×

عاجل.. الإسكان: المدن الجديدة تحمي الأراضي الزراعية وتواجه الزيادة السكانية

الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 08:56 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
م.عمرو خطاب متحدث وزارة الإسكان
م.عمرو خطاب متحدث وزارة الإسكان

قال المهندس عمرو خطاب، المتحدث باسم وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، إن التوسع في إنشاء المدن الجديدة والانتشار على المسطح الجغرافي لمصر لم يعد خيارًا ترفيهيًا بل ضرورة ملحة لمواجهة الزحام السكاني وتدهور الأوضاع الصحية والاجتماعية في المناطق المزدحمة، موضحًا أن هذه السياسة توفر حياة كريمة وسكنًا لائقًا للمواطنين وتحافظ في الوقت ذاته على الأراضي الزراعية من التعديات العنيفة التي كانت تلتهمها الزحامات العمرانية المتاخمة للرقعة الزراعية.

حماية الأراضي الزراعية

وأضاف خطاب خلال مداخلته مع الإعلامي سيد علي عبر برنامج "حضرة المواطن" المذاع عبر قناة "الحدث اليوم"، أن الانتشار السكاني الحالي رفع مساحة الرقعة العمرانية داخل مصر من نحو 7% إلى ما يقارب 14%، وأن كل هذه الامتدادات تقوم على الأراضي الصحراوية سواء من خلال مدن جديدة أو تجمعات اقتصادية وصناعية وزراعية مثل الدلتا الجديدة، إلى جانب مناطق لم تكن تحظى باهتمام سابق مثل سيناء ومطروح والوادي الجديد التي شهدت تدخلات رئاسية لإنشاء تجمعات سكنية تعتمد على ظواهر اقتصادية متنوعة.

الرقعة العمرانية تتضاعف

وأشار إلى أن كل تجمع عمراني جديد يعتمد على ظهير اقتصادي محدد، فتوشكى تقوم على الظهير الزراعي وبني سويف على الصناعي والعلمين على السياحي، وهو ما يوفر فرص عمل حقيقية إلى جانب السكن الكريم، مؤكدًا أن هذا التنوع يمنح المدن الجديدة قدرة على الاستمرار والجذب السكاني بعيدًا عن النمط التقليدي القائم على السكن فقط.

التخطيط يراعي احتياجات المواطنين

وتابع أن التخطيط العمراني بشكل عام يقوم على دراسة أربعة قطاعات رئيسية تبدأ بالدراسات الاجتماعية التي تدرس الإنسان ومتطلباته ورغباته، ثم الجانب الاقتصادي والموارد المتاحة والإمكانيات المحيطة، موضحًا أن القانون يضع غالبًا الحل الأمثل لكن التحديات الاقتصادية والجغرافية وخصائص المجتمع تفرض أحيانًا حلولًا أخرى أكثر اتزانًا بين الطموح والموارد، مضيفًا: "بنلاقي إن في خطط بتبقى خطط آجلة وفي خطط عاجلة، والخطط الآجلة دي ممكن تكون من سنتين لحد خمس وسبع سنوات".

وشدد خطاب على أن مراحل التنفيذ تراعي إمكانيات الموقع والمتطلبات البشرية والعدد السكاني المتوقع انتقاله إليه، لافتًا إلى أن العاصمة الإدارية قادرة على استيعاب ما يصل إلى سبعة أو ثمانية ملايين نسمة، وأن الخطط متوسطة الأجل تمتد من عشر إلى عشرين سنة، بينما تمتد الخطط بعيدة المدى حتى سنة 2070 لاستيعاب بقية السكان، قائلًا: "النهارده لما نيجي نتحدث عن مصر لازم نتحدث إن في خطط معينة بتمتد لسنوات".

وأكد المتحدث باسم وزارة الإسكان والتخطيط العمراني أن الرؤية التنموية الشاملة تتجاوز دورة الحكومة الواحدة أو السنوات المحددة للمشروعات، تمامًا كما أشار الرئيس إلى أن التنمية تحتاج لعقود لا لسنوات قليلة، مشيرًا إلى أن التجمعات التي أُنشئت بالفعل مثل العاصمة الإدارية وحدائق العاصمة جاءت ضمن مراحل أولى مدروسة بعناية لاستيعاب مختلف المستويات التخطيطية، مع استمرار الخطط العاجلة والآجلة جنبًا إلى جنب لضمان توفير حياة كريمة وسكن لائق لكل المواطنين.