كاتس يتهم المعارضة الإسرائيلية بتشجيع أعداء إسرائيل.. ولابيد يرد على تحذيرات نتنياهو
تصاعدت حدة المواجهة السياسية داخل إسرائيل، بعدما اتهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس قادة المعارضة بتشجيع أعداء إسرائيل على شن هجمات محتملة، محذرًا من تداعيات تصريحاتهم بشأن التهديدات الأمنية قبيل الانتخابات أو خلالها، فيما رد زعيم المعارضة يائير لابيد بانتقادات حادة للحكومة، متهمًا إياها بمحاولة تحميل الآخرين مسؤولية إخفاقاتها الأمنية والسياسية.
كاتس يحمل المعارضة مسؤولية أي هجمات مستقبلية على إسرائيل
اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قادة المعارضة، ومن بينهم يائير لابيد ونفتالي بينيت ويائير غولان، بتقويض التحذيرات الأمنية الصادرة عن الحكومة، معتبرًا أن تصريحاتهم وانتقاداتهم قد تشجع خصوم إسرائيل على تنفيذ هجمات محتملة.
وقال كاتس إن أي هجوم يستهدف إسرائيل مستقبلًا، بما في ذلك الهجمات الإرهابية المحتملة، ستكون المعارضة مسؤولة سياسيًا عنه، على حد تعبيره، في ظل ما وصفه بتجاهلها التحذيرات المتعلقة بنوايا الأطراف المعادية للتأثير على نتائج الانتخابات.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش يمتلك الاستعدادات الاستخباراتية والعملياتية اللازمة للتعامل مع التهديدات المحتملة، بما يشمل إيران والأطراف المرتبطة بها على مختلف الجبهات، مشيرًا إلى استعداد القوات الإسرائيلية لاتخاذ إجراءات دفاعية ووقائية وفقًا للتطورات والقرارات الصادرة عن القيادة السياسية والعسكرية.
وأضاف أن الحكومة ستواصل، بالتنسيق مع الجيش، اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية المواطنين الإسرائيليين ومواجهة التهديدات الأمنية.
يائير لابيد يهاجم حكومة نتنياهو
في المقابل، رد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد على تصريحات كاتس، واصفًا بيانه بأنه «هستيري»، ومعتبرًا أن هذه التصريحات قد تمنح أعداء إسرائيل فرصة للاستفادة من الخلافات الداخلية.
واتهم لابيد حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالبحث عن ذرائع لتحميل المعارضة مسؤولية الإخفاقات، بدلًا من تقديم إجابات بشأن نتائج سياساتها الأمنية والعسكرية.
وقال لابيد إن الحكومة لم تحقق أهدافها المعلنة في مواجهة حركة حماس وإيران وحزب الله، فضلًا عن إخفاقاتها على الساحة الدولية، بحسب تعبيره، مضيفًا أن إثارة المخاوف بشأن هجمات محتملة قبل الانتخابات تأتي في سياق الصراع السياسي الداخلي.
واعتبر زعيم المعارضة أن استخدام الملفات الأمنية في تبادل الاتهامات السياسية يصرف الانتباه عن القضايا التي تطالب المعارضة الحكومة بتوضيحها.
نتنياهو يحذر من هجمات محتملة قبل الانتخابات
وتعود جذور الخلاف إلى تحذيرات سابقة أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن احتمال محاولة أطراف معادية شن هجوم على إسرائيل قبيل الانتخابات أو خلال فترة إجرائها.
وكان لابيد قد رد على تلك التحذيرات بالتأكيد أنه لا يرى ما يستدعي إثارة قلق الجمهور، في موقف أثار خلافًا مع المسؤولين الحكوميين بشأن طبيعة التهديدات الأمنية ومدى خطورتها.
وفي المقابل، أشارت تقارير استندت إلى مصادر أمنية إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يكن قد رصد تهديدًا محددًا بشن هجوم قبل الانتخابات، كما لم يرفع مستوى التأهب أو يحشد قوات إضافية على أي جبهة، وفقًا للمعلومات الواردة في تلك التقارير.
خلاف سياسي حول التهديدات الأمنية
وتعكس التصريحات المتبادلة تصاعد الخلاف بين الحكومة الإسرائيلية والمعارضة بشأن تقدير المخاطر الأمنية وطريقة التعامل معها، خاصة مع اقتراب الانتخابات وتزايد الجدل حول مسؤولية القيادة السياسية عن القرارات العسكرية والأمنية.
وبين تحذيرات كاتس وانتقادات لابيد، يبقى التمييز ضروريًا بين التصريحات السياسية بشأن احتمالات الهجمات وبين المعلومات الأمنية المؤكدة، لا سيما في ظل عدم الإشارة إلى رصد تهديد محدد في التقارير المذكورة.

