ضغوط واتصالات سرية.. «واللا» يكشف كواليس دعم ترامب لنتنياهو قبل انتخابات إسرائيل
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن كواليس إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها يوم 27 أكتوبر 2026، بعد أشهر من التردد في إعلان موقف واضح، وسط ضغوط سياسية واتصالات مكثفة سبقت اتخاذ القرار.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «واللا» الإسرائيلي، اليوم الإثنين، فإن إعلان ترامب دعمه لنتنياهو جاء بعد أسابيع من المشاورات مع شخصيات سياسية أمريكية وإسرائيلية، رغم تحفظات داخل الدائرة المحيطة بالرئيس الأمريكي بشأن التدخل في المنافسة الانتخابية الإسرائيلية.
كواليس إعلان ترامب دعمه لنتنياهو
ذكر موقع «واللا» أن ترامب أصدر مساء الأحد بيانًا مطولًا وغير معتاد، وجه خلاله حديثه مباشرة إلى الإسرائيليين، معلنًا دعمه لبنيامين نتنياهو قبل الانتخابات المرتقبة.
وأشاد ترامب، بحسب التقرير، بقيادة نتنياهو خلال الحرب ضد إيران، معتبرًا أن أي رئيس وزراء إسرائيلي آخر سيكون أقل ملاءمة للشراكة مع واشنطن.
وأشار الموقع إلى أن هذا الموقف جاء بعد فترة امتنع خلالها الرئيس الأمريكي عن تقديم دعم انتخابي صريح لنتنياهو، رغم الاتصالات المتكررة والضغوط التي تعرض لها.
ضغوط داخل الدائرة المقربة من ترامب
نقل التقرير عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن ضغوطًا كبيرة مورست على ترامب خلال الأسابيع الأخيرة لإعلان دعمه لنتنياهو، سواء عبر مستشاريه ومساعديه أو خلال محادثات خاصة.
وأوضح أن الرئيس الأمريكي استمع إلى وجهات نظر مختلفة بشأن المشهد السياسي الإسرائيلي، وتلقى رسائل من شخصيات محسوبة على معارضي نتنياهو، قبل أن يحسم موقفه لصالح رئيس الوزراء الحالي.
وبحسب «واللا»، فإن عددًا من الشخصيات المحيطة بترامب اعتبر إعلان الدعم خطوة غير موفقة، في ظل الانتقادات المتصاعدة لبعض سياسات الحكومة الإسرائيلية.
خلافات بشأن الحرب مع إيران
أشار التقرير الإسرائيلي إلى وجود تحفظات داخل بعض دوائر اليمين الأمريكي تجاه نتنياهو، على خلفية نتائج الحرب مع إيران ومقتل جنود أمريكيين خلالها، وفقًا لما أورده الموقع.
وأضاف أن بعض هذه الأصوات ترى أن الحرب لم تحقق الأهداف التي سبق أن تحدث عنها نتنياهو، وأن الضغوط الإسرائيلية على الإدارة الأمريكية أصبحت مصدر استياء داخل أوساط سياسية أمريكية.
ونسب التقرير إلى منتقدي نتنياهو اعتقادهم بأنه يمارس تأثيرًا واسعًا على قرارات ترامب، بما في ذلك الملفات المرتبطة بالتطورات الإقليمية وتداعياتها الاقتصادية.
اتصالات أمريكية مع خصوم نتنياهو
كشف موقع «واللا» عن إجراء اتصالات بين جهات في الإدارة الأمريكية وشخصيات مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، ورئيس الأركان الأسبق جادي آيزنكوت.
وأوضح التقرير أن هذه الاتصالات جرت بالتوازي مع استمرار العلاقات المباشرة بين مسؤولين أمريكيين ونتنياهو ومساعديه.
ورغم التحفظات الأمريكية التي أشار إليها التقرير بشأن بعض قرارات الحكومة الإسرائيلية، انتهت المشاورات بإعلان ترامب دعمه لنتنياهو في الانتخابات المقبلة.
ليبرمان يهاجم دعم ترامب لنتنياهو
أثار الإعلان ردود فعل معارضة داخل إسرائيل، كان أبرزها موقف رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيجدور ليبرمان، الذي انتقد طبيعة العلاقة بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي.
وقال ليبرمان، خلال مقابلة مع إذاعة «103 إف إم» الإسرائيلية، إنه يعتقد أن ترامب يفضل التعامل مع نتنياهو لأنه يستطيع التأثير على قراراته.
وأضاف منتقدًا العلاقة بين الطرفين: «أفهم أن الرئيس ترامب مرتاح جدًا لإدارة إسرائيل من خلال شخصية تدعى بيبي».
ووصف ليبرمان نتنياهو بأنه «دمية» في يد ترامب، معتبرًا أن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن تأثيره على القرارات الإسرائيلية تثير تساؤلات تتعلق باستقلالية القرار السياسي في تل أبيب.
ليبرمان: إسرائيل يجب أن تتصرف كدولة مستقلة
استشهد ليبرمان بتصريحات نسبها إلى ترامب بشأن مطالبة نتنياهو بعدم مهاجمة بيروت، إلى جانب حديث الرئيس الأمريكي عن التزام رئيس الوزراء الإسرائيلي بتوجيهاته.
وأكد أن أي زعيم منتخب في إسرائيل يستطيع إقامة علاقة عمل مع الرئيس الأمريكي، مشددًا على ضرورة الحفاظ على استقلالية القرار الإسرائيلي.
وقال: «أي زعيم منتخب في دولة إسرائيل سيعرف كيف يعمل بشكل جيد مع الرئيس ترامب، ويجب أن نتصرف كدولة مستقلة ذات سيادة».
الانتخابات الإسرائيلية تقترب وسط جدل سياسي
يأتي الجدل بشأن الدعم الأمريكي لنتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر الجاري، وفقًا للتقرير، وسط تباين مواقف القوى السياسية بشأن تأثير التصريحات الأمريكية على المنافسة الانتخابية.
ورغم اعتبار معارضين أن إعلان ترامب يمثل تدخلًا في المشهد السياسي الداخلي، فإن التقرير لم يشر إلى إعلان مباشر من الإدارة الأمريكية بشأن أي دور يتجاوز الدعم السياسي المعلن.
وتبقى التفاصيل المتعلقة بالمشاورات والضغوط السابقة لإعلان ترامب مستندة إلى رواية موقع «واللا» ومصادره، دون تأكيد مستقل لجميع ما ورد فيها.

