×

ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي بعد الاحتجاجات العنيفة

الإثنين 19 أكتوبر 2026 11:08 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
إيمانويل ماكرون
إيمانويل ماكرون

رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقالة وزير الداخلية لوران نونيز، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرًا، مؤكدًا ضرورة استمرار القيادة في إدارة أجهزة إنفاذ القانون، بالتزامن مع مطالب باتخاذ إجراءات لضمان الشفافية والكشف عن أوجه القصور التي أدت إلى أعمال العنف.

ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي

وقال قصر الإليزيه، في بيان صدر الاثنين، إن وزير الداخلية لوران نونيز تقدم باستقالته إلى الرئيس الفرنسي يوم الأحد، إلا أن ماكرون رفضها، نظرًا إلى أهمية استمرار القيادة في إدارة أجهزة إنفاذ القانون خلال هذه المرحلة.

وأوضح البيان أن الرئيس الفرنسي طلب من وزير الداخلية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان الشفافية بشأن أوجه القصور المتعلقة بالتخطيط والاستخبارات، والتي ساهمت في وقوع أعمال العنف المصاحبة للاحتجاجات.

كما طالب ماكرون بوضع أساليب عملياتية جديدة للقوات الأمنية، بما يساعد على التعامل مع التطورات الميدانية واحتواء أي اضطرابات مستقبلية.

انتقادات للإخفاقات الأمنية خلال الاحتجاجات

وجاء موقف الرئيس الفرنسي عقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد يوم السبت، والتي اتسمت بالسلمية إلى حد كبير، وفقًا للتقديرات المعلنة، رغم المخاوف المتعلقة بوقوع أعمال عنف.

وتسلط هذه التطورات الضوء على ملف الاستعدادات الأمنية وآليات التخطيط والتعامل مع الاحتجاجات، في ظل تأكيد الرئاسة الفرنسية ضرورة مراجعة أوجه القصور واتخاذ الإجراءات المناسبة لتعزيز الشفافية.

ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإخفاقات المشار إليها أو الإجراءات العملياتية الجديدة التي سيجري تطبيقها.

أعداد المشاركين في الاحتجاجات الفرنسية

وقدرت السلطات الفرنسية عدد المشاركين في المسيرات التي شهدتها البلاد السبت بنحو 550 ألف شخص، بينما رفع المنظمون تقديراتهم إلى نحو 800 ألف مشارك، وفقًا لما نقلته قناة «فرانس 24».

وجاءت الاحتجاجات استجابة لدعوات أطلقتها نقابة عمالية ومنظمات طلابية وناشطون، سعوا إلى حشد المواطنين وإحياء حركة «السترات الصفراء»، التي ظهرت في فرنسا عام 2018 احتجاجًا على ما اعتبره المشاركون آنذاك ظلمًا اجتماعيًا.

وتعكس هذه التحركات استمرار حضور القضايا الاجتماعية والمطالب العمالية في المشهد الفرنسي، وسط تباين التقديرات بشأن حجم المشاركة في المسيرات.

حركة السترات الصفراء تعود إلى الواجهة

وتعود حركة «السترات الصفراء» إلى عام 2018، عندما شهدت فرنسا احتجاجات واسعة ارتبطت بمطالب اقتصادية واجتماعية، قبل أن تتطور إلى تحركات أوسع تناولت الأوضاع المعيشية والسياسات الحكومية.

ومع الدعوات الأخيرة إلى إحياء الحركة، تتجه الأنظار إلى كيفية تعامل الحكومة الفرنسية مع الاحتجاجات، ومدى قدرتها على احتواء التوترات مع الحفاظ على الأمن العام وضمان الحق في التظاهر السلمي.

وفي هذا السياق، يضع رفض ماكرون استقالة وزير الداخلية المسؤولية أمام لوران نونيز لمتابعة ملف الإخفاقات الأمنية، والعمل على تعزيز الشفافية وتطوير أساليب تعامل القوات الأمنية مع الاحتجاجات، وفقًا لما أورده بيان قصر الإليزيه.