×

عاجل.. لميس الحديدي: إزاي الحكومة هتزود دخل المواطن والبطالة وصلت لـ5.8%؟

الإثنين 19 أكتوبر 2026 11:21 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
لميس الحديدي
لميس الحديدي

أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن تحسين دخول المواطنين يمثل أحد أبرز التحديات المطروحة أمام الحكومة خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن تراجع معدل البطالة إلى 5.8% يفتح باب التساؤلات حول كيفية ترجمة تحسن مؤشرات سوق العمل إلى زيادة ملموسة في دخول المواطنين وقدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم.

وقالت لميس الحديدي، خلال حديثها في برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة النهار، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تناول خلال منتدى «مصر 2026» ملف التشغيل والبطالة، وأكد تطلع الدولة إلى حصول المواطنين على دخول أكبر تتناسب مع احتياجاتهم المعيشية، مع الإقرار بأن مستويات الأجور الحالية لا تزال أقل مما تتمناه الأسر أو تحتاج إليه.

لميس الحديدي: تحسين دخل المواطن سؤال لازم الحكومة تجاوب عليه

وأوضحت مقدمة برنامج «الصورة» أن القضية الأساسية لا تتعلق فقط بخفض معدلات البطالة أو توفير فرص عمل، وإنما تمتد إلى قدرة هذه الوظائف على توفير دخل مناسب يساعد المواطنين على مواجهة تكاليف المعيشة.

وشددت على أن الحكومة مطالبة بتوضيح خطتها لزيادة دخول المواطنين، وكيفية تحقيق هذا الهدف في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، مشيرة إلى أهمية المناقشات المرتبطة بالعمل والتشغيل والاستثمار في الوصول إلى إجابات عملية بشأن هذه القضية.

وأضافت أن انخفاض معدل البطالة إلى 5.8%، وفقًا لما طُرح خلال المنتدى، يمثل مؤشرًا مهمًا في سوق العمل، لكنه يظل مرتبطًا بسؤال آخر يتعلق بمستوى الدخول ومدى كفايتها لتلبية احتياجات المواطنين وأسرهم.

زيادة مرتبات الحكومة وحدها لا تكفي

وأشارت لميس الحديدي إلى أن الاعتماد على زيادة مرتبات العاملين بالجهاز الإداري للدولة وحده لن يكون كافيًا لمعالجة مشكلة انخفاض الدخول، لافتة إلى أن عدد العاملين في الحكومة، وفقًا لتقديرها، يتراوح بين أربعة ملايين و4.8 مليون موظف، مع احتمال عدم دقة هذا الرقم.

وأكدت أن النسبة الأكبر من العاملين توجد في القطاع الخاص، وهو ما يجعل تحسين أجور هذه الفئة عنصرًا أساسيًا في أي خطة تستهدف رفع مستوى دخل المواطنين بصورة أوسع.

وأضافت أن تحسين دخول العاملين بالقطاع الخاص يحتاج إلى تهيئة الظروف الاقتصادية التي تسمح للشركات والمؤسسات بزيادة نشاطها، وتوسيع فرص العمل، وتحقيق نمو ينعكس على مستويات الأجور.

لميس الحديدي: زيادة المرتبات كل شوية ممكن يقابلها ارتفاع في التضخم

وحذرت لميس الحديدي من أن اللجوء إلى زيادة المرتبات بصورة متكررة، من دون معالجة العوامل الاقتصادية المرتبطة بها، قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم، بما يقلل من الأثر الفعلي للزيادة على القوة الشرائية للمواطنين.

وأوضحت أن زيادة الأجر لا تعني بالضرورة تحسن مستوى المعيشة إذا صاحبتها زيادات في أسعار السلع والخدمات، مؤكدة أن معالجة ملف الدخول تحتاج إلى رؤية اقتصادية متكاملة، لا تعتمد على رفع المرتبات وحده.

توسيع السوق وزيادة الاستثمار طريق لرفع أجور القطاع الخاص

وأكدت لميس الحديدي أن توسيع السوق وزيادة الاستثمارات يمثلان من المسارات المهمة لتحسين أجور العاملين في القطاع الخاص، إذ إن زيادة النشاط الاقتصادي تتيح فرصًا أكبر للتشغيل، وقد تساعد المؤسسات على تحسين مستويات الأجور.

وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إجابات واضحة بشأن كيفية تحويل مؤشرات تراجع البطالة إلى تحسن حقيقي يشعر به المواطن في دخله وقدرته على تلبية احتياجاته اليومية.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن تحسين دخل المواطن يظل سؤالًا أساسيًا ينتظر إجابة من الحكومة، خاصة في ظل التحدي المتمثل في تحقيق التوازن بين زيادة الأجور والحفاظ على استقرار الأسعار، بما يضمن أن ينعكس أي تحسن اقتصادي بصورة ملموسة على حياة المواطنين.