عاجل.. والدة المدثر تطالب بكشف الحقيقة بعد وفاة نجلها عقب إجراء منظار طبي
تتصاعد المطالب بكشف ملابسات وفاة الطفل المدثر محمد الخطيب، بعد رواية مؤثرة أدلت بها والدته نيفين عثمان، تحدثت خلالها عن تدهور حالته الصحية عقب خضوعه لإجراء منظار طبي، واتهمت الطبيبة منال عبدالخالق بارتكاب أخطاء خلال التعامل مع نجلها، كما وجهت انتقادات إلى طريقة التعامل مع الحالة داخل مستشفى المحور، مطالبةً بمحاسبة المسؤولين حال ثبوت وجود أي تقصير.
وتقول الأم إن نجلها كان يعاني ضيقًا في المريء، وإن حالته شهدت تحسنًا بعد إجراء منظار سابق، قبل أن تتدهور الأمور عقب خضوعه لمنظار آخر. وتطالب الأسرة بتوضيح الأسباب الطبية التي أدت إلى وفاة الطفل، والتحقيق في جميع الإجراءات التي اتُخذت منذ بداية علاجه وحتى وفاته، للتأكد من مدى الالتزام بالأصول الطبية المتبعة في مثل هذه الحالات.
بداية معاناة الطفل المدثر مع ضيق المريء
توضح نيفين عثمان أن نجلها المدثر كان يعاني ضيقًا في المريء، وهو ما استدعى خضوعه لإجراء منظار طبي بهدف التعامل مع المشكلة الصحية التي كان يعاني منها. وبحسب روايتها، نجح المنظار الأول، وتحسنت حالة الطفل بعد الإجراء، وأصبح قادرًا على تناول الطعام والشراب، دون ظهور مشكلات دفعتها إلى الاعتقاد بأن حالته تتطلب تدخلًا عاجلًا جديدًا.
وأضافت الأم أن الطبيبة منال عبدالخالق طلبت إجراء منظار ثانٍ للطفل بعد فترة قصيرة من المنظار الأول، وهو ما أثار تساؤلاتها بشأن ضرورة تكرار الإجراء خلال هذه المدة. وتقول إنها اقترحت إجراء أشعة بالصبغة أولًا للاطمئنان على حالة المريء، لكنها لم تشعر بأن مخاوفها حظيت بالاهتمام الكافي.
وتؤكد الأم أن قرارها بالموافقة على استكمال العلاج كان نابعًا من رغبتها في الاطمئنان على نجلها والتخلص من المشكلة التي كان يعاني منها، دون أن تتوقع، بحسب روايتها، أن تنتهي رحلة العلاج بهذه النتيجة المأساوية.
تفاصيل المنظار الثاني وفق رواية والدة الطفل
وتقول نيفين عثمان إن المنظار الثاني أُجري للطفل داخل مركز عامر سكوب، مشيرةً إلى أن الإجراء استغرق وقتًا قصيرًا، قبل أن يخرج نجلها وهو تحت تأثير التخدير. وأضافت أنها سألت عن حالته عقب انتهاء المنظار، لكنها تلقت، وفق روايتها، تطمينات بأنه سيكون بخير بعد قليل.
وتشير الأم إلى أن الطبيبة غادرت المكان بعد ذلك، وأنها اصطحبت نجلها إلى المنزل، معتقدةً أن حالته ستتحسن مع مرور الوقت. غير أنها فوجئت بظهور انتفاخ في بطن الطفل، وهو ما أثار خوفها ودفعها إلى التواصل مع الطبيبة لمعرفة سبب التغير المفاجئ في حالته.
وتتهم الأم الطبيبة بعدم التعامل مع مخاوفها بالجدية التي كانت تتوقعها، وتقول إنها تلقت تطمينات متكررة بشأن حالة الطفل. وتظل هذه التفاصيل جزءًا من رواية الأسرة، فيما يتطلب تحديد ما جرى أثناء المنظار وطبيعة أي مضاعفات محتملة مراجعة الملف الطبي والفحوصات والتقارير المختصة.
انتفاخ البطن يثير مخاوف الأسرة بعد المنظار
بحسب رواية الأم، استمر انتفاخ بطن المدثر بعد عودته إلى المنزل، الأمر الذي دفعها إلى الاعتقاد بأن حالته تستدعي التوجه إلى المستشفى بصورة عاجلة. وتقول إنها أبلغت الطبيبة بأن حالة نجلها تتدهور، وإنها قررت التحرك للحصول على مساعدة طبية، بعدما شعرت بأن التطمينات الهاتفية لا تتناسب مع الأعراض التي لاحظتها.
وتضيف نيفين عثمان أن التواصل بينهما استمر عبر الهاتف وتطبيق واتساب، مؤكدةً أنها تحتفظ بمحادثات تقول إنها توثق جانبًا من الأحداث التي سبقت توجهها إلى المستشفى. وأشارت إلى أن الطبيبة طلبت منها التوجه إلى مستشفى المحور، حيث كانت تأمل أن يحصل طفلها على التدخل الطبي اللازم.
وتبرز هذه المرحلة أهمية التعامل السريع مع الأعراض غير المعتادة التي تظهر بعد أي إجراء طبي، خاصة عندما تتعلق بانتفاخ البطن أو التدهور المفاجئ في الحالة العامة للمريض. كما تؤكد ضرورة تقييم الحالة بصورة مباشرة، وعدم الاكتفاء بالتطمينات الهاتفية عندما تستدعي الأعراض فحصًا عاجلًا.
الأشعة تكشف وجود هواء بالبطن وتزيد تساؤلات الأم
وتروي الأم أنها توجهت إلى مستشفى المحور، حيث خضع الطفل لفحص بالأشعة، قبل أن تعرض النتائج على الطبيبة. وتقول إن الطبيبة أبدت استغرابها من ظهور هواء داخل البطن، وتساءلت عن سبب وجوده، وهو ما دفع الأم إلى التساؤل عن علاقة الأمر بالمنظار الذي أُجري للطفل قبل ساعات قليلة.
وتتهم نيفين عثمان الطبيبة بالتسبب في إصابة خطيرة خلال الإجراء، وتعتقد أن ما ظهر في الأشعة كان مؤشرًا على وجود مشكلة تستوجب تدخلًا جراحيًا عاجلًا. لكن تحديد طبيعة الإصابة وسبب وجود الهواء داخل البطن، وما إذا كان مرتبطًا بالمنظار، يحتاج إلى تقييم طبي متخصص يستند إلى صور الأشعة والتقارير وسجل الإجراءات التي خضع لها الطفل.
كما تطالب الأسرة بتوضيح سبب تدهور الحالة، وتوقيت اكتشاف المضاعفات المحتملة، ومدى سرعة اتخاذ القرارات الطبية اللازمة بعد ظهور الأعراض. وتُعد هذه التفاصيل من النقاط الأساسية التي يمكن أن تساعد في فهم تسلسل الأحداث وتحديد المسؤوليات وفق نتائج الفحص والتحقيق.
محاولات للاستعانة بطبيب جراحة لإنقاذ الطفل
وتقول والدة المدثر إنها حاولت الاستعانة بطبيب جراحة من خارج المستشفى للتدخل في حالة نجلها، بعدما شعرت بأن الوقت يمر بينما تتدهور حالته الصحية. ووفق روايتها، أبدت استعدادها للتوقيع على إقرار بتحمل المسؤولية، كما تقول إن الطبيب الذي استعانت به كان مستعدًا للتدخل، إلا أن المحاولة لم تنتهِ إلى إجراء العملية التي كانت تأمل في إتمامها.
وتضيف الأم أنها كانت تعتقد أن الطفل يحتاج إلى تدخل لتصريف الهواء والسوائل من البطن، ثم تحديد موضع الإصابة والتعامل معها جراحيًا، لكنها تؤكد أن هذا التصور كان من وجهة نظرها، وأنها كانت تبحث عن أي فرصة لإنقاذ نجلها.
وتثير هذه الرواية تساؤلات بشأن القرارات الطبية التي اتُخذت داخل المستشفى، ومدى توافر الإمكانات والتخصصات المطلوبة للتعامل مع الحالة. ويتطلب حسم هذه النقاط مراجعة الإجراءات المتخذة، ومعرفة أسباب رفض أو عدم تنفيذ التدخل الذي تتحدث عنه الأم، إلى جانب الاستماع إلى الأطراف المعنية.
وفاة المدثر في الثامنة صباحًا والأسرة تطالب بالمحاسبة
وتؤكد نيفين عثمان أن نجلها ظل يعاني تدهورًا في حالته، مشيرةً إلى أن تركيب أنبوب لتصريف الهواء والسوائل من البطن لم يتم، بحسب روايتها، إلا بعد مرور وقت، وأن الطفل توفي في الساعة الثامنة صباحًا.
وتقول الأم إن المدثر كان طفلها الوحيد، وإن فقدانه ترك لديها ألمًا كبيرًا، مؤكدةً أن مطلبها الأساسي يتمثل في معرفة حقيقة ما حدث، وعدم الاكتفاء بالروايات المتداولة، مع ضرورة تحديد ما إذا كانت هناك أخطاء أو أوجه تقصير ساهمت في تدهور حالته ووفاته.
وتطالب الأسرة بمراجعة جميع مراحل علاج الطفل، بداية من المنظار الأول، مرورًا بالمنظار الثاني، ووصولًا إلى الفحوصات والتدخلات التي جرت داخل المستشفى. كما تأمل في الحصول على إجابات واضحة بشأن سبب الوفاة، والإجراءات التي كان من الممكن اتخاذها للتعامل مع الحالة.
مطالب بكشف ملابسات الوفاة وتحديد المسؤولية الطبية
تتركز مطالب أسرة الطفل المدثر محمد الخطيب في ضرورة الوصول إلى تفسير طبي واضح لما حدث، ومراجعة التقارير والفحوصات والتوقيتات المرتبطة بتدهور حالته. وتشمل الأسئلة التي تطرحها الأسرة مدى ملاءمة إجراء المنظار الثاني، وسبب ظهور الهواء داخل البطن، وسرعة التعامل مع الأعراض، وطبيعة القرارات التي اتُخذت بعد وصول الطفل إلى المستشفى.
ومن المهم التمييز بين اتهامات الأسرة التي وردت في روايتها وبين المسؤولية الطبية التي لا يمكن الجزم بها دون أدلة وتقارير فنية مختصة. فنتائج مراجعة الملف الطبي، وتقارير الأشعة، وسجل التخدير والمنظار، وتفاصيل التدخلات اللاحقة، يمكن أن تسهم في تحديد أسباب الوفاة وما إذا كانت هناك مخالفة للأصول الطبية.
وتبقى قضية وفاة الطفل المدثر مؤلمة بالنسبة إلى أسرته، التي تطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة أي مسؤول تثبت مسؤوليته. ويظل الهدف الأساسي من مراجعة الواقعة هو الوصول إلى نتائج واضحة تستند إلى الأدلة، وتقديم إجابات للأسرة بشأن ما حدث، وضمان التعامل مع أي شكوى طبية وفق الإجراءات القانونية والمهنية المعمول بها.

