون دولار خلال عشر سنوات، فيما تبلغ التكلفة المباشرة الصافية للخطط المالية 3.4 تريليون دولار، وترتفع إلى 4.1 تريليون دولار عند احتساب تكاليف خدمة الدين.

إيلون ماسك وخطة خفض الإنفاق الحكومي

تناول المقال دور إيلون ماسك في جهود تقليص الإنفاق الحكومي، بعدما طرح هدفًا لتوفير تريليوني دولار، مشيرًا إلى مخاوف من تأثير خفض أعداد العاملين بمصلحة الضرائب على قدرة الحكومة على تحصيل الإيرادات.

ونقل تقديرات لمختبر الميزانية بجامعة ييل تشير إلى احتمال خسارة أكثر من 860 مليار دولار من الإيرادات الضريبية خلال عشر سنوات نتيجة تراجع جهود الإنفاذ والتحصيل.

الإنفاق العسكري يزيد الضغوط على الاقتصاد الأمريكي

أشار الكاتب إلى أن العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران تمثل عبئًا إضافيًا على الموازنة، لافتًا إلى تقدير تكلفة العمليات بنحو 45 مليار دولار، إلى جانب طلب البنتاجون تمويلًا إضافيًا بقيمة 200 مليار دولار.

كما تضمن طلب موازنة الدفاع لعام 2027 تخصيص 1.5 تريليون دولار للجيش، بزيادة 44% على مستويات ما قبل الحرب، وفق الأرقام التي أوردها المقال.

ارتفاع الأسعار يضغط على الأسر الأمريكية

استعرض التحليل بيانات تفيد بوصول التضخم السنوي إلى 3.7% في سبتمبر 2026، وارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 5.4% منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

كما أشار إلى وصول متوسط سعر البنزين إلى 4.28 دولار للجالون، بزيادة 38% مقارنة بمستواه عند بداية الولاية الحالية.

وتأتي هذه المؤشرات قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر 2026، وسط استمرار النقاش بشأن تأثير السياسات الضريبية والإنفاق الحكومي والرسوم الجمركية على الدين العام ومستويات المعيشة.

وتعكس الأرقام والتقديرات التي تناولها المقال استمرار الجدل الاقتصادي بشأن قدرة الإدارة الأمريكية على التوفيق بين تحفيز النمو وخفض العجز والحفاظ على استدامة المالية العامة.