×

نتنياهو: إسرائيل مستعدة لضرب أعدائها في أي وقت.. وإيران تتمسك بمقترح فتح مضيق هرمز

الإثنين 19 أكتوبر 2026 01:27 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
نتنياهو
نتنياهو

أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، أن إسرائيل مستعدة لتوجيه ضربات إلى أعدائها في أي وقت، في ظل تصاعد التوترات مع إيران، فيما صعّد مسؤولون إيرانيون انتقاداتهم لتل أبيب وواشنطن، وسط استمرار الخلافات بشأن مستقبل المواجهة وإعادة فتح مضيق هرمز.

مخبر: استقلال إسرائيل عن أمريكا مجرد مزحة

وقال محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إن الحديث عن استقلال إسرائيل عن الولايات المتحدة الأمريكية «مجرد مزحة»، معتبرًا أن تل أبيب لا تستطيع التحرك عسكريًا دون دعم واشنطن.

وأضاف مخبر أن أوروبا وحلف شمال الأطلسي «الناتو»، إلى جانب قوى أخرى، شاركوا في الحرب ضد إيران إلى جانب الولايات المتحدة، مشيرًا إلى استخدام واشنطن قواعد عسكرية أمريكية في دول أوروبية، فضلًا عن القواعد البريطانية، ضمن المواجهة.

وزعم المسؤول الإيراني أن 10% من أهداف الحرب على بلاده لم تتحقق، رافضًا الاعتقاد بأن إيران لم تتمكن من تحقيق الانتصار في حروبها السابقة، ومؤكدًا أن هذا الأمر لم ينطبق، بحسب وصفه، إلا خلال عهد النظام الحالي.

تحذيرات إيرانية بشأن مضيق هرمز

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، حذر مخبر من التنازل عنه لتجنب تكبد خسائر أكبر، مستشهدًا بمعاهدة تركمنشاي، التي قال إنها أدت إلى فقدان أجزاء من الأراضي الإيرانية.

وتأتي هذه التصريحات بعدما أكد نتنياهو، مساء الأحد، عزمه استكمال المهمة ضد إيران عاجلًا أم آجلًا، مشددًا على أن إسقاط النظام الإيراني يمثل أحد أهدافه.

وتعكس التصريحات المتبادلة استمرار حدة الخطاب السياسي والعسكري بين الجانبين، في ظل مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية.

عراقجي: المقترح الإيراني لفتح مضيق هرمز لا يزال مطروحًا

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المقترح الإيراني المحدث بشأن إعادة فتح مضيق هرمز لا يزال مطروحًا، معتبرًا أن الشروط التي تتضمنها طهران معقولة، وأنها سبق أن طُرحت ضمن الاتفاق الأولي الذي توصلت إليه مع واشنطن في يونيو الماضي.

ويأتي الموقف الإيراني في وقت تواجه فيه حركة الملاحة عبر المضيق اضطرابات كبيرة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت طهران.

ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة تقارب خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه مصدر قلق لأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وفي سياق متصل، فرضت القوات الأمريكية حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، وسط استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط إنهاء المواجهة واستئناف المفاوضات.

تعثر المفاوضات واستمرار التصعيد

ولم تنجح الجهود الدبلوماسية حتى الآن في إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، عقب انهيار الاتفاق الأولي الذي جرى التوصل إليه في إسلام آباد خلال الصيف الماضي.

وفي ظل استمرار التصريحات المتشددة من الجانبين، تظل احتمالات التهدئة مرتبطة بمدى التوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات الخلافية، وفي مقدمتها مستقبل المواجهة العسكرية، والبرنامج الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وبين التهديدات الإسرائيلية والتحذيرات الإيرانية، يظل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات التي قد تحدد مسار التطورات المقبلة، نظرًا إلى أهميته الاستراتيجية وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.