×

أحزاب مصرية تعلق على حديث السيسي عن 2030 وتكشف موقفها من مستقبل السلطة وأمن الخليج

السبت 17 أكتوبر 2026 05:39 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

تباينت ردود فعل عدد من الأحزاب والقوى السياسية على كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية، حيث تناولت المواقف الحزبية مستقبل الحياة السياسية في مصر، والاستعداد للاستحقاقات الديمقراطية المقبلة، إلى جانب تأكيد ارتباط أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج بالأمن القومي المصري.

وأكدت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن حديث الرئيس بشأن انتهاء فترة رئاسته عام 2030 وإعداد قيادات جديدة لتحمل المسؤولية يفتح الباب أمام مناقشة مستقبل الدولة المصرية، وأهمية إرساء الاستقرار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة. وأوضحت أن قوة الدولة لا ترتبط بأشخاص، وإنما تقوم على مؤسسات راسخة واحترام الدستور وصون الإرادة الشعبية، مع ضرورة تأهيل الكفاءات وإتاحة الفرصة أمامها للمشاركة في إدارة الشأن العام وتعزيز التنافس السياسي الحقيقي.

وشددت السعيد على أن الالتزام بالدستور والاستعداد لانتقال السلطة في موعده الدستوري يتطلبان تمكين الأحزاب والقوى السياسية من طرح برامجها وإعداد قيادات مؤهلة لتولي المسؤولية، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على تغيير الأشخاص في مواقع السلطة، بل يشمل تعزيز دولة المؤسسات وضمان ممارسة المواطنين حقهم في الاختيار.

وفي السياق ذاته، أعلن النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، أن المكتب السياسي للحزب يعقد اجتماعًا لبحث ما طرحه الرئيس بشأن الاستحقاقات السياسية المقبلة وعدم تعديل الدستور، وانعكاسات ذلك على مستقبل المشهد السياسي المصري. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي استعدادًا جادًا من مختلف الأحزاب والقوى السياسية، بما يدعم التعددية السياسية ويعزز المنافسة وفق الضوابط الدستورية.

وأضاف الخشت أن الحزب يناقش المستجدات السياسية من أجل بلورة موقفه وتحديد رؤيته للمرحلة المقبلة، مشددًا على أهمية الانتقال من متابعة الأحداث إلى المشاركة الفعلية من خلال إعداد برامج سياسية وبدائل عملية تستجيب لاحتياجات المواطنين وتطلعاتهم.

وعلى صعيد الموقف المصري من أمن الخليج، أكد النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، أن إعلان الرئيس استعداد مصر للدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية وسيادتها حال طلب ذلك يعكس ثوابت السياسة المصرية في دعم الأمن العربي، مشيرًا إلى أن استقرار دول الخليج يمثل جزءًا وثيق الصلة بالأمن القومي المصري واستقرار المنطقة.

وأوضح خليل أن المواقف التاريخية لدول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، في مساندة مصر خلال المراحل الصعبة تعكس عمق التضامن العربي، معتبرًا أن قوة العلاقات بين الدول تتجلى بصورة أكبر عند مواجهة الأزمات والتحديات. ولفت إلى أن دعوة الرئيس مجلس النواب لعقد جلسة طارئة لبحث التفويض المطلوب في حال اتخاذ إجراءات دفاعية تحمل أبعادًا دستورية وسياسية، وتعكس أهمية اتخاذ القرارات المتعلقة بالتزامات الدولة الخارجية واستخدام القوات المسلحة عبر المؤسسات المعنية ووفقًا للدستور.

من جانبه، أكد النائب الدكتور السعيد غنيم، رئيس حزب المؤتمر ورئيس هيئته البرلمانية بمجلس الشيوخ، أن حديث الرئيس عن استعداد مصر للدفاع عن السعودية ودول الخليج يعكس موقف الدولة الثابت تجاه حماية الأمن القومي العربي والتصدي للتهديدات التي تمس سيادة الدول العربية واستقرارها.

وأشار غنيم إلى أن العلاقات المصرية السعودية تستند إلى روابط تاريخية ومصالح استراتيجية مشتركة، وأن أمن الخليج يمثل امتدادًا للأمن القومي العربي، مؤكدًا ضرورة تعزيز التنسيق والتضامن بين الدول العربية لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.

واعتبر رئيس حزب المؤتمر أن التحية العسكرية التي وجهها الرئيس إلى الأشقاء في دول الخليج تعكس تقدير مصر لمواقفهم التاريخية الداعمة لها، مشددًا على أن التضامن العربي يقوم على مسؤوليات متبادلة ومواقف عملية تتجاوز حدود التصريحات، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.