×

هل يمكن اختراق هاتفك برقمك فقط؟.. تحذير من حيلة خطيرة لسرقة الحسابات البنكية

الإثنين 19 أكتوبر 2026 03:09 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
هل يكفي "رقم هاتفك" فقط لاختراق جهازك؟
هل يكفي "رقم هاتفك" فقط لاختراق جهازك؟

يتساءل كثير من مستخدمي الهواتف الذكية عن إمكانية اختراق الهاتف باستخدام رقم المحمول فقط، خاصة مع تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني وسرقة الحسابات الشخصية والبيانات المصرفية، في ظل الاعتماد المتزايد على الهواتف في إدارة المعاملات المالية والتواصل وتخزين المعلومات الحساسة.

ووفقًا لما أورده تقرير نشرته صحيفة «الوطن»، فإن معرفة رقم الهاتف وحده لا تعني بالضرورة قدرة المحتال على اختراق الجهاز مباشرة، لكنها قد تمثل نقطة انطلاق لتنفيذ هجمات إلكترونية تستهدف الحسابات المرتبطة بالرقم، من خلال انتحال الهوية والتصيد الاحتيالي والاستيلاء على شرائح الاتصال.

هل يمكن اختراق هاتفك من خلال رقمك فقط؟

لا يؤدي حصول شخص مجهول على رقم هاتفك إلى اختراق الجهاز تلقائيًا، إلا أن الرقم قد يُستخدم ضمن محاولات الاحتيال للوصول إلى حساباتك الشخصية والمالية.

ويعتمد المحتالون في كثير من الحالات على أساليب الهندسة الاجتماعية، التي تستهدف خداع المستخدم أو الجهات المقدمة للخدمات للحصول على معلومات أو صلاحيات لا يحق لهم امتلاكها.

وقد يستغل المهاجم رقم الهاتف في إرسال رسائل مزيفة أو محاولة إعادة تعيين كلمات المرور للحسابات المرتبطة به.

ويظل نجاح هذه الهجمات مرتبطًا بوجود ثغرات أمنية أو حصول المحتال على معلومات إضافية أو تمكنه من خداع المستخدم أو شركة الاتصالات.

استبدال شريحة SIM من أخطر أساليب الاحتيال

يُعد الاحتيال عبر استبدال شريحة الاتصال، المعروف باسم SIM Swapping، من أبرز الأساليب المستخدمة للاستيلاء على أرقام الهواتف.

وتعتمد هذه الطريقة على انتحال المحتال شخصية صاحب الرقم والتواصل مع شركة الاتصالات لمحاولة نقل الرقم إلى شريحة أخرى يسيطر عليها.

وفي حالة نجاح عملية النقل، قد يتمكن المهاجم من استقبال المكالمات والرسائل النصية الموجهة إلى الرقم، بما فيها رموز التحقق التي ترسلها بعض الخدمات.

وقد يعرض ذلك الحسابات التي تعتمد على الرسائل النصية في تسجيل الدخول أو استعادة كلمات المرور لخطر الاستيلاء عليها.

ومع ذلك، لا تعني السيطرة على رقم الهاتف وحدها إمكانية الدخول إلى جميع الحسابات بصورة تلقائية، إذ يعتمد الأمر على وسائل الحماية المستخدمة في كل خدمة.

هل يمكن سرقة حسابك البنكي باستخدام رقم الهاتف؟

قد يستغل المحتالون رقم الهاتف لمحاولة الوصول إلى الحسابات المصرفية، خاصة إذا تمكنوا من الحصول على بيانات دخول إضافية أو اعتراض رموز التحقق المرتبطة بعمليات تسجيل الدخول.

وتزداد المخاطر عندما يعتمد الحساب على الرسائل النصية وحدها بوصفها وسيلة إضافية للتحقق من الهوية.

لذلك، يمثل الحفاظ على سرية بيانات الحسابات المصرفية وعدم مشاركة رموز التحقق مع أي شخص إجراءً أساسيًا للوقاية من الاحتيال.

ولا ينبغي للمستخدم الاستجابة لأي اتصال يطلب منه الإفصاح عن كلمة المرور أو الرمز السري أو بيانات البطاقة المصرفية.

رسائل التصيد الاحتيالي تهدد مستخدمي الهواتف

قد يستخدم المهاجمون أرقام الهواتف لإرسال رسائل احتيالية تنتحل صفة البنوك أو شركات الشحن أو المؤسسات الخدمية.

وتتضمن هذه الرسائل أحيانًا روابط تدفع المستخدم إلى زيارة صفحات مزيفة وإدخال بياناته الشخصية أو المصرفية.

وفي حالات أخرى، قد تحاول الروابط توجيه المستخدم إلى تنزيل تطبيقات ضارة أو منح أذونات غير آمنة.

ولا يؤدي مجرد استقبال رسالة نصية مجهولة إلى اختراق الهاتف في الظروف المعتادة، وإنما يرتبط الخطر غالبًا بالتفاعل مع محتوى احتيالي أو استغلال ثغرة أمنية.

هل يمكن تحميل برامج تجسس على الهاتف؟

يمكن للمحتالين محاولة نشر برمجيات خبيثة عبر الروابط المشبوهة أو التطبيقات غير الموثوقة التي تصل إلى المستخدم من خلال الرسائل.

وقد تهدف هذه البرمجيات إلى سرقة المعلومات أو مراقبة بعض الأنشطة على الجهاز، بحسب طبيعة البرنامج والصلاحيات التي يحصل عليها.

ولهذا، يُنصح بعدم تنزيل تطبيقات من مصادر غير موثوقة، أو فتح الملفات المشبوهة، مع تحديث نظام تشغيل الهاتف والتطبيقات بصورة منتظمة.

كيف تحمي رقم هاتفك من الاحتيال؟

ينصح خبراء الأمن السيبراني باتخاذ عدد من الإجراءات لتقليل مخاطر استغلال رقم الهاتف في الهجمات الإلكترونية.

ويأتي في مقدمتها تفعيل رمز سري أو وسيلة تحقق إضافية لدى شركة الاتصالات، إذا كانت هذه الخدمة متاحة، للمساعدة في منع نقل شريحة الاتصال دون موافقة صاحب الرقم.

كما يُفضل استخدام تطبيقات المصادقة الثنائية مثل Google Authenticator، أو مفاتيح الأمان ووسائل تسجيل الدخول الأكثر مقاومة للتصيد، بدلًا من الاعتماد الحصري على رموز التحقق المرسلة عبر الرسائل النصية.

ويجب أيضًا تجنب الضغط على الروابط مجهولة المصدر أو مشاركة البيانات الشخصية مع جهات غير موثوقة.

ماذا تفعل إذا توقفت شريحة هاتفك فجأة؟

قد يكون فقدان شبكة المحمول بصورة مفاجئة أحد المؤشرات المحتملة على وجود مشكلة في شريحة الاتصال أو محاولة نقل الرقم، لكنه لا يثبت بمفرده وقوع عملية احتيال.

وفي هذه الحالة، يُنصح بالتواصل سريعًا مع شركة الاتصالات من خلال قنواتها الرسمية للتحقق من حالة الخط.

وإذا تبين وجود نشاط غير معتاد، ينبغي مراجعة الحسابات المرتبطة برقم الهاتف وتغيير كلمات المرور المعرضة للخطر، والتواصل مع البنك عند الاشتباه في تعرض بيانات مالية للاختراق.

كما يُفضل مراجعة إعدادات الأمان وتنشيط وسائل تحقق إضافية للحسابات المهمة.

هل مشاركة رقم الهاتف مع الآخرين أمر خطير؟

لا تعني مشاركة رقم الهاتف بالضرورة تعرض الجهاز للاختراق، لكن نشره على نطاق واسع قد يزيد من احتمالات تلقي مكالمات ورسائل احتيالية.

وقد يستخدم المهاجمون الرقم إلى جانب معلومات متاحة من مصادر أخرى لمحاولة انتحال شخصية صاحبه أو إقناعه بالكشف عن بيانات حساسة.

وتبقى الحماية الأفضل في عدم مشاركة رموز التحقق، واستخدام كلمات مرور قوية ومختلفة، وتفعيل المصادقة الثنائية، والتعامل بحذر مع الرسائل والمكالمات غير الموثوقة.

وبذلك، فإن رقم الهاتف وحده لا يمنح المحتال سيطرة مباشرة على الجهاز، لكنه قد يتحول إلى وسيلة لاستهداف الحسابات والبيانات إذا نجحت محاولات الخداع أو الاستيلاء على شريحة الاتصال.