×

مقتل 8 جنود نيجيريين في انفجار لغم زرعه عناصر مرتبطون بداعش قرب حدود الكاميرون

الأحد 18 أكتوبر 2026 03:54 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
نيجيريا
نيجيريا

لقي 8 جنود من الجيش النيجيري مصرعهم، إثر انفجار لغم أرضي استهدف مركبة عسكرية في ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا، بالقرب من الحدود مع الكاميرون، في هجوم نسبته مصادر عسكرية إلى تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا.

ونقلت وكالة «فرانس برس»، اليوم الأحد، عن مصادر عسكرية أن الهجوم وقع السبت، بالتزامن مع زيارة قائد الجيش النيجيري الجنرال وايدي شيبو إلى مدينة مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، وذلك بعد أيام من هجوم آخر على قاعدة عسكرية أسفر عن مقتل 15 جنديًا و5 عناصر من مجموعة مسلحة مناهضة للتنظيمات الجهادية.

تفاصيل مقتل 8 جنود في انفجار لغم بنيجيريا

كشفت مصادر عسكرية أن انفجار اللغم وقع بالقرب من بلدة غامبورو، في ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا، أثناء تنفيذ دورية عسكرية مهمة على أحد الطرق السريعة.

وأوضحت المصادر أن أفراد الدورية كانوا يتفقدون مجموعة من الأشخاص المكلفين بإزالة الشجيرات الكثيفة المحاذية للطريق، قبل أن تنفجر عبوة ناسفة في المركبة العسكرية.

وأسفر الانفجار عن مقتل 8 جنود، في واقعة نسبتها المصادر إلى عناصر مرتبطة بتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا.

تنظيم داعش في غرب أفريقيا وراء الهجوم

بحسب المصادر العسكرية التي نقلت عنها وكالة «فرانس برس»، يُشتبه في مسؤولية تنظيم داعش في غرب أفريقيا عن زرع اللغم الذي استهدف المركبة العسكرية قرب الحدود الكاميرونية.

ويأتي الهجوم في ظل استمرار العمليات المسلحة التي تنفذها التنظيمات المتطرفة في شمال شرقي نيجيريا، باستخدام الألغام والكمائن لاستهداف القوات العسكرية.

وتشكل الطرق السريعة في بعض المناطق مسرحًا لهذه الهجمات، خاصة المواقع التي تحيط بها شجيرات كثيفة يمكن للمسلحين الاختباء خلفها.

هجوم جديد بالتزامن مع زيارة قائد الجيش النيجيري

تزامن الهجوم مع زيارة قائد الجيش النيجيري، الجنرال وايدي شيبو، إلى مدينة مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو.

وجاءت الزيارة بعد أيام من تعرض قاعدة عسكرية لهجوم مسلح أسفر عن مقتل 15 جنديًا نيجيريًا، بالإضافة إلى 5 عناصر من مجموعة مسلحة مناهضة للتنظيمات الجهادية.

وتعكس الهجمات المتتالية استمرار التحديات الأمنية التي تواجه القوات النيجيرية في المناطق الشمالية الشرقية من البلاد.

الألغام الأرضية تهدد القوات والمدنيين في نيجيريا

تعتمد جماعات مسلحة، من بينها «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا، بصورة متزايدة على زرع الألغام والعبوات الناسفة على الطرق، لاستهداف المركبات العسكرية والمدنيين.

كما تستغل هذه الجماعات الشجيرات الكثيفة المحيطة بالطرق السريعة للاختباء وتنفيذ الكمائن ضد الدوريات العسكرية والمارة.

وتزيد هذه الأساليب من المخاطر الأمنية على الطرق، في المناطق التي تشهد نشاطًا للجماعات المسلحة شمال شرقي نيجيريا.

تصاعد هجمات الجماعات المسلحة شمال شرقي نيجيريا

رغم تراجع وتيرة أعمال العنف مقارنة بالمراحل الأولى من النزاع الذي بدأ عام 2009، شهد شمال شرق نيجيريا تصاعدًا جديدًا للهجمات خلال العامين الماضيين.

وأبقت هذه التطورات مناطق واسعة من البلاد تحت تهديد الجماعات المسلحة، مع استمرار استهداف المواقع العسكرية والطرق والمنشآت المختلفة.

وتواجه القوات النيجيرية تحديات في تأمين المناطق المتضررة من النزاع، في ظل اعتماد التنظيمات المسلحة على الكمائن والألغام والعمليات المباغتة.

عشرات الآلاف من القتلى ومليونا نازح بسبب النزاع

أسفر النزاع المستمر في شمال شرقي نيجيريا منذ عام 2009 عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، إلى جانب نزوح نحو مليوني شخص من منازلهم.

وتسببت الهجمات والاشتباكات المتواصلة في تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية، خاصة بالمناطق التي تشهد نشاطًا للجماعات المسلحة.

كما امتدت تداعيات النزاع إلى دول مجاورة، من بينها النيجر وتشاد والكاميرون، نتيجة تحركات الجماعات المسلحة عبر الحدود.

تحالف إقليمي لمواجهة التنظيمات المسلحة

دفعت الهجمات العابرة للحدود دول المنطقة إلى تشكيل تحالف إقليمي لمواجهة الجماعات المسلحة والحد من انتشار أنشطتها.

وتسعى هذه الجهود إلى تعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين الدول المتضررة، ومواجهة التهديدات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة.

ويأتي مقتل الجنود الثمانية في ولاية بورنو ليؤكد استمرار المخاطر التي تواجه القوات النيجيرية، رغم الجهود العسكرية والإقليمية الرامية إلى احتواء أعمال العنف وحماية المناطق الحدودية.