عاجل.. زيلينسكي يعلن استئناف الهجمات على مصافي النفط الروسية بعد توقف 3 أيام
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، استئناف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، بعد توقف استمر ثلاثة أيام استجابة لطلب أمريكي، في ظل استمرار الضربات الروسية على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، وتصاعد الخلافات بشأن إمكانية التوصل إلى هدنة لوقف استهداف قطاع الطاقة لدى الجانبين.
وقال زيلينسكي، خلال مقابلة صحفية، إن كييف امتنعت عن مهاجمة مصافي النفط الروسية لمدة ثلاثة أيام بناءً على طلب من واشنطن، بينما استمرت روسيا في شن هجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية، وهو ما دفع السلطات الأوكرانية إلى إعادة النظر في قرار تعليق تلك العمليات.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن القيود المفروضة على استهداف مصافي النفط الروسية رُفعت، مؤكدًا أن بلاده لن تستمر في الامتناع عن تنفيذ هذه الهجمات في ظل استمرار الضربات التي تستهدف منشآتها الحيوية.
زيلينسكي: أوكرانيا استجابت لطلب واشنطن
وأوضح زيلينسكي أن بلاده أبدت استعدادًا للالتزام بوقف متبادل للهجمات على منشآت الطاقة، في محاولة لتقليل الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية المدنية والاقتصادية، لكنه أشار إلى أن استمرار الهجمات الروسية حال دون المضي في هذا المسار بالشكل الذي كانت تأمله كييف.
وبحسب تصريحاته، فإن أوكرانيا التزمت بالتوقف المؤقت عن استهداف مصافي النفط الروسية استجابة للطلب الأمريكي، إلا أن استمرار الضربات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية أدى إلى تصاعد الاستياء داخل القيادة الأوكرانية.
وتعكس هذه التطورات صعوبة التوصل إلى تفاهمات بشأن وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة، في ظل تمسك كل طرف بضرورة وقف الهجمات التي تستهدف منشآته قبل الالتزام بترتيبات أكثر استدامة.
وتعتبر منشآت الطاقة من أبرز الأهداف التي تتأثر بتطورات الحرب الروسية الأوكرانية، نظرًا إلى ارتباطها بتوفير الكهرباء والوقود وتشغيل الأنشطة الصناعية والخدمات الأساسية، وهو ما يجعل استهدافها ذا تداعيات تتجاوز الجانب العسكري.
أوكرانيا تربط وقف الهجمات على النفط الروسي بصواريخ باتريوت
وشدد زيلينسكي على أن أوكرانيا لن توافق على وقف هجماتها ضد البنية التحتية النفطية الروسية إلا إذا قدمت الولايات المتحدة مزيدًا من الصواريخ المخصصة لأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت».
ويأتي هذا الموقف في ظل سعي كييف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة الهجمات الروسية، خاصة الضربات التي تستهدف منشآت الطاقة والمدن والبنية التحتية الحيوية.
وتعتمد أوكرانيا على الدعم العسكري الغربي في تطوير منظومات الدفاع الجوي والتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما تمثل حماية محطات الكهرباء والمنشآت الحيوية تحديًا متزايدًا مع استمرار العمليات العسكرية.
وتشير تصريحات زيلينسكي إلى أن أي تفاهم جديد بشأن وقف استهداف منشآت الطاقة قد يرتبط، من وجهة نظر كييف، بالحصول على ضمانات ومساعدات دفاعية إضافية، بما يساعدها على تقليل الأضرار الناجمة عن الهجمات الروسية.
ولم تتضمن التصريحات الواردة إعلانًا عن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الهدنة أو تحديد موعد جديد لتنفيذها، ما يترك مستقبل التفاهمات المتعلقة بقطاع الطاقة مرتبطًا بالتطورات السياسية والعسكرية المقبلة.
خلاف بشأن هدنة الطاقة بين موسكو وكييف
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 11 أكتوبر أن هدنة تتعلق بقطاع الطاقة في الحرب الروسية الأوكرانية ستدخل حيز التنفيذ يوم الأحد، وفقًا لما صرح به آنذاك.
لكن زيلينسكي قال إنه لم يكن على علم بترتيب من هذا النوع، مؤكدًا أن أوكرانيا مستعدة للموافقة على هدنة إذا أوقفت روسيا أيضًا هجماتها على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن القوات المسلحة تلقت الأوامر ذات الصلة عقب تصريحات ترامب، في وقت ظلت فيه مسألة الالتزام المتبادل بوقف الهجمات محل خلاف بين الطرفين.
ويبرز هذا التباين صعوبة التوصل إلى اتفاق واضح بشأن طبيعة الهدنة وآليات تطبيقها، خصوصًا في ظل غياب تفاهم معلن بشأن كيفية مراقبة الالتزام بها والتعامل مع أي خروقات محتملة.
كما أن استمرار الهجمات على منشآت الطاقة يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، إذ يرى كل طرف أن تعرض بنيته التحتية للضربات يضعف فرص الالتزام بوقف أحادي للهجمات.
زيلينسكي يرد على احتمالات تدهور العلاقات مع واشنطن
وفي تعليقه على فرص استعادة العلاقات مع الولايات المتحدة بعد التطورات الأخيرة، قال زيلينسكي إن الأمر لا يتوقف على قراره وحده، مضيفًا أن أوكرانيا لم تكن الطرف الذي أفسد العلاقات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه كييف إلى الحفاظ على الدعم الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بتوفير الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي التي تحتاج إليها لمواجهة الضربات الروسية.
ويمثل الدعم الأمريكي أحد الملفات الأساسية في الحسابات الأوكرانية، سواء على مستوى الدفاع عن المدن والمنشآت الحيوية أو في ما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب أو تقليل حدتها.
وتكشف تصريحات زيلينسكي عن حساسية المرحلة الحالية، في ظل ارتباط النقاش بشأن هدنة الطاقة بمسائل أوسع تشمل المساعدات العسكرية والعلاقات السياسية بين كييف وواشنطن.
هجمات روسية بصواريخ وطائرات مسيّرة تستهدف البنية التحتية
وفي سياق متصل، قال زيلينسكي، أمس الأربعاء، إن روسيا شنت هجومًا خلال الليل باستخدام 39 صاروخًا باليستيًا وأكثر من 120 طائرة مسيّرة هجومية وذخائر، استهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها، إلى جانب مدينة خاركيف.
وأضاف أن الهجمات أدت إلى انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من الأوكرانيين، في تطور يعكس حجم الضغوط التي تواجهها شبكة الطاقة الأوكرانية مع استمرار استهداف المنشآت الحيوية.
وتثير هذه الضربات مخاوف بشأن قدرة البنية التحتية على تلبية احتياجات السكان والمؤسسات، خصوصًا إذا تكررت الهجمات أو تسببت في أضرار واسعة لمحطات الكهرباء وشبكات التوزيع.
ومع استئناف أوكرانيا هجماتها على مصافي النفط الروسية، تتزايد المخاوف من استمرار تبادل الضربات ضد منشآت الطاقة، الأمر الذي قد يعرقل جهود التوصل إلى هدنة ويعمق التداعيات الاقتصادية والإنسانية للحرب.

