×

مجلس النواب يبدأ جلسة عاجلة برئاسة هشام بدوي لبحث تفويض السيسي بالدفاع عن السعودية

الأحد 18 أكتوبر 2026 02:00 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
مجلس النواب يبدأ جلسة عاجلة برئاسة هشام بدوي لبحث تفويض السيسي بالدفاع عن السعودية

افتتح المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، الجلسة العامة العاجلة المخصصة لبحث طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحصول على تفويض لاتخاذ إجراءات دفاعية لحماية أمن الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودول الخليج، والحفاظ على سيادتها واستقرارها ومقدرات شعوبها.

وتأتي الجلسة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة وتصاعد الاعتداءات على المملكة العربية السعودية، وبعد اجتماع مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس السيسي صباح اليوم بقصر الاتحادية، الذي انتهى إلى إعلان التضامن الكامل مع المملكة وتقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن أمنها.

مجلس النواب يبدأ جلسة عاجلة لبحث تفويض السيسي

بدأ مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة الطلب الرئاسي المتعلق بالتفويض اللازم لاتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة المملكة العربية السعودية ودول الخليج، حال طلبها الدعم من مصر.

ويأتي انعقاد الجلسة استجابة للدعوة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، والتي أكد خلالها استعداد مصر للتحرك من أجل الدفاع عن أمن الدول العربية الشقيقة وسيادتها.

وتستهدف المناقشات بحث الإجراءات الدستورية المرتبطة بأي تحرك دفاعي محتمل خارج حدود الدولة، وفقًا للأحكام المنظمة لذلك.

المادة 130 من لائحة مجلس النواب تحدد ضوابط التفويض

يأتي انعقاد الجلسة استنادًا إلى المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، التي تنظم إجراءات الموافقة على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، وفقًا للمادة 152 من الدستور.

وتنص المادة على أن موافقة مجلس النواب على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد تتطلب أغلبية ثلثي عدد الأعضاء.

كما تشترط عقد جلسة سرية عاجلة بناءً على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

وتمثل هذه الضوابط الإطار الدستوري والبرلماني للنظر في طلب التفويض المتعلق بالمهام القتالية خارج الحدود المصرية.

السيسي يؤكد استعداد مصر للدفاع عن السعودية ودول الخليج

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد، خلال كلمته في حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، استعداد الدولة المصرية لاتخاذ الإجراءات التي قد تطلبها المملكة العربية السعودية أو الدول الخليجية الشقيقة لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضح الرئيس أن أي تحرك مصري في هذا الإطار يرتبط بطلب من القيادة المعنية في الدولة التي تحتاج إلى المساندة.

ودعا السيسي مجلس النواب إلى بحث التفويض اللازم، في حال طلبت المملكة العربية السعودية المساعدة، سواء من الملك سلمان بن عبد العزيز أو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

اجتماع مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي

وفي سياق متصل، ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، اجتماع مجلس الدفاع الوطني بقصر الاتحادية، بحضور رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة.

كما شارك في الاجتماع وزراء الداخلية والمالية والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، إلى جانب أمين عام مجلس الدفاع الوطني.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن المجلس استعرض التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من أحداث خطيرة، خاصة في ظل تصاعد الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية.

3 قرارات لمجلس الدفاع الوطني بشأن السعودية

أسفر اجتماع مجلس الدفاع الوطني عن ثلاثة قرارات رئيسية، جاء في مقدمتها إعلان الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، انطلاقًا من العلاقات التاريخية والروابط المتينة بين الشعبين المصري والسعودي.

وأكد المجلس أن مصر والسعودية تمثلان قلب الأمة العربية، وأن الأمن القومي السعودي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري والعربي.

وتضمن القرار الثاني تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية، للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية.

أما القرار الثالث، فنص على مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في المنطقة وتسوية الأزمات بالطرق السلمية.

هل وافق البرلمان على إرسال قوات مصرية إلى السعودية؟

لا يعني افتتاح الجلسة البرلمانية صدور موافقة نهائية على إرسال قوات مصرية إلى المملكة العربية السعودية، إذ يظل اتخاذ أي قرار متعلق بمهمة قتالية خارج حدود الدولة مرتبطًا باستكمال الإجراءات الدستورية المنصوص عليها.

وتشمل هذه الإجراءات أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه، وفقًا للمادة 152 من الدستور والمادة 130 من اللائحة الداخلية للمجلس.

ولم تتضمن المعلومات الواردة بشأن افتتاح الجلسة إعلانًا عن نتيجة التصويت على التفويض أو صدور قرار نهائي بإرسال قوات مصرية إلى الخارج.

وتأتي هذه التحركات في إطار التأكيد المصري على دعم أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج، مع استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.