أبو الغيط يكشف مفاجأة عن كيسنجر قبل حرب أكتوبر: لم يطلب من مصر خوض الحرب
كشف أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، تفاصيل الاتصالات الدبلوماسية بين مصر والولايات المتحدة قبل حرب أكتوبر 1973، موضحًا حقيقة موقف هنري كيسنجر من الحرب، والأهداف العسكرية التي وضعتها القيادة المصرية لعبور قناة السويس ومواجهة الجيش الإسرائيلي.
أبو الغيط يكشف حقيقة طلب كيسنجر خوض حرب أكتوبر
أكد أحمد أبو الغيط أن هنري كيسنجر لم يطلب من مصر بشكل مباشر الدخول في حرب ضد إسرائيل، لكنه تحدث عن ضرورة تغيير الواقع القائم في المنطقة، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لاستعادة الأراضي المصرية.
وأوضح أن الاتصالات المصرية الأمريكية سبقت عام 1973، وشملت لقاءات بين مستشار الأمن القومي المصري حافظ إسماعيل ومسؤولين أمريكيين، لكنها لم تحقق النتائج التي كانت القاهرة تسعى إليها.
الهدف العسكري المصري من حرب أكتوبر 1973
أشار أبو الغيط إلى أن القيادة المصرية وضعت هدفًا عسكريًا محددًا للحرب، تمثل في توجيه ضربة قوية للجيش الإسرائيلي، وتدمير خط بارليف، والسيطرة على شريط من الأراضي شرق قناة السويس بعمق يقارب 10 كيلومترات.
وأضاف أن الفريق أول أحمد إسماعيل علي عرض هذه الأهداف خلال اجتماع للقيادة، مع التركيز على تثبيت القوات المصرية شرق القناة والتصدي للهجمات الإسرائيلية المضادة.
لماذا لم تستهدف مصر التقدم لمسافات أكبر؟
أوضح وزير الخارجية الأسبق أن الخطة العسكرية راعت ميزان القوى والتفوق الإسرائيلي والدعم الذي كانت تتلقاه إسرائيل من قوة كبرى، ولذلك لم يكن الهدف التوسع في التقدم العسكري دون حساب للعواقب.
وأكد أن القيادة المصرية سعت إلى استثمار النجاح العسكري في تغيير الموقف السياسي وتهيئة الظروف لبدء مفاوضات تؤدي إلى استعادة سيناء، باعتبار أن الحرب كانت وسيلة لتحريك مسار التسوية بعد تعثر الجهود الدبلوماسية.

