×

”البصير” يأخذ الجمهور في رحلة بين الحب والغموض من قلب العراق

الخميس 22 أكتوبر 2026 02:16 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
العراق
العراق

قال المخرج العراقي علي طوفان، إن فيلم «البصير» يمزج بين الطبيعة والإنسانية والحب والخيال، معربًا عن سعادته بمشاركة فيلمه في الدورة السابعة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مؤكدًا أن عرضه العالمي الأول في المهرجان يمثل لحظة مهمة في مسيرته الفنية، لا سيما أنه أول أفلامه الروائية الطويلة.

وأضاف طوفان، خلال مداخلة في برنامج "صباح جديد"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلاميتان شروق وجدي وسلمى خالد، أنه سعيد بعرض الفيلم أمام الجمهور العربي، مشيرًا إلى أن العمل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالبيئة العراقية، التي استلهم منها جانبًا كبيرًا من أحداثه وأفكاره.

وأوضح أن فكرة الفيلم جاءت نتيجة مجموعة من التجارب والتأملات الشخصية، خاصة خلال فترة إقامته الطويلة في سويسرا، إذ استعاد ذكرياته عن العراق، ولا سيما الحرب الأهلية، وبدأ يتساءل عن كيفية تعامل الإنسان مع الحروب والأحداث القاسية إذا فقد حاسة البصر، مشيرا إلى أن وجود خالتين كفيفتين في حياته أسهم أيضًا في تشكيل هذه التساؤلات، ودفعه إلى التفكير في كيفية إدراك الإنسان للعالم من حوله.

وأكد المخرج العراقي أن الفيلم يجمع بين التجربة الحياتية والخيال، موضحًا أن فكرته الأساسية تتمحور حول قدرة الإنسان على رؤية الأشياء بقلبه أكثر مما يراها بعينيه، والتساؤل عن حقيقة ما ندركه بحواسنا مقارنة بما نشعر به في داخلنا.

وأشار إلى أن الفيلم يقدم قصة حب تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تطرح أسئلة فلسفية ووجودية عميقة حول الحقيقة والوهم والإدراك، لافتًا إلى أن الحب قد يدفع الإنسان إلى إعادة التفكير في وجوده، خاصة عندما لا يصدق الآخرون حقيقة مشاعره أو يشككون في وجود الشخص الذي يحبه.

وأضاف أن بطل الفيلم، أيوب، يقع في حب امرأة غامضة لا يصدق الآخرون أنها موجودة بالفعل، وهو ما يدفعه إلى محاولة إثبات حقيقة هذا الحب. وأوضح أن الشخصية التي يحبها البطل لا تمتلك مرجعيات واضحة في ذاكرته البصرية، الأمر الذي يفتح المجال أمام تساؤلات حول كيفية تكوين الصور الذهنية، ومدى ارتباط الحقيقة بما نراه بأعيننا أو نشعر به بقلوبنا.