×

شروط إيرانية جديدة لاستئناف المفاوضات مع أمريكا

السبت 17 أكتوبر 2026 07:22 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تزال منفتحة على استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، ومشددا على ضرورة الحصول على «ضمانات موثوقة» تحول دون تكرار الهجمات العسكرية، في ظل ما وصفه بانعدام الثقة العميق في المسار الدبلوماسي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، السبت، تصريحات عراقجي خلال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.

وقال عراقجي إن إيران لا تقبل الإكراه أو التهديد أو الترهيب، ولن تتخلى عن حقوقها السيادية تحت الضغط، مؤكدًا استعداد طهران للحوار القائم على الاحترام المتبادل والضمانات الموثوقة.

وأضاف أن إيران تفاوضت، بحسن نية على مدى العامين الماضيين، إلا أن الجهود الدبلوماسية أعقبتها مرارًا هجمات عسكرية، وهو ما أدى إلى تعميق انعدام الثقة بشأن استئناف المحادثات دون ضمانات تمنع تكرار الهجمات.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لم تغلق باب الدبلوماسية، مشيرًا إلى مقترح سابق مدته سبعة أيام، نُقل عبر قطر، لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة البحرية بصورة طبيعية، حال استيفاء الشروط اللازمة.

وأشار عراقجي إلى تفاهم إسلام آباد الذي توصلت إليه إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو، بوساطة باكستان وبدعم من قطر، موضحًا أن حركة الملاحة البحرية تعافت إلى نحو 60% من مستوياتها قبل الحرب خلال أسبوعين، قبل توقف تنفيذ التفاهم.

وشدد عراقجي على أن الصراع لا يمكن حله عسكريًا، داعيًا إلى تسوية سياسية شاملة عبر المفاوضات، ومعلنًا استعداد بلاده للمساعدة في تسهيل الحوار بين الأطراف استنادًا إلى خارطة طريق للسلام جرى الاتفاق عليها مسبقًا.

وجدد الوزير الإيراني موقف بلاده الداعم للقضية الفلسطينية، داعيًا الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تنسيق جهودها لدعم الحقوق الفلسطينية.

وانطلقت اجتماعات الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، السبت، في بغداد، وتستمر يومين، بمشاركة ممثلين عن الدول الأعضاء لمناقشة الأزمات الإقليمية والقضية الفلسطينية وقضايا السلام والتنمية والتعاون.

وتسلم العراق الرئاسة الدورية للمنظمة من تركيا خلال الاجتماع، الذي انعقد تحت شعار «الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلام والتنمية المستدامة».