خاتم يبدو بوزن 5 جرامات وحقيقته جرام واحد.. عمرو المغربي يوضح أسرار المشغولات الذهبية
كشف عمرو المغربي، عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية، عن العوامل الرئيسية التي تتحكم في أسعار الذهب داخل السوق المصرية، موضحًا أن حركة الأسعار ترتبط بثلاثة عناصر أساسية، هي سعر أوقية الذهب في البورصات العالمية، وسعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، إلى جانب حجم العرض والطلب على المعدن الأصفر داخل السوق المحلية.
وأوضح المغربي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، مقدمة برنامج «نقطة ومن أول السطر»، المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، أن هذه العوامل تتداخل في تحديد السعر النهائي للذهب، وقد تتحرك أحيانًا في اتجاهات متباينة، وهو ما يفسر اختلاف حركة الأسعار محليًا عن نظيرتها عالميًا.
وأشار عضو شعبة الذهب إلى أن الأسواق قد تشهد انخفاضًا في سعر الأوقية عالميًا، بينما ترتفع أسعار الذهب داخل مصر نتيجة زيادة الطلب المحلي أو التغيرات التي تطرأ على سعر صرف الجنيه أمام الدولار، كما يمكن أن يحدث العكس وفقًا لتأثير كل عامل من العوامل الثلاثة على حركة السوق.
وتطرق المغربي إلى المبادرات المتعلقة بطريقة احتساب وزن الفصوص الموجودة في المشغولات الذهبية، موضحًا أن المتعارف عليه عالميًا هو إدراج وزن الفصوص ضمن الوزن الإجمالي للمشغول عند الشراء، على أن يتم خصم قيمتها عند إعادة البيع.
وكشف عن مبادرة فردية أطلقتها إحدى الشركات العاملة في السوق المصرية، تقوم على عدم احتساب وزن الفصوص ضمن وزن الذهب المباع للمستهلك، بحيث يدفع المشتري قيمة الذهب الخالص فقط، مع تسجيل وزن الفصوص بصورة منفصلة عن الوزن الفعلي للمعدن الأصفر.
واعتبر عضو شعبة الذهب أن هذه المبادرة تمثل خطوة غير مسبوقة تستهدف الحفاظ على حقوق المستهلكين وتشجيع صناعة المشغولات الذهبية المحلية، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستكشف مدى استعداد الشركات والمصانع الأخرى لتطبيق النظام نفسه في بيع المنتجات الذهبية.
وفيما يتعلق بقيمة المصنعية، أكد المغربي أنها تمثل تكلفة تصنيع المشغولات الذهبية، إلى جانب هامش الربح الطبيعي المرتبط بعملية الإنتاج والبيع، شأنها في ذلك شأن أي سلعة أخرى يتم تداولها في الأسواق.
وأضاف أن السوق المصرية تعد من الأسواق الأقل تكلفة على المستوى الإقليمي فيما يتعلق بمصنعية الذهب، لافتًا إلى وجود بعض التحديات المرتبطة بالمشغولات المستوردة أو التصميمات المجوفة والمنفوخة، التي تمنح القطعة الذهبية حجمًا كبيرًا رغم انخفاض وزنها الفعلي.
وضرب المغربي مثالًا ببعض الخواتم الذهبية التي تبدو من حيث الحجم وكأنها تزن نحو 5 جرامات، بينما لا يتجاوز وزنها الحقيقي جرامًا أو جرامين، موضحًا أن هذا النوع من التصميمات يمنح المشغولات مظهرًا أكبر من وزنها الفعلي.
وأكدت تصريحات عضو شعبة الذهب أن أسعار المعدن الأصفر في مصر تتأثر بالتغيرات العالمية والمحلية في الوقت نفسه، إلى جانب اختلاف طرق تصنيع المشغولات واحتساب الفصوص والمصنعية، وهي عوامل تنعكس على التكلفة النهائية التي يتحملها المستهلك عند شراء الذهب.

