رافضين استعراض المؤشرات الإيجابية فقط
قبل منتدى مصر 2026.. نواب يطالبون الحكومة بكشف معدلات الفقر والدخل والإنفاق
طالب عدد من أعضاء مجلس النواب المصري الحكومة بإعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك وأحدث معدلات الفقر، قبل انعقاد «منتدى مصر 2026»، مؤكدين ضرورة تقديم تقييم شامل لنتائج السياسات الاقتصادية وانعكاساتها على مستوى معيشة المواطنين وقدرتهم الشرائية، بدلًا من التركيز على المؤشرات الإيجابية وحدها.
وشدد النواب على أن قياس نجاح البرامج الاقتصادية والاجتماعية يتطلب إتاحة بيانات حديثة بشأن دخل الأسر والإنفاق والفقر، والكشف عن مدى تحقق المستهدفات الحكومية، وأسباب تعثر بعضها، وتأثير ذلك على فرص العمل والأجور والحماية الاجتماعية.
مطالب برلمانية بإعلان معدلات الفقر قبل منتدى مصر 2026
استبق عدد من أعضاء مجلس النواب انعقاد «منتدى مصر 2026» بمطالبات للحكومة بالكشف عن نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك، باعتباره إحدى الأدوات الأساسية لتقييم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد النواب أن عرض مؤشرات النمو والاستثمار والاحتياطيات والإنجازات الحكومية يجب أن يتزامن مع توضيح انعكاساتها الفعلية على حياة المواطنين.
وأشاروا إلى أن غياب بيانات حديثة عن الفقر ومستويات الدخل والإنفاق يحد من القدرة على تقييم برامج الحماية الاجتماعية، ومدى نجاح السياسات الاقتصادية في تحسين مستوى المعيشة.
حسام الخشت ينتقد طريقة عرض المؤشرات الاقتصادية
قال النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، إن الإشكالية في عرض الأداء الاقتصادي الحكومي لا ترتبط بصحة الأرقام وحدها، وإنما بكيفية اختيار المؤشرات وتسليط الضوء على بعضها دون تقديم الصورة الكاملة.
وأوضح أن التركيز على المؤشرات الإيجابية قد لا يعكس بالضرورة تحسنًا ملموسًا في مستويات معيشة المواطنين.
وانتقد الإعلان عن مستهدفات اقتصادية طموحة دون متابعة علنية لما تحقق منها، أو توضيح أسباب عدم الوصول إلى النتائج المعلنة.
وأكد ضرورة التمييز بين الإدارة الفعلية للاقتصاد باستخدام البيانات، والاكتفاء بتوظيف الأرقام في الخطاب الاقتصادي.
تساؤلات حول مساهمة القطاع الخاص والأصول الأجنبية
استعرض الخشت مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي يرى ضرورة تقييمها في سياق أشمل، من بينها ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى 57.7%.
كما أشار إلى وصول الأصول الأجنبية وأصول النقد الأجنبي إلى 73.1 مليار دولار، متسائلًا عن مدى انعكاس هذه المؤشرات على النشاط الاقتصادي الحقيقي.
وأوضح أن تقييم تلك الأرقام ينبغي أن يتضمن حجم الاستثمار الفعلي، والالتزامات الخارجية، وقدرة الاقتصاد على زيادة الإنتاج والصادرات وتوفير فرص عمل مستقرة.
وشدد على أن ارتفاع بعض المؤشرات المالية لا يكفي وحده للحكم على تحسن الأداء الاقتصادي أو أوضاع المواطنين.
عجز الحساب الجاري والميزان التجاري يثيران تساؤلات النواب
لفت النائب حسام الخشت إلى أن تحقيق فائض كلي في ميزان المدفوعات بقيمة 2.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، وفق الأرقام التي استند إليها، يجب ألا يحجب المؤشرات الأخرى المتعلقة بالقطاع الخارجي.
وأشار إلى تسجيل عجز في الحساب الجاري بلغ 22.5 مليار دولار، وارتفاع العجز التجاري إلى 64.8 مليار دولار، بزيادة نسبتها 27.1%.
كما تحدث عن صافي اقتراض بلغ نحو 10.4 مليار دولار، وارتفاع صافي تسهيلات الموردين قصيرة الأجل إلى 8.5 مليار دولار.
وأكد أن هذه المؤشرات تستدعي مناقشة متكاملة للأوضاع الاقتصادية، تشمل الجوانب الإيجابية والسلبية معًا.
أزمة إنتاج الغاز الطبيعي وواردات الطاقة
تناول الخشت ملف الطاقة، مشيرًا إلى عدم تحقيق مستهدف إنتاج الغاز الطبيعي البالغ 5.5 مليار قدم مكعبة يوميًا.
وطالب الحكومة بتوضيح أسباب الفجوة بين الإنتاج الفعلي والمستهدف، ومدى واقعية الخطط الموضوعة لمعالجة التحديات في هذا القطاع.
كما أشار إلى ارتفاع العجز التجاري البترولي إلى 18.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، بحسب البيانات التي عرضها.
وأضاف أن الواردات البترولية بلغت 24.9 مليار دولار، من بينها زيادة واردات الغاز الطبيعي بمقدار 4.7 مليار دولار.
وشدد على ضرورة تقديم تفسير واضح لهذه التطورات، وبيان الإجراءات التي تتخذها الحكومة لتحسين أداء قطاع الطاقة.
مستهدف الصادرات البالغ 145 مليار دولار
انتقد المتحدث باسم حزب العدل إعلان مستهدفات لزيادة الصادرات إلى 145 مليار دولار دون إتاحة مسار سنوي واضح لقياس التقدم في التنفيذ.
وأوضح أن الوصول إلى هذا المستوى يتطلب تحقيق معدلات نمو سنوية مرتفعة، قد تتجاوز 20% وفقًا للفترة الزمنية المحددة ونقطة البداية.
واعتبر أن معدلات النمو الفعلية لا تسير، بحسب تقديره، بالسرعة المطلوبة لتحقيق المستهدف.
وطالب بعرض معدلات التنفيذ السنوية والفجوات القائمة، إلى جانب الإجراءات اللازمة لزيادة الإنتاج والقدرة التصديرية.
البطالة في مصر وجودة فرص العمل
تطرق الخشت إلى مؤشرات سوق العمل، موضحًا أن انخفاض معدل البطالة إلى 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026 لا يكفي وحده لتقييم أوضاع التشغيل.
وأشار إلى أن معدل التشغيل بلغ 44.7% من السكان في سن 15 عامًا فأكثر، بينما وصلت نسبة المشتغلين بأجر المشتركين في التأمينات الاجتماعية إلى 35.4%، وفق الأرقام التي استند إليها.
وأكد أن هذه المؤشرات تثير تساؤلات بشأن جودة الوظائف واستقرارها ومستويات الأجور والتغطية التأمينية.
وأوضح أن تقييم سوق العمل يجب أن يشمل طبيعة فرص العمل المتاحة، ومدى قدرتها على توفير دخل مستقر للمواطنين.
آخر معدل فقر رسمي ومطالب بتحديث البيانات
أكد النائب حسام الخشت أن تقييم السياسات الاقتصادية يظل غير مكتمل في غياب نتائج حديثة لبحث الدخل والإنفاق والاستهلاك.
وأشار إلى أن آخر نتائج رسمية منشورة لمعدل الفقر، وفق ما ذكره، بلغت 29.7% خلال العام المالي 2019/2020.
وتساءل عن كيفية قياس تطورات الفقر ومستويات الدخول الحقيقية وأنماط إنفاق الأسر، بعد التغيرات التي شهدتها الأسعار وتكاليف المعيشة.
وأوضح أن حزب العدل يطالب منذ سبعة أشهر بإعلان نتائج البحث، وسط تعهدات حكومية متكررة بقرب نشرها.
إيرين سعيد: كيف نقيم الإنجازات دون معرفة أعداد الفقراء؟
قالت النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الخطة والموازنة، إنها تقدمت بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بشأن تأخر إعلان بيانات الفقر.
وتساءلت عن إمكانية تقييم الإنجازات الحكومية دون معرفة حجم الفقر وأعداد المواطنين الواقعين تحت خط الفقر.
وأوضحت أنها سبق أن تقدمت بطلب إحاطة قبل مناقشة الموازنة العامة، وانتهت المناقشات إلى منح الحكومة أسبوعًا لإرسال نتائج البحث.
وأضافت أن ممثل وزارة التخطيط أقر بوجود بحث لعام 2023، إلا أن نتائجه لم تُتح حتى الآن، وفقًا لما ذكرته.
سحر عتمان تطالب بتنفيذ التعهدات الحكومية
أكدت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، أنها سبق أن وجهت سؤالًا إلى وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بشأن أسباب عدم إعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق.
وأشارت إلى أن الوزارة تعهدت أمام اللجنة الاقتصادية بإتاحة النتائج خلال أسبوع، لكن أكثر من ثلاثة أشهر كانت قد مرت على التعهد وقت تقديم سؤالها دون نشر البيانات.
وتساءلت عن المعايير التي يمكن الاستناد إليها لتقييم برامج الحماية الاجتماعية ومكافحة الفقر، في ظل عدم إتاحة مؤشرات حديثة بشأن مستويات المعيشة.
أميرة العادلي تجدد سؤالها بشأن بحث الدخل والإنفاق
أعلنت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تجديد سؤالها البرلماني بشأن تأخر إعلان نتائج البحث.
وأوضحت أنها وجهت سؤالًا إلى رئيس مجلس الوزراء في 5 فبراير 2026، ولم تتلق ردًا عليه، بحسب تصريحاتها.
وأشارت إلى أن آخر بحث منشور يعود إلى عام 2021، رغم أن دورية النشر المقررة كل عامين.
وطالبت الحكومة بتوضيح أسباب عدم نشر الإصدارات التالية، والكشف عن نتائجها بما يتيح للبرلمان والرأي العام الاطلاع على تطورات مستويات الدخل والفقر.
محمد فؤاد: الإنجازات تقاس بأثرها على دخل الأسر
قال النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن تقييم الإنجازات الاقتصادية لا ينبغي أن يقتصر على حجم الإنفاق الحكومي أو أعداد المشروعات والمبادرات المنفذة.
وأكد أن المعيار الأساسي يتمثل في مدى انعكاس هذه السياسات على دخل الأسر وقدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.
وأوضح أن عدم توافر بيانات حديثة بشأن الفقر والدخل والإنفاق يضعف قدرة البرلمان والمواطنين على تقييم أولويات الموازنة العامة.
كما أشار إلى أهمية هذه البيانات في قياس مدى كفاية برامج الحماية الاجتماعية في مواجهة الأعباء المعيشية.
طلب إحاطة لمناقشة تأخر إعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق
تقدم النائب حسام الخشت بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بشأن استمرار تأخر الإعلان عن نتائج البحث.
وأوضح أن اللجنة الاقتصادية منحت الوزارة أسبوعًا لإتاحة البيانات خلال أبريل الماضي، لكن النتائج لم تُعلن رغم اقتراب مرور ستة أشهر على ذلك الموعد.
وأشار إلى وجود تعهد سابق بنشر النتائج خلال العام الماضي، مطالبًا بتوضيح أسباب عدم تنفيذ التعهدات.
ودعا إلى إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة الاقتصادية، واستدعاء الوزير المختص لمناقشة أسباب التأخير والمسؤولية عنه.
كما طالب بإعلان نتائج البحث ومؤشراته والمنهجية المستخدمة فيه، وتحديد موعد واضح لنشر البيانات.
مطالب بكشف حساب اقتصادي شامل خلال منتدى مصر 2026
شدد النواب على أن «منتدى مصر 2026» يجب أن يمثل فرصة لتقديم تقييم متكامل لنتائج السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
وطالبوا بأن يشمل التقييم ما تحقق من المستهدفات الحكومية، والملفات التي شهدت تعثرًا، وأسباب ذلك، إلى جانب التأثير المباشر على المواطنين.
وأكدوا أن نمو الناتج المحلي الإجمالي أو زيادة الاستثمارات لا يعنيان بالضرورة تحسن الأجور الحقيقية أو توفير وظائف ذات جودة مرتفعة.
كما دعوا إلى عرض بيانات الفقر والدخل والإنفاق بصورة شفافة، بما يسمح بتقييم تأثير البرامج الحكومية على القدرة الشرائية وجودة الحياة.
واختتم النواب مطالباتهم بالتأكيد على أهمية إعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك، باعتباره أداة ضرورية لقياس أثر السياسات العامة وتحديد أولويات الإنفاق والحماية الاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.

